الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.

تفسير التحرير والتنوير

ابن عاشور - محمد الطاهر بن عاشور
سنة الطباعة: -
الأجزاء: ثلاثون جزءا الناشر: دار سحنون

هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.

المبدع شرح المقنع

ابن مفلح - أبو إسحاق برهان الدين بن محمد بن عبد الله الحنبلي
سنة الطباعة: 1421هـ / 2000م
الأجزاء: عشرة أجزاء الناشر: المكتب الإسلامي

أحد كتب الفقه الحنبلي، ألفه الفقيه ابن مفلح الحفيد إبراهيم بن محمد المتوفى سنة 884 هـ)، وهو كتاب متوسط، شرح فيه مؤلفه كتاب المقنع للعلامة ابن قدامة المتوفى سنة 620 هجرية، وأتى بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة عليها.

عون المعبود

العظيم آبادي - محمد شمس الحق العظيم آبادي
سنة الطباعة: 1415هـ / 1995م
الأجزاء: أربعة عشر جزءا الناشر: دار الفكر

شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.

تحفة الأحوذي

المباركفوري - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • كفارة الجماع في الحج

    [ القول في كفارة الجماع في الحج ] فأما إجماعهم على إفساد الجماع للحج فلقوله - تعالى - : ( فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) . واتفقوا على أن من وطئ قبل الوقوف بعرفة فقد أفسد حجه ، وكذلك من وطئ من المعتمرين قبل أن يطوف ويسعى . واختلفوا في فساد الحج بالوطء بعد الوقوف بعرفة وقبل رمي جمرة العقبة ، وبعد رمي الجمرة ، وقبل طواف الإفاضة الذي هو الواجب ، فقال مالك : من وطئ قبل رمي جمرة العقبة...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • فضل الله لا يدخل تحت حصر ولا حسبان

    فصل منزلة التذكر ثم ينزل القلب منزل التذكر وهو قرين الإنابة ، قال الله تعالى وما يتذكر إلا من ينيب وقال تبصرة وذكرى لكل عبد منيب وهو من خواص أولي الألباب ، كما قال تعالى إنما يتذكر أولو الألباب وقال تعالى وما يذكر إلا أولو الألباب . والتذكر والتفكر منزلان يثمران أنواع المعارف ، وحقائق الإيمان والإحسان ، والعارف لا يزال يعود بتفكره على تذكره ، وبتذكره على تفكره ، حتى يفتح قفل قلبه بإذن الفتاح...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة

    فصل المعاصي مجلبة الهلاك ومن عقوباتها : أنها تستجلب مواد هلاك العبد من دنياه وآخرته ، فإن الذنوب هي أمراض ، متى استحكمت قتلت ولابد ، وكما أن البدن لا يكون صحيحا إلا بغذاء يحفظ قوته ، واستفراغ يستفرغ المواد الفاسدة والأخلاط الردية ، التي متى غلبت أفسدته ، وحمية يمتنع بها مما يؤذيه ويخشى ضرره ، فكذلك القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة ، تحفظ قوته ، واستفراغ بالتوبة النصوح...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ

    أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : الْمُحَدِّثُ الْمُعَمَّرُ أَبُو عَلِيٍّ الْجُشَمِيُّ ، الْبَغْدَادِيُّ الْمُقْرِئُ . حَدَّثَ عَنْ : عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيِّ ، وَسُوَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، وَطَائِفَةٍ . رَوَى عَنْهُ : إِسْحَاقُ بْنُ سُنَيْنٍ الْخُتَّلِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَمَاطِرِيُّ ، وَأَبُو جَعْفَرِ بْنُ البَخْتَرِيِّ ، وَآخَرُونَ . يَقَعُ لَنَا مِنْ عَوَالِيهِ . قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُكَيْرٍ الْحَافِظُ : هُوَ ضَعِيفٌ . قُلْتُ : تُوُفِّيَ قَبْلَ السَّبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ . ... المزيد

  • وَالِدُ الْأَبَرْقُوهِيِّ

    وَالِدُ الْأَبَرْقُوهِيِّ الْقَاضِي الْمُحَدِّثُ الْمُفِيدُ رَفِيعُ الدِّينِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُؤَيَّدِ الْهَمَذَانِيُّ ثُمَّ الْمِصْرِيُّ الشَّافِعِيُّ . وُلِدَ بَعْدَ الثَّمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَسَمِعَ مِنَ الْغَزْنَوِيِّ وَالْأَرْتَاحِيِّ . وَبِدِمَشْقَ مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ وَبِوَاسِطَ مِنَ الْمَنْدَائِيِّ وَبِأَصْبَهَانَ مِنْ عَفِيفَةَ وَبِشِيرَازَ وَهَمَذَانَ وَبَغْدَادَ . وَوَلِيَ قَضَاءَ أَبَرْقُوهَ ، وَجَاءَتْهُ الْأَوْلَادُ ، فَرَحَلَ بِابْنَيْهِ ، ثُمَّ اسْتَقَرَّ بِمِصْرَ وَكَانَ عَالِمًا وَقُورًا ، مُقْرِئًا فَقِيهًا . مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ ، حَدَّثَنَا عَنْهُ ابْنُهُ أَبُو الْمَعَالِي . ... المزيد

  • مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ ( د )

    مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ ( د ) الْحَافِظُ الْعَالِمُ الصَّادِقُ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُتَوَكِّلٍ الْعَسْقَلَانِيُّ . سَمِعَ فُضَيْلًا ، وَمُعْتَمِرَ بْنَ سُلَيْمَانَ ، وَرِشْدِينَ بْنَ سَعْدٍ ، وَابْنَ عُيَيْنَةَ ، وَابْنَ وَهْبٍ ، وَزَيْدَ بْنَ أَبِي الزَّرْقَاءِ ، وَعَبْدَ الرَّزَّاقِ ، وَعِدَّةً . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو دَاوُدَ ، وَبَكْرُ بْنُ سَهْلٍ ، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَكَّانِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، وَجَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ ، وَخَلْقٌ . وَكَانَ مُحَدِّثَ فِلَسْطِينَ . وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : كَانَ مِنَ الْحُفَّاظِ . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : كَانَ كَثِيرَ الْغَلَطِ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لَيَّنُ الْحَدِيثِ . قُلْتُ : كَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ الْحَدِيثِ . تُوَفِّيَ ... المزيد

  • أَبُو حَفْصٍ النَّيْسَابُورِيُّ

    أَبُو حَفْصٍ النَّيْسَابُورِيُّ الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ الرَّبَّانِيُّ ، شَيْخُ خُرَاسَانَ ، أَبُو حَفْصٍ ، عَمْرُو بْنُ سَلْمٍ ، وَقِيلَ : عُمَرُ ، وَقِيلَ : عَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ ، النَّيْسَابُورِيُّ الزَّاهِدُ . رَوَى عَنْ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفَقِيهِ . أَخَذَ عَنْهُ : تِلْمِيذُهُ أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحِيرِيُّ ، وَأَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ حَمْدَانَ الْحَافِظُ ، وَحَمْدُونُ الْقَصَّارُ ، وَطَائِفَةٌ . قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : قَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو حَفْصٍ : الْمَعَاصِي بَرِيدُ الْكُفْرِ ، كَمَا أَنَّ الْحُمَّى بَرِيدُ الْمَوْتِ . وَحَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ قَالَ : كَانَ أَبُو حَفْصٍ حَدَّادًا ، فَكَانَ غُلَامُهُ يَنْفُخُ عَلَيْهِ الْكِيرَ مَرَّةً ، فَأَدْخَلَ ... المزيد

  • إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ( خ ، م ، ت ، س ، ق )

    إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ( خ ، م ، ت ، س ، ق ) ابْنُ صَاحِبِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيُّ الْإِمَامُ الثَّبْتُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ ، عِدَادُهُ فِي صِغَارِ التَّابِعِينَ . حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ ، وَعَمِّهِ : عَامِرٍ ، وَمُصْعَبٍ ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَطَائِفَةٍ . رَوَى عَنْهُ : صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ، وَمَالِكٌ ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَجَمَاعَةٌ . قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : ثِقَةٌ حُجَّةٌ . وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : كَانَ مِنْ أَرْفَعِ هَؤُلَاءِ . وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ : كَانَ مِنْ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ . قُلْتُ : فَتَكَ الْحَجَّاجُ بِوَالِدِهِ مُحَمَّدٍ ، لِقِيَامِهِ مَعَ ابْنِ الْأَشْعَثِ وَأُسِرَ هَذَا فَبَعَثَ بِهِ الْحَجَّاجُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فَعَفَا عَنْهُ لِكَوْنِهِ ... المزيد

  • رِزْقُ اللَّهِ

    رِزْقُ اللَّهِ ابْنُ الْإِمَامِ أَبِي الْفَرَجِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أُكَيْنَةَ بْنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَكَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللَّاتِ ، قِيلَ : لَهُ صُحْبَةٌ ، وَهُوَ ابْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُعَمَّرُ الْوَاعِظُ رَئِيسُ الْحَنَابِلَةِ أَبُو مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ الْبَغْدَادِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعِمِائَةٍ وَقِيلَ : سَنَةَ إِحْدَى . وَعَرَضَ الْقُرْآنَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْحَمَامِيِّ ، وَأَقْرَأَ بِبَعْضِ السَّبْعِ . وَسَمِعَ مِنْ : أَبِيهِ ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُتَيَّمِ وَأَبِي عُمَرَ بْنِ مَهْدِيٍّ ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ... المزيد