العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



الملل الوظيفي
ترك العمل دون سبب ما، مشكلة تتطلب المعالجة

2006-05-14 11:52:20 | رقم الإستشارة: 252443

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 3526 | طباعة: 329 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 1 ]


السؤال
أنا منذ فترة أبحث عن عمل، وأجد عملاً، ولكني أترك العمل من غير سبب، وأنا متزوج، وقد سألت شيخاً فقال لي: إن في سحراً.

ولا أعرف السبب الذي يجعلني أترك العمل من غير أي سبب، أتمنى أن تجيبني على السؤال لأني متعب.

الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Mostafa حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فلا ريب أن هذه الحالة التي وصفتها هي حالة غربية وتحتاج إلى نظر وتأمل، فكونك تترك العمل الذي تجده مع حاجتك إليه وبدون أي سبب معروف، ثم يتكرر ذلك منك، لا ريب أن هذه الحالة هي حالة فيها غرابة، وفيها أمور تحتاج إلى إيضاح وبيان.

وأما موضوع السحر الذي أشرت إليه، فهذا لا يمكن القول به حتى نعلم علامات أخرى تدل على وجود السحر، وتدل على أن هذه التصرفات الواقعة منك إنما مصدر تأثيرها السحر.

غير أنه وفي الوقت نفسه قد نجد أسباباً أخرى لديك قد تكون هي السبب في تكرار تركك العمل، ومع أنك لم توضح لنا طبيعة الأعمال التي تركتها، وكيف كانت صورة تركك إياها، إلا أننا سنحاول أن نذكر بعض الأسباب المحتملة.

فمن ذلك: أنه قد يكون العمل لا يوافق رغباتك وما تأمله وترجوه، سواء كان ذلك في طبيعة العمل نفسه، أو من حيث الراتب الذي تأخذه على عملك، فبسبب عدم رضاك عن هذين الأمرين، قد يؤدي ذلك إلى نفورك وعدم استمرارك في العمل.

ومن الأسباب أيضاً: أنه قد يكون لك مشاكل أسرية عميقة وشديدة، أو مشاكل خاصة تكتمها ولا تبوح بها لأحد، تسبب لك هماً وقلقاً، يجعلك تنفر من الحياة نفسها.

فمثلاً: هنالك بعض الناس يعيشون أوضاعاً مقلقة مع زوجاتهم، فيؤدي ذلك إلى تحطم مشاعرهم وحصول نفور عظيم من عامة الأمور التي يعيشونها، كالوظيفة والتعامل مع الناس والأقارب، وغير ذلك مما يكون السبب فيه هو، عدم استقرار حياتهم الأسرية، لا سيما إذا كان الموضوع مثلاً يتعلق بعدم النجاح في الحياة الزوجية، أو عدم الارتياح للزوجة نفسها، ونحو هذه الأمور الواقعة كثيراً للناس في معاملاتهم وأحوالهم، والمقصود أنه لابد من محاولة معرفة الأسباب التي وراء هذه التصرفات التي تقع منك، والتي تعود عليك بالضرر في عملك، حتى تؤدي بك إلى تركه دون سبب ظاهر ومعتبر، فلابد أن تحاول معرفة السبب بمراجعة أحوالك، وبمراجعة الأحداث التي سبقت تركك عملك، فإن ذلك يعينك كثيراً على تحديد السبب والوقوف عليه.

وأيضاً فإن من الأسباب القوية التي تدعو إلى التخلي عن العمل، وعدم الحرص عليه، أو بغضه والنفور منه: أن تكون عاملاً في غير المجال الذي تميل إليه، أو أنك لديك نظرة إلى عملك الحالي أنه غير مناسب لطلباتك، وما ترغبه مثلاً من المكانة الوظيفة أو الاجتماعية، فهذه أسباب قد تكون قائمة، فتحتاج إلى تحديد ومعرفة هل هي السبب فيما يحصل لك أم لا؟ ومع أنه لم يثبت عندنا أنك مسحور إلا أننا سنذكر لك علامات عامة تصيب المسحور عادة، مع طريقة العلاج من السحر.

فأما عن العلامات التي تكون على المسحور، فمن ذلك: تغير أحواله بصورة مفاجئة، كأن يكون الرجل مثلاً ودوداً لطيفاً، فيتحول بسرعة إلى رجل عنيف سريع الغضب سريع الانفعال، وكأن يكون الرجل مثلاً يحب أهله وإخوانه، فيتحول إلى بغضهم وعدم محبة لقائهم ومجالستهم دون سبب يذكر، ومن العلامات: ضيق الصدر والهم والكآبة التي يظهر آثارها حتى على الوجه والتصرفات، وذلك أيضاً بدون أسباب مفهومة.

ومن العلامات: رؤية الأحلام المزعجة، مثل رؤية الأفاعي والوحوش المستكرهة، ومثل رؤية الشياطين والجن في الأحلام كذلك، ومثل رؤية الإنسان نفسه يريد أن يسقط من مكان مرتفع أو أنه سقط، أو رؤية نفسه يهيم وهو تائه في وادٍ قحط مجدب لا نبات فيه، أو كله أشجار ذات أشواك، أو رؤية الإنسان نفسه وهو هارب من أعداء يركضون خلفه ويخشى شرهم، ونحو ذلك من الأحلام المزعجة التي يسميها عامة الناس ( الكوابيس)، مع تكرار هذه الأحلام.

ومن العلامات أيضاً: نفور الإنسان من سماع الأذان أو سماع الذكر والتلاوة، ويدخل في علامات المسحور حصول تصرفات غير متوقعة منه، كأن يصبح الرجل ميالاً لامرأة دون شعور ولا رغبة حقيقة منه، مع أن هذا ليس من عادته، أو أنه في الأصل يكرهها ولا يميل إليها.

ومن العلامات أيضاً: تشتت الذهن، وحصول تخيل لأمور غير واقعة وموجودة.

فهذه إشارة إلى عموم العلامات التي تقع للمحسور، مضموماً إلى ما أشرت إليه من حصول كثير من الترك لعملك مع حاجتك إليه دون أسباب مفهومة أو معروفة، مع ملاحظة الأسباب الأخرى التي أشرنا إليها.

وأما عن طريق الشفاء من السحر فهو ممكن بحمد الله تعالى، فإن الله ما أنزل داء إلا أنزل له دواء، كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأما خطوات العلاج فهي كالآتي:-

1- الاستعانة بالله تعالى والتوكل عليه، فإن السحر مرض من الأمراض، وبلاء من الابتلاءات، ولا يرفع ذلك ولا يشفى منه إلا الله تعالى، كما قال جل وعلا على لسان خليله إبراهيم عليه السلام: (( وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ))[الشعراء:80]، فلابد من تعليق القلب بالله تعالى في حصول الشفاء، ثم اتخاذ الأسباب النافعة في علاج السحر.

2- استخدام الرقية الشرعية في علاج المسحور، وقبل أن نذكر طريقة هذه الرقية، نود الإشارة إلى أنه يمكنكم علاج أي شخص وقع له السحر دون حاجة للجوء إلى الشيوخ، أو غيرهم من الناس، بل يمكنكم علاج السحر بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بما ثبت عنه صلوات الله وسلامه عليه من الأذكار والرقى، وكذلك بالأدعية المباحة المشروعة، ومن المعلوم أن هذا بحمد الله متوفر وقائم لكم، فإن الله تعالى يقول في كتابه العزيز: (( وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ))[الإسراء:82]، فالقرآن شفاء للأرواح، وشفاء للأبدان أيضاً.

وأما الرقية فمن أحسنها أن تقرأ في إناء من ماء هذه الآيات الكريمات: (( فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانقَلَبُوا صَاغِرِينَ * وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ * قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ))[الأعراف:118-121]، وقوله تعالى: (( قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ * وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ ))[يونس:81-82]، وقوله تعالى: (( وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى ))[طه:69].

ويقرأ كذلك سورتي الفلق والناس، وآية الكرسي، وآخر آيتين من سورة البقرة، وسورة الإخلاص، وسورة الفاتحة، وقوله تعالى: (( وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ ))[البقرة:102]، إلى قوله: (( لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ))[البقرة:103].

فهذه رقية نافعة جداً ومجربة إن شاء الله تعالى، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رقى وارتقى وأنه قال: (لا بأس بالرقى ما لم تكن شركاً).

وأما عن طريقة القراءة فهي أن تقرأ هذه الآيات وتنفث بريقك في الماء بعد قراءتها، ثم بعد ذلك تصب هذا الماء على رأسك، وكذلك تشرب منه، وتغتسل منه أيضاً.

فإذا حصل الشفاء فهو المطلوب والحمد لله، وإلا فحاول تكرار الرقية بحسب حاجتك، حتى تجد شفاءً بإذن الله تعالى.

ونسأل الله لك التوفيق والهدى والسداد، والشفاء من كل شر.


تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات حتى الآن

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة