2- العرقيات في تايلاند:
تشكل قوميتا (التاي) و (لاو) غالبية السكان في تايلاند، حيث يتركز أفراد اللاو في "إيسان" (هضبة كورات) في الشمـال- الشرقي، وهم قرابة ثلث السكان، وإلى جانب ذلك يوجد في تايلاند مجموعة لا بأس بها من أصول صينية أسهمت كثيرا في تنمية اقتصاد الدولة، وإلى جانب هؤلاء توجد أعراق أخرى بأعداد أقل مثل: المـلايو المسلمون في الجنوب؛ وقبائل مون وخمير
[1] .
[ ص: 100 ]
ويمكن القول: إن شعوب تايلاند تتكون اليوم من أصول مختلفة، ويمكن تمييز بعضهم عن بعض تبعا لاختلاف المناطق، التي يسكنونها، ففي المنطقة الشمـالية؛ هناك قبائل جبلية عديدة، مثل: كاريانج، ليسو، عاخا، إيكو، مونج، ياو، وغيرها، وهم الذين يسكنون في المرتفعات الجبلية. وترجع أصول أغلب السكان في المنطقة الشمالية الشرقية إلى عرق لاوس وخمير، أما في المنطقة الجنوبية فيكثر عدد السكان، الذين ترجع أصولهم إلى عرق الملايو، وغالبيتهم من المسلمين
[2] .
إلا أن نسبة الأصول السابقة تعتبر قليلة عند المقارنة مع السكان من أصول تهاي (سيام)، وهم التايلانديون الأصليون، حيث تشير الإحصاءات إلى أن السكان من عرق تهاي (سيام) يشكلون نسبة 75%، بينمـا يشكل السكان من العرق الصيني نسبة 15%، وتبقى نسبة 10% للأصول العرقية الأخرى
[3] . وهناك الجاليات العربية، والهندية، والفارسية، وقبيلة شامبا ((Champa
[4] .
وتشكل الأقلية الصينية في تايلاند ما يقرب من 10-12% من سكان تايلاند، وهي تسيطر على نحو 80% من المصالح التجارية التايلاندية.. وقد
[ ص: 101 ] مثلت ولفترة طويلة مشكلة للنظام السياسي في مجال التكامل القومي، نظرا لنفوذهم التجاري واتصالهم بدولتهم الصين.
وقد اتجه الملك "راما" السادس في ثلاثينيات القرن الماضي - نظرا للتخوف من هيمنتهم الاقتصادية - إلى ممارسة سياسة الاستيعاب القسري إزاءهم، من خلال سلسلة من محاولات التضييق عليهم امتدت إلى أربعينيات القرن المـاضي، وتمثلت في قيود عدة، منها استبعادهم من (27) مهنة، وتأميم بعض مجالات الاقتصاد ووضعه في يد الحكومة، وعدم السماح بتدريس اللغة الصينية إلا في المدارس الخاصة ولعدد محدود من الساعات، وهي القيود التي جعلت الكثير من الصينيين يختارون مغادرة البلاد، واتجاه بعضهم للتخفي وراء أسماء تايلاندية للعيش في تايلاند.
غير أن الدولة التايلاندية حينما أدركت أهمية الصين وقدراتها الاقتصادية، اتجهت لتدعيم العلاقات الاقتصادية معها. وفي هذا الإطار، عملت على تخفيف القيود المفروضة على الأقلية الصينية في تايلاند، حتى أصبحت اليوم تشارك بقوة في المجال الاقتصادي، في شقه التجاري، من خلال أكبر الشركات التايلاندية.
أما في المجال السياسي، فهم إن شاركوا فيه من خلال الانتخابات الوطنية، إلا أنهم لا ينخرطون فيها بصفة أساسية
[5] .
[ ص: 102 ]
وقد أطلقت تايلاند حرية إنشاء المدارس والصحف الصينية، والبرامج التليفزيونية، حيث اتجه عدد من شركات الإنتاج لتقديم مسلسلات حول الصعوبات والنجاحات، التي لاقتها الأقلية الصينية في تايلاند على مدى قرنين من الزمان
[6] .
2- العرقيّات في تايلاند:
تُشكل قوميّتا (التاي) و (لاو) غالبية السكان في تايلاند، حيث يتركز أفراد اللاّو في "إيسان" (هضبة كورات) في الشمـال- الشرقي، وهم قرابة ثلث السكان، وإلى جانب ذلك يوجد في تايلاند مجموعة لا بأس بها من أصول صينية أسهمت كثيرًا في تنمية اقتصاد الدولة، وإلى جانب هؤلاء توجد أعراق أخرى بأعداد أقلّ مثل: المـلايو المسلمون في الجنوب؛ وقبائل مون وخمير
[1] .
[ ص: 100 ]
ويمكن القول: إن شعوب تايلاند تتكون اليوم من أصول مختلفة، ويمكن تمييز بعضهم عن بعض تبعًا لاختلاف المناطق، الّتي يسكنونها، ففي المنطقة الشمـاليّة؛ هناك قبائل جبليّة عديدة، مثل: كاريانج، ليسو، عاخا، إيكو، مونج، ياو، وغيرها، وهم الّذين يسكنون في المرتفعات الجبليّة. وترجع أصول أغلب السكان في المنطقة الشمالية الشرقية إلى عرق لاوس وخمير، أما في المنطقة الجنوبية فيكثر عدد السكان، الّذين ترجع أصولهم إلى عرق الملايو، وغالبيتهم من المسلمين
[2] .
إلاّ أنّ نسبة الأصول السابقة تعتبر قليلة عند المقارنة مع السكان من أصول تهاي (سيام)، وهم التايلانديون الأصليّون، حيث تشير الإحصاءات إلى أنّ السكان من عرق تهاي (سيام) يشكّلون نسبة 75%، بينمـا يشكّل السكان من العرق الصّيني نسبة 15%، وتبقى نسبة 10% للأصول العرقية الأخرى
[3] . وهناك الجاليات العربيّة، والهنديّة، والفارسيّة، وقبيلة شامبا ((Champa
[4] .
وتشكِّل الأقليّة الصّينيّة في تايلاند ما يقرب من 10-12% من سكّان تايلاند، وهي تسيطر على نحو 80% من المصالح التجاريّة التايلانديّة.. وقد
[ ص: 101 ] مثَّلتْ ولفترة طويلة مشكلة للنّظام السّياسي في مجال التّكامل القومي، نظرًا لنفوذهم التّجاري واتّصالهم بدولتهم الصّين.
وقد اتّجه الملك "راما" السادس في ثلاثينيات القرن الماضي - نظرًا للتخوُّف من هيمنتهم الاقتصادية - إلى ممارسة سياسة الاستيعاب القسري إزاءهم، من خلال سلسلة من محاولات التّضييق عليهم امتدَّتْ إلى أربعينيات القرن المـاضي، وتمثّلت في قيود عدّة، منها استبعادهم من (27) مهنة، وتأميم بعض مجالات الاقتصاد ووضعه في يد الحكومة، وعدم السّماح بتدريس اللّغة الصينية إلاّ في المدارس الخاصّة ولعدد محدود من السّاعات، وهي القيود الّتي جعلت الكثير من الصينيين يختارون مغادرة البلاد، واتّجاه بعضهم للتخفي وراء أسماء تايلاندية للعيش في تايلاند.
غير أن الدولة التايلانديّة حينما أدركت أهميّة الصّين وقدراتها الاقتصادية، اتّجهت لتدعيم العلاقات الاقتصادية معها. وفي هذا الإطار، عملتْ على تخفيف القيود المفروضة على الأقلية الصّينية في تايلاند، حتى أصبحت اليوم تشارك بقوة في المجال الاقتصادي، في شقّه التجاري، من خلال أكبر الشركات التايلاندية.
أما في المجال السياسي، فهم إن شاركوا فيه من خلال الانتخابات الوطنية، إلا أنهم لا ينخرطون فيها بصفة أساسية
[5] .
[ ص: 102 ]
وقد أطلقت تايلاند حرية إنشاء المدارس والصّحف الصّينية، والبرامج التليفزيونية، حيث اتّجه عدد من شركات الإنتاج لتقديم مسلسلات حول الصّعوبات والنجاحات، التي لاقتها الأقلية الصينية في تايلاند على مدى قرنين من الزّمان
[6] .