الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                              المسألة الثالثة : قال ابن عباس : رخص له أن يدعو على من ظلمه ، وإن صبر وغفر كان أفضل له ; وصفة دعائه على الظالم أن يقول : اللهم أعني عليه ، اللهم استخرج حقي منه ، اللهم حل بيني وبينه ; قاله الحسن البصري . قال القاضي أبو بكر : وهذا صحيح ، وقد روى الأئمة عن عائشة أنها سمعت من يدعو على سارق سرقه ، فقالت : لا تستحيي عنه ، أي لا تخفف عنه بدعائك ، وهذا إذا كان مؤمنا ; فأما إذا كان كافرا فأرسل لسانك وادع بالهلكة ، وبكل دعاء ، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في التصريح على الكفار بالدعاء وتعيينهم وتسميتهم ; ولذلك قال علماؤنا وهي : [ ص: 646 ]

                                                                                                                                                                                                              المسألة الرابعة : إذا كان الرجل مجاهرا بالظلم دعا عليه جهرا ، ولم يكن له عرض محترم ، ولا بدن محترم ، ولا مال محترم . وقد فصلنا ذلك في أحكام العباد في المعاد .

                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية