الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                صفحة جزء
                                                                                2573 [ ص: 569 ] حدثنا علي بن مسهر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم سئل : أي الأعمال خير أو أفضل ؟ قال : إيمان بالله ورسوله ، قيل : ثم أي ؟ قال : الجهاد في سبيل الله ، قيل : ثم أي ؟ قال : حج مبرور .

                                                                                ( 51 ) حدثنا عبد الله بن مبارك عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الذين يلقون في الصف الأول فلا يلفتون وجوههم حتى يقتلوا ، أولئك يتلبطون في الغرف العلى من الجنة يضحك إليهم ربك إن ربك إذا ضحك إلى قوم فلا حساب عليهم .

                                                                                ( 52 ) حدثنا أبو أسامة نا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال : رأيت رجلا يريد أن يشري نفسه يوم اليرموك وامرأته تناشده ، قال : ردوا هذه عني فلو أعلم أنه يصيبها الذي أصبت ما نفست عليها ، إني والله لإن استطعت لأمضي ولو يزول هذا من مكانه ، وأشار بيده إلى جبل ، فإن غلبتم على جسدي فخذوه ، قال قيس : فمررنا عليه فرأيته بعد ذلك قتل في تلك المعركة .

                                                                                ( 53 ) حدثنا أبو أسامة نا كهمس بن الحسن عن أبي العلاء قال قلت لأبي ذر : حديث بلغني عنك عن نبي الله ، قال : هات ، إني لا إخالني أن أكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد إذ سمعته منه ، قال قلت : ذكرت : ثلاثة يحبهم الله ، قال : سمعته وقلته ، أما الذي يحبه الله فرجل لقي فئة فانكشفت فئة فقاتل من ورائهم حتى يقتل أو يفتح الله له ورجل أسرى مع قوم حتى يجيئوا الأرض فنزلوا فقام يصلي حتى أيقظهم برحيلهم ورجل كان له جار سوء فيصبر على أذاه .

                                                                                ( 54 ) حدثنا أبو أسامة نا إسماعيل عن قيس عن مدرك بن عوف الأحمسي قال : كنت عند عمر إذ جاءه رسول النعمان بن مقرن فسأله عمر عن الناس فقال : أصيب فلان وفلان آخرون لا أعرفهم فقال عمر : لكن الله يعرفهم ، فقال : يا أمير المؤمنين ورجل شرى نفسه فقال مدرك بن عوف : ذلك والله خالي يا أمير المؤمنين ، زعم الناس أنه ألقى بيده إلى التهلكة ، فقال عمر : كذب أولئك ولكنه ممن اشترى الآخرة بالدنيا [ ص: 570 ]

                                                                                ( 55 ) حدثنا وكيع نا الأعمش عن أبي وائل عن سلمة بن سبرة عن سلمان قال : إذا زحف العبد في سبيل الله وضعت خطاياه على رأسه فتحات كما يتحات عذق النخلة .

                                                                                ( 56 ) حدثنا وكيع نا شعبة عن أبي سليمان عن أنس قال سمعته يقول : " غدوة في سبيل الله أفضل من عشر حجج لمن قد حج " .

                                                                                ( 57 ) حدثنا وكيع نا سفيان عن آدم بن علي قال سمعت عبد الله بن عمر يقول : سفرة يعني غزوة في سبيل الله أفضل من خمسين حجة .

                                                                                التالي السابق


                                                                                الخدمات العلمية