الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ماتت عن زوج وبنات وأخ وإخوة

السؤال

توفيت أمي الغالية يوم 24 نوفمبر2023م -رحمها الله، ورحم أموات المسلمين-، والدي ما يزال على قيد الحياة، لكنه يعاني من مرض الزهايمر، ونحن 7 بنات.
تركت أمي الحبيبة قليلاً من الذهب، وقليلاً من المال، وملابسها. فكيف يقسم هذا الميراث؟ مع العلم أن لدينا خالًا، وثلاث خالات على قيد الحياة. فهل لهم الحق في هذا الميراث، أم يقسم على أفراد العائلة فقط؟ أرجو الإفادة، وبارك الله فيكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاعلمي أختي السائلة أولًا أن الورثة من الرجال خمسة عشر ومن النساء عشر، ولا يمكن بيان كيفية قسمة التركة إلا بعد حصر الورثة حصرًا لا غموض فيه، وهذا ممكن من خلال إدخال السؤال عبر هذا الرابط:

http://www.islamweb.net/merath/

فإن أردت معرفة كيف تقسم تركة أمك -رحمها الله تعالى- على وجه الدقة، فاحصري لنا ورثتها من خلال الرابط المشار إليه، ولو فُرضَ أنها لم تترك عند وفاتها إلا زوجها، وبناتها، وأخيها، وأخواتها (خالكم وخالاتكم)؛ فإن لزوجها الربع فرضًا، لوجود الفرع الوارث، ولبناتها الثلثين فرضًا، والباقي لأخيها وأخواتها إن كانوا جميعًا إخوة أشقاء، أو جميعًا إخوة من الأب.

وأما إن كانوا إخوة لها من الأم، فإنهم لا يرثونها؛ لأن ولد الأم يُحجب بالفرع الوارث مطلقًا، ذكرًا كان أو أنثى، وأما إن كانوا خليطًا بعضهم شقيق وبعضهم من الأب، فالباقي بعد فرض الزوج والبنات لمن كان شقيقًا، ولا شيء لمن كان من الأب.

وكون زوجها مصابًا بالزهايمر، هذا لا يسقط حقه في الميراث، بل يحتفظ له به، وينفق عليه وليُّه منه، وانظري الفتوى: 28545 في بيان من يتولى أموال القاصرين والعاجزين.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني