الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أقوي إيماني وأزيد يقيني بالله، لتتيسر أموري؟

السؤال

السلام عليكم

لقد سبق لي أن استشرتكم في نفس هذا الموضوع قبل شهرين، ورقم الاستشارة هو: (2540043)، وأجبتموني بـ 5 نصائح لأعمل بها. الحمد لله لقد عملت بها، ومضى شهران من الالتزام، وكانت مشكلتي هي عدم التوفيق وضيق الرزق.

أنا الآن أفضل حالاً من ذي قبل، لكن لا أجد ما أطلبه من الله، وأحس أن مشكلتي باليقين، حيث إني لا أستطيع أن أدعو الله مع يقين كامل به، وأنا بداخلي متوكل عليه، وأؤمن به، لكن لا أستطيع، لا أعرف لماذا، فهل هذا وسواس؟ وكيف أزيد يقيني وأقوي إيماني بالله، لتتيسر أموري؟ وهل هذه هي مشكلتي الوحيدة، أم يوجد أشياء أخرى تحرمني من التوفيق والرزق؟

جزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أهلاً بك -يا محمد- في موقعك إسلام ويب، وقد سرنا سؤالك، وأسعدتنا بأنك اجتهدت على مدار شهرين في أخذك بالنصائح، وأنك وجدت تقدمًا نسبيًا في ذلك، وتلك -والله- من نعيم الله عليك، نسأل الله لك المزيد من التوفيق.

أخي الكريم: نتفهم -بالطبع- حديثك عما أنت فيه، ونتفهم قلقك من أن النتيجة ليست كما كنت تتمنى، وهذا أمر طبيعي جدًا، فالطريق الذي سلكته يحتاج إلى أمرين:

1- صبر دائم.
2- عمل دؤوب.

وحتى تثمر هذه الأعمال وتؤتي أكلها، تحتاج إلى وقت ومجاهدة، ذلك أن هناك متربصين بك، لا يريدون لك التقدم، بل يحاولون إيقافك وتثبيطك وهم:

- الشيطان المتربص بك.
- النفس الأمارة بالسوء.
- المعصية ولذتها العارضة.
- الصحبة السيئة.
- فوران الشباب وشدة الهوى الجالب للمعصية.

كل هذا -يا محمد- ضدك، لكنك بالله أقوى من كل هؤلاء، لذا ننصحك بالعمل الدؤوب، والسير على ما ذكرنا لك من نصائح، مضافًا إليها ما يأتي:

1- تعلم بعض العلوم الشرعية، وخاصة الإيمانيات.
2- الابتعاد عن الفراغ ما أمكنك ذلك.
3- المحافظة على أذكار الصباح والمساء والنوم.
4- الخلوة مع الله ولو بركعتين.

افعل هذا -أخي- مع ما أوصيناك به قبل ذلك، واصبر على الطريق، وستجد الخير -إن شاء الله-، المهم ألا تعجل.

نسأل الله أن يحفظك، وأن يرعاك، والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً