الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
4624 - وعن ابن خزيمة بن ثابت ، عن عمه أبي خزيمة - رضي الله عنهم - أنه رأى فيما يرى النائم ، أنه سجد على جبهة النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره ، فاضطجع له وقال : " صدق رؤياك " فسجد على جبهته . رواه في " شرح السنة " . وسنذكر حديث أبي بكرة : كأن ميزانا نزل من السماء . في باب : " مناقب أبي بكر ، وعمر رضي الله عنهما - "

التالي السابق


4624 - ( وعن ابن خزيمة ) : بخاء معجمة مضمومة وفتح زاء . ( ابن ثابت ، عن عمه أبي خزيمة ) ، أي : أخي خزيمة ذكره ميرك . وقال المؤلف : خزيمة بن ثابت يكنى أبا عمارة الأنصاري الأوسي ، يعرف بذي الشهادتين ، شهد بدرا وما بعدها ، كان مع علي يوم صفين ، فلما قتل عمار بن ياسر جرد سيفه فقاتل حتى قتل ، روى عنه ابناه عبد الله وعمارة وجابر بن عبد الله اهـ . ولم يذكر أبا خزيمة في أسمائه لكن ذكر ولد أخيه عمارة بن خزيمة بن ثابت الأنصاري في فصل الصحابة ، وقال : روى عن أبيه وغيره وجماعة ، وعمارة بضم العين وتخفيف الميم [ ص: 2931 ] وفي صحبته تردد اهـ . والظاهر أن خزيمة هنا هو عمارة ( أنه ) أي : عمه أبا خزيمة ( رأى فيما يرى النائم ، أنه سجد على جبهة النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره ، فاضطجع له وقال : صدق رؤياك ) : أمر من التصديق أي : اعمل بمقتضاها . قال المظهر : هذا تصريح بأن من رأى رؤيا يستحب أن يعمل بها في اليقظة إن كانت تلك الرؤيا شيئا فيه طاعة مثل أن يرى أحد أن يصلي ، أو يصوم ، أو يتصدق بشيء من ماله ، أو يزور صالحا وما أشبه ذلك . ( رواه ) أي : البغوي ( في شرح السنة ) أي : بإسناده .

( وسنذكر حديث أبي بكرة ) ، بالتاء ( كأن ) : بتشديد النون للاحتياط في باب الرؤيا ( كأن ميزانا نزل من السماء ) . أي : إلى آخره ( في باب مناقب أبي بكر ، وعمر - رضي الله عنهما ) فإنه وإن كان له مناسبة بهذا المقام باعتبار رؤية المنام وتعبيره عليه السلام ، لكن لما كان فيه منقبة للشيخين رأى المؤلف أن المناسب ذكره في باب المناقب فأخر واعتذر فتدبر .




الخدمات العلمية