الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المرض المرجو برؤه لا يسقط وجوب القضاء

السؤال

ابنتي عندها 12عاما أتاها الحيض بصورة غير منتظمة، وهي الآن تتعالج منه وكان عليها من رمضان الماضي 26يوما وبقي عليها11 يوما، ونحن نعيش في هولندا والفجر في الساعة الثالثة والنصف، والمغرب في الساعة العاشرة، وهي ـ والحمد لله ـ تريد أن تكمل ما عليها، ولكنها تأخذ علاجا للمعدة وعلاجا للحيض وقد تأخرت في إكمال صيامها، لأن الحيض كان يأتي ربما ثلاثة أشهر بدون توقف، فهل يجوز لنا التصدق عنها لباقي الأيام، لأنها تجد مشقة في إكمال الصيام؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، وبعد:

فاعلمي أولا أن أكثر مدة الحيض هي خمسة عشر يوما، فإذا تجاوز الدم هذه المدة تبين أن المرأة مستحاضة. وعليه، فالدم الذي رأته ابنتك متجاوزا خمسة عشر يوما تعد معه مستحاضة ويجب عليها ما يجب على المستحاضة مما بيناه في فتاوى كثيرة سابقة، وراجعي منها الفتاوى التالية أرقامها: 156433، 152505، 139980.

وأما ما بقي على ابنتك من أيام فالواجب عليها أن تصومها قبل دخول رمضان التالي، فإن أخرت القضاء عمدا حتى دخل رمضان التالي بلا عذر أثمت وعليها مع القضاء فدية طعام مسكين عن كل يوم في قول الجمهور. وأما إن كانت معذورة في تأخير القضاء بأن كانت مريضة واستمر مرضها حتى دخول رمضان فلا إثم ولا فدية عليها، وإنما يلزمها القضاء عند تمكنها منه، وانظري لبيان ضابط المرض المبيح للفطر في رمضان ومثله بالأولى تأخير القضاء الفتوى رقم: 126657.

وما دام هذا المرض مما يرجى برؤه، فإنه لا يسقط وجوب القضاء ولا يجزئ معه العدول إلى الكفارة، بل الواجب القضاء عند إمكانه كما مر.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني