من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.
من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.
من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.
جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.
فصل قال : وإنما ينتفع بالعظة بعد حصول ثلاثة أشياء : شدة الافتقار إليها ، والعمى عن عيب الواعظ ، وتذكر الوعد والوعيد . إنما يشتد افتقار العبد إلى العظة وهي الترغيب والترهيب إذا ضعفت إنابته وتذكره ، وإلا فمتى قويت إنابته وتذكره لم تشتد حاجته إلى التذكير والترغيب والترهيب ، ولكن تكون الحاجة منه شديدة إلى معرفة الأمر والنهي . والعظة يراد بها أمران : الأمر والنهي المقرونان بالرغبة والرهبة ،...
[ المسألة الثالثة ] [ حول الفوائد الواردة على مال تجب فيه الزكاة ] وأما المسألة الثالثة : وهي حول الفوائد ، فإنهم أجمعوا على أن المال إذا كان أقل من نصاب ، واستفيد إليه مال من غير ربحه يكمل من مجموعهما نصاب ، أنه يستقبل به الحول من يوم كمل . واختلفوا إذا استفاد مالا وعنده نصاب مال آخر قد حال عليه الحول : فقال مالك : يزكي المستفاد إن كان نصابا لحوله ، ولا يضم إلى المال الذي وجبت فيه الزكاة ، وبهذا...
فصل المعصية تنسي العبد نفسه ومن عقوباتها : أنها تنسي العبد نفسه ، وإذا نسي نفسه أهملها وأفسدها وأهلكها ، فإن قيل : كيف ينسى العبد نفسه ؟ وإذا نسي نفسه فأي شيء يذكر ؟ وما معنى نسيانه نفسه ؟ قيل : نعم ينسى نفسه أعظم نسيان ، قال تعالى : ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون [ سورة الحشر : 19 ] . فلما نسوا ربهم سبحانه نسيهم وأنساهم أنفسهم ، كما قال تعالى : نسوا الله فنسيهم...
من تراجم العلماء
الْحَلِيمِيُّ الْقَاضِي الْعَلَّامَةُ ، رَئِيسُ الْمُحَدِّثِينَ وَالْمُتَكَلِّمِينَ بِمَا وَرَاءَ النَّهْرِ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَلِيمٍ الْبُخَارِيُّ الشَّافِعِيُّ . أَحَدُ الْأَذْكِيَاءِ الْمَوْصُوفِينَ ، وَمِنْ أَصْحَابِ الْوُجُوهِ فِي الْمَذْهَبِ . وَكَانَ مُتَفَنِّنًا ، سَيَّالَ الذِّهْنِ ، مُنَاظِرًا ، طَوِيلَ الْبَاعِ فِي الْأَدَبِ وَالْبَيَانِ . أَخَذَ عَنِ : الْأُسْتَاذِ أَبِي بَكْرٍ الْقَفَّالِ ، وَالْإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ الْأُودَنِيِّ وَحَدَّثَ عَنْ : خَلَفِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَيَّامِ ، وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خَنْبٍ ، وَبَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيِّ الدُّخَمْسِينِيِّ وَجَمَاعَةٍ . وُلِدَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ فَقِيلَ : إِنَّهُ وُلِدَ بِجُرْجَانَ ، وَحُمِلَ ، فَنَشَأَ ... المزيد
الْبَاغَنْدِيُّ الْإِمَامُ ، الْمُحَدِّثُ ، الْعَالِمُ ، الصَّادِقُ أَبُو بَكْرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنُ الْحَارِثِ الْوَاسِطِيُّ ، الْمَعْرُوفُ بِالْبَاغَنْدِيِّ ، وَالِدُ الْحَافِظِ الْكَبِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ . حَدَّثَ عَنْ : عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى ، وَأَبِي عَاصِمٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ ، وَأَبِي نُعَيْمٍ ، وَقَبِيصَةَ ، وَحَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَجَاءٍ ، وَخَلَّادِ بْنِ يَحْيَى ، وَالْقَعْنَبِيِّ ، وَغَيْرِهِمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُهُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ، وَالْقَاضِي الْمَحَامِلِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ ، وَأَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ ، وَابْنُ مِقْسَمٍ ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، وَعَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي رُوبَا وَآخَرُونَ . وَقِيلَ : إِنَّ أَبَا دَاوُدَ ... المزيد
فَقِيهُ قُرْطُبَةَ شَيْخُ الْمَالِكِيَّةِ عَالِمُ الْعَصْرِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ اللُّؤْلُؤِيُّ . قَالَ ابْنُ عَفِيفٍ : كَانَ أَفْقَهَ أَهْلِ عَصْرِهِ ، وَأَبْصَرَهُمْ بِالْفُتْيَا ، وَعَلَيْهِ مَدَارُ الْعِلْمِ ، وَبِهِ تَفَقَّهَ ابْنُ زَرْبٍ وَكَانَ أَخْفَشَ . تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد
أَبُو السَّائِبِ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو السَّائِبِ عُتْبَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْهَمَذَانِيُّ الشَّافِعِيُّ الصُّوفِيُّ . كَانَ أَبُوهُ تَاجِرًا بِهَمَذَانَ ، وَإِمَامَ مَسْجِدٍ ، فَاشْتَغَلَ هُوَ وَتَصَوَّفَ أَوَّلًا ، وَتَزَهَّدَ ، وَسَافَرَ ، وَصَحِبَ الْجُنَيْدَ وَالْعُلَمَاءَ . وَرَوَى عَنْ : عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرِهِ ، وَعُنِيَ بِفَهْمِ الْقُرْآنِ ، وَكُتُبِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى مَرَاغَةَ وَاتَّصَلَ بِابْنِ أَبِي السَّاجِ الْأَمِيرِ ، فَوَلِيَ الْقَضَاءَ لَهُ ، ثُمَّ بَعُدَ صِيتُهُ ، وَقُلِّدَ قَضَاءَ مَمَالِكِ أَذْرَبِيجَانَ ، ثُمَّ وَلِيَ قَضَاءَ هَمَذَانَ ، ثُمَّ قَدِمَ بَغْدَادَ ، وَتَوَصَّلَ ، وَازْدَادَتْ عَظَمَتُهُ ، وَقُلِّدَ قَضَاءَ الْعِرَاقِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ ، فَهُوَ ... المزيد
أَبَانُ بْنُ صَمْعَةَ ( س ، ق ، م ) الْأَنْصَارِيُّ ، الْبَصْرِيُّ ، مِنْ كِبَارِ الْمُحَدِّثِينَ . قِيلَ : هُوَ وَالِدُ عُتْبَةَ الْغُلَامِ ، الْمَشْهُورُ بِالزُّهْدِ . حَدَّثَ عَنْ : وَالِدَتِهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَعَنْ عِكْرِمَةَ ، وَأَبِي الْوَازِعِ جَابِرِ بْنِ عَمْرٍو ، وَجَمَاعَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : يَحْيَى الْقَطَّانُ ، وَأَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ ، وَسَهْلُ بْنُ يُوسُفَ ، وَآخَرُونَ . وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَغَيْرُهُ . وَقَدْ تَغَيَّرَ بِأَخَرَةٍ . وَقَالَ أَحْمَدُ : صَالِحُ الْحَدِيثِ . وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ : تَغَيَّرَ . وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ : لَقِيتُهُ وَقَدِ اخْتَلَطَ الْبَتَّةَ . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : إِنَّمَا عِيبَ عَلَيْهِ اخْتِلَاطُهُ لَمَّا كَبُرَ ، وَلَمْ يُنْسَبْ إِلَى الضَّعْفِ ; لِأَنَّ مِقْدَارَ ... المزيد
الْقَاضِي الزَّكِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْفَقِيهُ الْكَبِيرُ ، الْقَاضِي أَبُو الْمُفَضَّلِ يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، الْقُرَشِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ ، وَيُعْرَفُ فِي وَقْتِهِ بِابْنِ الصَّائِغِ . قَالَ سِبْطُهُ حَافِظُ الشَّامِ أَبُو الْقَاسِمِ : قَالَ لِي : إِنَّهُ وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . سَمِعَ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَحْمَدَ الْكَتَّانِيَّ ، وَالْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْبُرِّيِّ ، وَحَيْدَرَةَ بْنَ عَلِيٍّ ، وَعَبْدَ الرَّزَّاقِ بْنَ الْفُضَيْلِ ، وَأَبَا الْقَاسِمِ بْنَ أَبِي الْعَلَاءِ ، وَارْتَحَلَ إِلَى بَغْدَادَ ، فَسَمِعَ بِهَا ، وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الشَّاشِيِّ ، وَبِدِمَشْقَ عَلَى الْقَاضِي الْمَرْوَزِيِّ ، وَالْفَقِيهِ نَصْرٍ . وَكَانَ عَالِمًا بِالْعَرَبِيّÙ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب