الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          قال في مزحوم أدرك الركوع لم يسجد مع إمامه حتى فرغ قال : يسجد سجدتين للركعة الأولى ويقضي ركعة وسجدتين ، لصحة الأولى ابتداء ، فلغا الثاني كركوعين ، وعنه يتبعه مطلقا ، وجوبا ، وتلغو أولاه ، وعنه عكسه ( و هـ ) فيكمل الأولى وجوبا ( خ هـ ) ويقضي الثانية بعد السلام كمسبوق ، لا قبله ( هـ ) وعنه يشتغل بما فاته إلا أن يستوي الإمام قائما في الثانية فتلغو الأولى على المذهب الأول ، وإن زال عذر من أدرك [ ص: 596 ] ركوع الأولى ، وقد رفع إمامه من ركوع الثانية تابعه في السجود ، فيتم له ركعة ملفقة من ركعتي إمامه ، يدرك بها الجمعة ، ولم يقل بالتلفيق فيمن نسي أربع سجدات من أربع ركعات لتحصل الموالاة بين ركوع وسجود معتبر ، وقيل لا يعتد له بهذا السجود ، فيأتي بسجدتين أخريين والإمام في تشهده وإلا عند سلامه . ثم في إدراكه الجمعة الخلاف ، وإن ظن تحريم متابعة إمامه فسجد جهلا اعتد به كسجوده بظن إدراك المتابعة ففاتت ، وقيل لا يعتد به ، لأن فرضه الركوع ولم تبطل ، لجهله ، فعلى الأول إن أدركه في التشهد ففي إدراكه الجمعة الخلاف ، وإن أدركه في ركوع الثانية تبعه فيه وتمت جمعة ، وإن أدركه بعد رفعه منه تبعه وقضى ، كمسبوق يأتي بركعة فيتم جمعة ، أو بثلاث يتم بها رباعية ، أو يستأنفها على الروايات ، وعلى الثاني أنه لا يعتد بسجوده إن أتى به ، ثم إن أدركه في الركوع تبعه وصارت الثانية أولاه أدرك بها جمعة ، وإن أدرك بعد رفعه تبعه في السجود ، فيحصل القضاء والمتابعة معا ، ويتم له ركعة يدرك الجمعة بها ، وقيل لا يعتد به ، لأنه معتد به للإمام من ركعة ، فلو اعتد به للمأموم من غيرها اختل معنى المتابعة ، فيأتي بسجود آخر وإمامه في التشهد ، وإلا بعد سلامه . ومن ترك متابعة إمامه مع علمه بالتحريم بطلت ، وإن تخلف بركعة فأكثر لعذر تابعه وقضى كمسبوق ( هـ ) وكما في صلاة الخوف إذا صليت كما اختاره ( هـ ) فإنه سوى فيها بين المسبوق واللاحق وعنه تبطل .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          الخدمات العلمية