تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.
جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
أحد كتب الفقه الحنبلي، ألفه الفقيه ابن مفلح الحفيد إبراهيم بن محمد المتوفى سنة 884 هـ)، وهو كتاب متوسط، شرح فيه مؤلفه كتاب المقنع للعلامة ابن قدامة المتوفى سنة 620 هجرية، وأتى بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة عليها.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
المسألة السادسة [ ما يعفى عنه من النجاسات ] اختلف الناس في قليل النجاسات على ثلاثة أقوال : فقوم رأوا قليلها وكثيرها سواء ، وممن قال بهذا القول الشافعي . وقوم رأوا أن قليل النجاسات معفو عنه ، وحدوه بقدر الدرهم البغلي ، وممن قال بهذا القول أبو حنيفة ، وشذ محمد بن الحسن فقال : إن كانت النجاسة ربع الثوب فما دونه جازت به الصلاة . وقال فريق ثالث : قليل النجاسات وكثيرها سواء إلا الدم على ما...
فصل أصل الذنوب ولما كانت الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها تفاوتت عقوباتها في الدنيا والآخرة بحسب تفاوتها . ونحن نذكر فيها بعون الله وحسن توفيقه فصلا وجيزا جامعا ، فنقول : أصلها نوعان : ترك مأمور ، وفعل محظور ، وهما الذنبان اللذان ابتلى الله سبحانه بهما أبوي الجن والإنس . وكلاهما ينقسم باعتبار محله إلى ظاهر على الجوارح ، وباطن في القلوب . وباعتبار متعلقه إلى حق الله وحق خلقه . وإن...
ويدخل في التقوى الكاملة فعل الواجبات ، وترك المحرمات والشبهات ، وربما دخل فيها بعد ذلك فعل المندوبات ، وترك المكروهات ، وهي أعلى درجات التقوى ، قال الله تعالى : الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون [ البقرة : 1 - 4 ] . وقال تعالى : ولكن البر من آمن بالله واليوم...
من تراجم العلماء
هُمَامٌ ابْنُ رَاجِي اللَّهِ بْنِ سَرَايَا بْنِ فَتُّوحٍ ، الْمُحَدِّثُ الْفَقِيهُ جَلَالُ الدِّينِ أَبُو الْعَزَائِمِ الْعَسْقَلَانِيُّ ثُمَّ الْمِصْرِيُّ الشَّافِعِيُّ النَّحْوِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ بِصَعِيدِ مِصْرَ . وَتَأَدَّبَ بِابْنِ بَرِّيٍّ ، وَقَرَأَ عِلْمَ الْأَصْلَيْنِ عَلَى ظَافِرِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، وَتَفَقَّهَ بِبَغْدَادَ عَلَى ابْنِ فَضْلَانَ ، وَمَحْمُودٍ ابْنِ الْمُبَارَكِ . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي سَعْدِ بْنِ حَمَّويَهِ ، وَابْنُ كُلَيْبٍ . وَدَرَسَ ، وَأَفْتَى ، وَاشْتُهِرَ . رَوَى عَنْهُ الزَّكِيُّ الْمُنْذِرِيُّ ، وَابْنُ النَّجَّارِ ، وَالْأَبَرْقُوهِيُّ ، وَغَيْرُهُمْ . تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَسِتِّمِائَةٍ . ... المزيد
يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ ( ق ) ابْنِ صَالِحِ بْنِ صَفْوَانَ : الْعَلَّامَةُ ، الْحَافِظُ ، الْأَخْبَارِيُّ أَبُو زَكَرِيَّا السَّهْمِيُّ الْمِصْرِيُّ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِيهِ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ ، وَنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ ، وَأَصْبَغُ بْنِ الْفَرَجِ ، وَالنَّضْرِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، وَإِسْحَاقَ بْنِ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ ، وَطَبَقَتِهِمْ مِنْ أَصْحَابِ اللَّيْثِ ، وَابْنِ لَهِيعَةَ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ مَاجَهْ ، وَعَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَلَفٍ النَّسَفِيُّ ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْزَةَ الْجَمَّالُ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ الْوَاعِظُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ كَامِلٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَسَنِ بْنِ قُدَيْدٍ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ ... المزيد
الْجَرَّاحُ مُقَدَّمُ الْجُيُوشِ ، فَارِسُ الْكَتَائِبِ ، أَبُو عُقْبَةَ الْجَرَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكَمِيُّ ، وَلِيَ الْبَصْرَةَ مِنْ جِهَةِ الْحَجَّاجِ ، ثُمَّ وَلِيَ خُرَاسَانَ ، وَسِجْسَتَانَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَكَانَ بَطَلًا شُجَاعًا ، مَهِيبًا طُوَالًا ، عَابِدًا قَارِئًا ، كَبِيرَ الْقَدْرِ . رَوَى عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، وَعَنْهُ صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، وَيَحْيَى بْنُ عَطِيَّةَ ، وَرَبِيعَةُ بْنُ فَضَالَةَ . رَوَى أَبُو مُسْهِرٍ عَنْ شَيْخٍ مِنْ حَكَمٍ قَالَ : قَالَ الْجَرَّاحُ الْحَكَمِيُّ : تَرَكْتُ الذُّنُوبَ حَيَاءً أَرْبَعِينَ سَنَةً ، ثُمَّ أَدْرَكَنِي الْوَرَعُ . قَالَ شَبَابٌ : هُوَ دِمَشْقِيٌّ نَزَلَ الْبَصْرَةَ وَالْكُوفَةَ ، وَكَانَ مِنَ الْقُرَّاءِ ، قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ : كَانَ إِذَا مَرَّ فِي جَامِعِ دِمَشْقَ يُمِيلُ رَأْسَهُ ... المزيد
ابْنُ يَبْقَى الْعَلَّامَةُ ، شَيْخُ الْمَالِكِيَّةِ أَبُو بَكْرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ يَبْقَى بْنِ زَرْبِ بْنِ يَزِيدَ الْقُرْطُبِيُّ الْفَقِيهُ . كَانَ عَجَبًا فِي حِفْظِ الْمَذْهَبِ . سَمِعَ مِنْ : قَاسِمِ بْنِ أَصْبَغَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دُلَيْمٍ . وَتَفَقَّهَ بِاللُّؤْلُؤِيِّ . وَكَانَ ابْنُ السَّلِيمِ الْقَاضِي يَقُولُ : لَوْ رَآكَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَعَجِبَ مِنْكَ . وَلَهُ مُؤَلَّفٌ فِي الرَّدِّ عَلَى ابْنِ مَسَرَّةَ ، وَعِدَّةُ تَصَانِيفَ . وَكَانَ جَمَّ الْفَضَائِلِ . مَاتَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد
ابْنُ عُمْرُوسٍ الْإِمَامُ ، مُحَدِّثُ هَمَذَانَ أَبُو إِسْحَاقَ ، إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمْرُوسِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفُسْطَاطِيُّ الْفَقِيهُ . رَوَى عَنْ : أَبِي عَمَّارٍ الْمَرْوَزِيِّ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ ، وَالْعَبَّاسِ بْنِ يَزِيدَ الْبَحْرَانِيَّ ، وَعَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عِصَامٍ ، وَأَحْمَدَ بْنِ بُدِيلٍ ، وَحُمَيْدِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ ، وَالْبُخَارِيِّ ، وَخَلْقٍ . قَالَ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ التَّمِيمِيُّ : سَمِعْتُ مِنْهُ مَعَ أَبِي ، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ بَعْضَ فَوَائِدِهِ ، وَهُوَ صَدُوقٌ . تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد
ابْنُ أَسَدٍ الْجُهَنِيُّ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ ، عَالِمُ الْأَنْدَلُسِ ، أَبُو مُحَمَّدٍ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسَدٍ الْجُهَنِيُّ الطُّلَيْطِلِيُّ الْمَالِكِيُّ الْبَزَّازُ . وُلِدَ سَنَةَ عَشْرٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ قَاسِمِ بْنِ أَصْبَغَ وَعِدَّةٍ ، وَارْتَحَلَ فَسَمِعَ مِنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ الْوَرْدِ ، وَأَبِي عَلِيِّ بْنِ السَّكَنِ بِمِصْرَ ، وَمِنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَوْتِ بِمَكَّةَ . وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ ، رَأْسًا فِي اللُّغَةِ ، فَقِيهًا مُحَرِّرًا ، عَالِمًا بِالْحَدِيثِ ، كَبِيرَ الْقَدْرِ . أَكْثَرَ عَنْهُ : أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ، وَأَبُو الْمُطَرِّفِ بْنُ فُطَيْسٍ ، وَالْخَوْلَانِيُّ ، وَأَبُو عُمَرَ بْنُ الْحَذَّاءِ ، وَأَبُو مُصْعَبِ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ بْنِ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب