أحد كتب الفقه الحنبلي، ألفه الفقيه ابن مفلح الحفيد إبراهيم بن محمد المتوفى سنة 884 هـ)، وهو كتاب متوسط، شرح فيه مؤلفه كتاب المقنع للعلامة ابن قدامة المتوفى سنة 620 هجرية، وأتى بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة عليها.
تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.
حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.
جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.
فصل ثم أهل مقام " إياك نعبد " لهم في أفضل العبادة وأنفعها وأحقها بالإيثار والتخصيص أربع طرق ، فهم في ذلك أربعة أصناف : الصنف الأول : عندهم أنفع العبادات وأفضلها أشقها على النفوس وأصعبها . قالوا : لأنه أبعد الأشياء عن هواها ، وهو حقيقة التعبد . قالوا : والأجر على قدر المشقة ، ورووا حديثا لا أصل له " أفضل الأعمال أحمزها " أي أصعبها وأشقها . وهؤلاء : هم أهل المجاهدات والجور على النفوس . قالوا : وإنما...
[ سؤال يهود المدينة للرسول - صلى الله عليه وسلم - عن المراد من قوله تعالى : وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ] قال ابن إسحاق : وحدثت عن ابن عباس ، أنه قال : لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة ، قالت أحبار يهود : يا محمد ، أرأيت قولك : وما أوتيتم من العلم إلا قليلا إيانا تريد ، أم قومك ؟ قال : كلا ؛ قالوا : فإنك تتلو فيما جاءك : أنا قد أوتينا التوراة فيها بيان كل شيء . فقال رسول الله - صلى الله...
وينبغي للمؤمن أن لا يزال يرى نفسه مقصرا عن الدرجات العالية ، فيستفيد بذلك أمرين نفيسين : الاجتهاد في طلب الفضائل ، والازدياد منها ، والنظر إلى نفسه بعين النقص ، وينشأ من هذا أن يحب للمؤمنين أن يكونوا خيرا منه ، لأنه لا يرضى لهم أن يكونوا على مثل حاله ، كما أنه لا يرضى لنفسه بما هي عليه ، بل يجتهد في إصلاحها . وقد قال محمد بن واسع لابنه : أما أبوك ، فلا كثر الله في المسلمين مثله . فمن كان لا يرضى عن...
من تراجم العلماء
عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ ( م ، 4 ) ابْنُ الْحَارِثِ ، بْنِ عَمْرِو بْنِ غَزِيَّةَ ، الْأَنْصَارِيُّ ، الْخَزْرَجِيُّ ، الْبُخَارِيُّ ، الْمَازِنِيُّ ، الْمَدَنِيُّ ، أَحَدُ الثِّقَاتِ . عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَالرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، وَغَيْرِهِمْ . وَعَنْهُ : بَكْرُ بْنُ مُضَرَ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، وَابْنُ لَهِيعَةَ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، والدَّرَاوَرْدِيُّ ، وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَطَائِفَةٌ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : ثِقَةٌ كَثِيرُ الْحَدِيثِ ، وَاحْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ ، وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ ، وَأَمَّا ابْنُ حَزْمٍ ، فَضَعَّفَهُ وَلَمْ يُصِبْ . مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ . ... المزيد
ابْنُ الْبَرْدُونِ الْإِمَامُ الشَّهِيدُ الْمُفْتِي أَبُو إِسْحَاقَ ، إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَرْدُونِ الضَّبِّيُّ مَوْلَاهُمُ الْإِفْرِيقِيُّ الْمَالِكِيُّ ، تِلْمِيذُ أَبِي عُثْمَانَ بْنِ الْحَدَّادِ . قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : كَانَ يَقُولُ : إِنِّي أَتَكَلَّمُ فِي تِسْعَةِ أَعْشَارِ قِيَاسِ الْعِلْمِ . وَكَانَ مُنَاقِضًا لِلْعِرَاقِيِّينَ ، فَدَارَتْ عَلَيْهِ دَوَائِرُ فِي أَيَّامِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَضُرِبَ بِالسِّيَاطِ ، ثُمَّ سَعَوْا بِهِ عِنْدَ دُخُولِ الشِّيعِيِّ إِلَى الْقَيْرَوَانِ ، وَكَانَتِ الشِّيعَةُ تَمِيلُ إِلَى الْعِرَاقِيِّينَ لِمُوَافَقَتِهِمْ لَهُمْ فِي مَسْأَلَةِ التَّفْضِيلِ وَرُخْصَةِ مَذْهَبِهِمْ ، فَرَفَعُوا إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشِّيعِيِّ : أَنَّ ابْنَ الْبَرْدُونِ وَأَبَا بَكْرِ بْنَ هُذَيْلٍ يَطْعَنَانِ فِي دَوْلَتِهِمْ ، وَلَا ... المزيد
أَبُو الْخِيَارِ وَمَاتَ بِالْأَنْدَلُسِ الْعَلَّامَةُ أَبُو الْخِيَارِ ، هَارُونُ بْنُ نَصْرٍ الْأَنْدَلُسِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ ، تِلْمِيذُ الْإِمَامِ بَقِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ صَحِبَهُ زَمَانًا ، وَأَكْثَرَ عَنْهُ ، ثُمَّ مَالَ إِلَى تَصَانِيفِ الشَّافِعِيِّ فَحَفِظَهَا ، وَكَانَ إِمَامًا مُنَاظِرًا . تُوُفِّيَ أَبُو الْخِيَارِ الشَّافِعِيُّ فِي عَامِ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِمِائَةٍ رَحِمَهُ اللَّهُ . ... المزيد
عَبْدُ الْوَاحِدِ ( ع ) ابْنُ زِيَادٍ ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو بِشْرٍ ، وَقِيلَ : أَبُو عُبَيْدَةَ الْعَبْدِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيُّ . حَدَّثَ عَنْ : كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ ، وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ ، وَالْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ ، وَعَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، وَسُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ ، وَعُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ ، وَطَبَقَتِهِمْ . وَعَنْهُ : أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، وَعَفَّانُ ، وَمُسَدَّدٌ ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، وَعَبِيدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ . وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ بِشَيْءٍ . وَلَيَّنَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ ، وَقَالَ : قَلَّمَا رَأَيْتُهُ يَطْلُبُ الْعِلْمَ . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ : عَمَدَ عَبْدُ الْوَاحِدِ إِلَى أَحَادِيثَ كَانَ ... المزيد
الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ السَّرْخَسِيُّ الْوَزِيرُ وَأَخُو الْوَزِيرِ الْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ . أَسْلَمَ أَبُوهُمَا عَلَى يَدِ الْمَهْدِيِّ ، وَأَسْلَمَ الْفَضْلُ سَنَةَ تِسْعِينَ وَمِائَةٍ عَلَى يَدِ الْمَأْمُونِ . وَقِيلَ : لَمَّا عَزَمَ جَعْفَرٌ الْبَرْمَكِيُّ عَلَى اسْتِخْدَامِ الْفَضْلِ لِلْمَأْمُونِ وَصَفَهُ بِحَضْرَةِ الرَّشِيدِ ، وَنَطَقَ الْفَضْلُ ، فَرَآهُ الرَّشِيدُ فَطِنًا بَلِيغًا . وَكَانَ يُلَقَّبُ " ذَا الرِّئَاسَتَيْنِ " لِأَنَّهُ تَقَلَّدَ الْوِزَارَةَ وَالْحَرْبَ . وَكَانَ شِيعِيًّا مَنْجِّمًا مَاكِرًا ، أَشَارَ بِتَجْهِيزِ طَاهِرِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، وَحَسَبَ بِالرَّمْلِ بِأَنَّهُ يَظْفَرُ بِالْأَمِينِ . وَيُقَالُ : إِنَّ مِنْ إِصَابَاتِهِ الْكَاذِبَةِ أَنَّهُ حَكَمَ لِنَفْسِهِ أَنَّهُ يَعِيشُ ثَمَانِيًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً ، ثُمَّ يُقْتَلُ بَيْنَ مَاءٍ وَنَارٍ ... المزيد
أَبُو مُخَالِدٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الضَّرِيرُ الْفَقِيهُ الْمُتَكَلِّمُ الْمُعْتَزِلِيُّ ، أَحَدُ الْأَذْكِيَاءِ . صَنَّفَ فِي خَلْقِ الْقُرْآنِ ، وَكَانَ ذَا زُهْدٍ وَوَرَعٍ ، وَيُسَمَّى الدَّاعِيَةُ . أَرَّخَ وَفَاتَهُ ابْنُ كَامِلٍ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ، وَكَانَ النَّاسُ يَغْشَوْنَ مَجْلِسَهُ . أَخَذَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُبَشِّرٍ ، وَلَهُ مُنَاظَرَةٌ مَعَ دَاوُدَ الظَّاهِرِيِّ بِحَضْرَةِ الْمُوَفَّقِ فِي خَبَرِ الْوَاحِدِ ، وَلَمَّا نَاظَرَ دَاوُدَ ، قَطَعَهُ ، فَقَالَ دَاوُدُ : أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ ، قَدْ أَهْلَكَ أَبُو مُخَالِدٍ النَّاسَ . فَقَالَ الْمُوَفَّقُ : قَدْ قَطَعَكَ بِنَفْسِ قَوْلِكَ هَذَا ، لِأَنَّ اللَّهَ عِنْدَكَ هُوَ الَّذِي أَهْلَكَ النَّاسَ ، فَكَيْفَ يُهْلِكُهُمْ أَبُو مُخَالِدٍ ؟ ! فَأُفْحِمَ دَاوُدُ . وَمِنْ قُدَمَائِهِمُ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب