الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السؤال

هل تصفيح الحواجب حلال أو حرام؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي وقفنا عليه بعد البحث عن حقيقة تصفيح الحاجبين هو أنه إجراء يُقصد به رفع شعرهما وتصفيفه بالشكل المرغوب، وتحويل شعرهما المعقوف إلى آخر ممدود ومرفوع بطريقة ممشطة ثابتة.

والغرض من هذه العملية هو رسم شكل الحاجبين عن طريق إعادة توزيع شعرهما؛ لملء الفراغ الحاصل بين بُصيْلاته، وضبط المسافة بينها، وتثبيتها؛ فتبدو كثيفة، وذلك لفترة قد تصل إلى شهر أو أكثر.

وبعد انتهاء هذه العملية يُنهى الشخص الذي فعلها عن غسل حاجبيه لمدّة 24 ساعة، كيلا تتفكك المادة المثبتة للشعيرات.

وإذا كان ذلك هو حال هذه العملية، فالظاهر أنه لا يجوز الإقدام عليها إذا كان سيترتب عليها إخلال بكمال الطهارة أو الصلاة من غير ضرورة، ولا حاجة شديدة معتبرة شرعا.

هذا، وقد يُحتاج قبل هذه العملية إلى إزالة بعض الشعيرات غير المرغوبة.

فإن كانت الإزالة بالنتف، فهو من النَّمص المحرَّم باتفاق المذاهب الأربعة.

وإن كان بالقَصِّ أو الحَلْق؛ فهو جائز عند الحنابلة.

وقد سبق لنا بيان ذلك في الفتوى: 236665.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني