الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وسائل تحقق صلة الرحم بغير الزيارة

السؤال

أعرض عليكم مشكلة تؤرقني كثيراً فأنا متزوجة منذ ثلاث سنوات ومنذ زواجي وأحد إخوتي يرفض ذلك الزوج منذ أن تقدم لطلب يدي والسبب هو أنه متزوج ولديه أطفال وأنا التي طلبت من زوجي عدم طلاق زوجته الأولى حتى لا أتحمل عقاب تطليقها ومنذ ذلك الوقت وأنا لا أتحدث إلى أخي حتى إذا رأيته في بيت والدي وذلك بناء على طلب زوجي لما حدث بينهم في الماضي هل أطيع زوجي وأظل على مقاطعة أخي أم ماذا أفعل؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فجزاك الله تعالى خيراً على ما فعلت من قبولك للتعدد الذي شرعه الله تعالى وعدم طلبك لطلاق تلك الزوجة، ولكن لا ينبغي للزوج أن يأمر زوجته بما فيه قطيعة رحم، وسبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 49264.

وإذا أمرها الزوج بقطع رحمها لم يلزمها طاعته لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولكن إذا كان لم يأمرها بقطع الرحم، وإنما أمرها بأن لا تخرج من بيته إلى بيت أخيها -مثلاً- فيلزمها طاعته، ويمكنها أن تصل رحمها بغير الزيارة بالاتصال أو اللقاء في بيت والدها ونحو ذلك.

وعليه فلا يلزم المرأة مقاطعة أخيها طاعة لزوجها، وطاعة الزوج ليست مطلقة بل مقيدة، وبيان ذلك في الفتوى رقم: 64358، والفتوى رقم: 49264.

وعليه، فلا يجوز مقاطعة أخيك وعدم الكلام معه إذا حدث اللقاء بينكما، والذي ننصح به أيتها الأخت الكريمة أن تنصحي زوجك بالعفو والصفح، فإن الله يحب المحسنين، وخير المسلمين من يبادر بالعفو والصفح، كما قال صلى الله عليه وسلم: لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام. متفق عليه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني