الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

الوافي في شرح الشاطبية

عبد الفتاح القاضي - عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي
سنة الطباعة: 1420 هـ - 1999 م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: مكتبة السوادي

كتاب في القراءات السبع، ألفه الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي المتوفى سنة 1403هـ، شرح فيه منظومة حرز الأماني ووجه التهاني المعروفة بالشاطبية في القراءات السبع، للإمام أبي القاسم الشاطبي، وهو شرح متوسط سهل، وضعه لطلاب المعاهد الأزهرية في مصر، ولطلاب المعاهد الدينية في البلاد الإسلامية المقرر عليهم تدريس متن الشاطبية.

شرح النووي على مسلم

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1416هـ / 1996م
الأجزاء: ستة أجزاء الناشر: دار الخير

من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.

شرح الكوكب المنير

الفتوحي - تقي الدين أبو البقاء محمد بن أحمد الفتوحي المعروف بابن النجار
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزء واحد الناشر: مطبعة السنة المحمدية

كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.

المبدع شرح المقنع

ابن مفلح - أبو إسحاق برهان الدين بن محمد بن عبد الله الحنبلي
سنة الطباعة: 1421هـ / 2000م
الأجزاء: عشرة أجزاء الناشر: المكتب الإسلامي

أحد كتب الفقه الحنبلي، ألفه الفقيه ابن مفلح الحفيد إبراهيم بن محمد المتوفى سنة 884 هـ)، وهو كتاب متوسط، شرح فيه مؤلفه كتاب المقنع للعلامة ابن قدامة المتوفى سنة 620 هجرية، وأتى بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة عليها.

سنن النسائي

النسائي - أحمد بن شعيب النسائي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: مكتب المطبوعات الإسلامية

من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • من استحيا من الله مطيعا استحيا الله منه وهو مذنب

    فصل والحياء من الحياة . ومنه الحيا للمطر ، لكنه مقصور ، وعلى حسب حياة القلب يكون فيه قوة خلق الحياء . وقلة الحياء من موت القلب والروح . فكلما كان القلب أحيى كان الحياء أتم . قال الجنيد - رحمه الله : الحياء رؤية الآلاء . ورؤية التقصير ، فيتولد بينهما حالة تسمى الحياء . وحقيقته خلق يبعث على ترك القبائح . ويمنع من التفريط في حق صاحب الحق . ومن كلام بعض الحكماء : أحيوا الحياء بمجالسة من يستحيا...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • البيوع المنهي عنها من قبل الغبن الذي سببه الغرر

    الباب الثالث [ في البيوع المنهي عنها بسبب الغرر ] وهي البيوع المنهي عنها من قبل الغبن الذي سببه الغرر ، والغرر يوجد في المبيعات من جهة الجهل على أوجه : إما من جهة الجهل بتعيين المعقود عليه ، أو تعيين العقد ، أو من جهة الجهل بوصف الثمن والمثمون المبيع ، أو بقدره ، أو بأجله إن كان هنالك أجل ، وإما من جهة الجهل بوجوده ، أو تعذر القدرة عليه ، وهذا راجع إلى تعذر التسليم ، وإما من جهة الجهل بسلامته ( أعني...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • الذنوب إذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها

    فصل الذنوب تطبع على القلوب ومنها : أن الذنوب إذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها ، فكان من الغافلين . كما قال بعض السلف في قوله تعالى : كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون [ سورة المطففين : 14 ] ، قال : هو الذنب بعد الذنب . وقال الحسن : هو الذنب على الذنب ، حتى يعمي القلب . وقال غيره : لما كثرت ذنوبهم ومعاصيهم أحاطت بقلوبهم . وأصل هذا أن القلب يصدأ من المعصية ، فإذا زادت غلب الصدأ حتى...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ وَابْنَاهُ ( ع )

    ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ وَابْنَاهُ ( ع ) السَّيِّدُ الْإِمَامُ أَبُو الْقَاسِمِ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، مُحَمَّدُ بْنُ الْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، شَيْبَةَ بْنِ هَاشِمٍ ، عَمْرِو بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ ، الْقُرَشِيُّ الْهَاشِمِيُّ ، الْمَدَنِيُّ ، أَخُو الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ، وَأُمُّهُ مِنْ سَبْيِ الْيَمَامَةِ زَمَنَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَهِيَ خَوْلَةُ بِنْتُ جَعْفَرٍ الْحَنَفِيَّةُ . فَرَوَى الْوَاقِدِيُّ ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ ، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ : رَأَيْتُ الْحَنَفِيَّةَ وَهِيَ سَوْدَاءُ ، مِشْرَطَةٌ حَسَنَةُ الشَّعْرِ ، اشْتَرَاهَا عَلِيٌّ بِذِي الْمَجَازِ ، مَقْدِمَهُ مِنَ الْيَمَنِ ، فَوَهَبَهَا لِفَاطِمَةَ ... المزيد

  • ابْنُ حُنَيْنٍ

    ابْنُ حُنَيْنٍ الْإِمَامُ الْكَبِيرُ ، مُسْنِدُ الْمَغْرِبِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حُنَيْنٍ الْكِنَانِيُّ الْقُرْطُبِيُّ الْمَالِكِيُّ الْمُقْرِئُ ، نَزِيلُ مَدِينَةِ فَاسَ . مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَقَرَأَ بِالرِّوَايَاتِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْعَبْسِيِّ صَاحِبِ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ نَفِيسٍ ، فَكَانَ خَاتِمَةَ أَصْحَابِ الْعَبْسِيِّ . وَسَمِعَ : " الْمُوَطَّأَ " مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ فَرَجٍ الطَّلَّاعِيِّ . وَرَوَى أَيْضًا عَنْ خَازِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ شَفِيعٍ . وَتَلَا بِجَيَّانَ عَلَى أَبِي عَامِرٍ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ . وَحَجَّ فِي سَنَةِ خَمْسِمِائَةٍ . قَالَ الْأَبَّارُ فِي تَارِيخِهِ : فَلَقِيَ أَبَا حَامِدٍ الْغَزَالِيَّ ، وَصَحِبَهُ ، وَسَمِعَ مِنْهُ كَثِيرًا مِنْ مُوَطَّأِ يَحْيَى بْنِ ... المزيد

  • حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ التُّجِيبِيُّ

    حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ التُّجِيبِيُّ أَبُو مَرْزُوقٍ الْمِصْرِيُّ ، فَحَدَّثَ عَنْ : حَنَشِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصَّنْعَانِيِّ ، وَوَفَدَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ . رَوَى عَنْهُ : يَزِيدُ بْنُ أَبَى حَبِيبٍ ، وَجَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَسَالِمُ بْنُ غَيْلَانَ ، وَكَانَ يُفَقِّهُ أَهْلَ طَرَابُلْسِ الْغَرْبِ . وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ . تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَمِائَةٍ . لَمْ يُفَرِّقِ الْبُخَارِيُّ وَلَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِبِ التَّرْجَمَةِ مَوْلَى قُرَيْبَةَ . ... المزيد

  • ابْنُ السُّرْمَارِيِّ

    ابْنُ السُّرْمَارِيِّ الْإِمَامُ ، الثِّقَةُ أَبُو صَفْوَانَ ، إِسْحَاقُ بْنُ الْبَطَلِ الْكَرَّارُ ، فَارِسُ الْعَصْرِ ، أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْحُصَيْنِ بْنِ جَابِرٍ السُّلَمِيُّ ، الْبُخَارِيُّ ، السُّرْمَارِيُّ . سَمِعَ فِي حَدَاثَتِهِ بِاعْتِنَاءِ أَبِيهِ مِنْ : أَشْهَلَ بْنِ حَاتِمٍ ، وَأَبِي عَاصِمٍ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ ، وَمَكِّيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، وَالْمُقْرِئِ . وَعَنْهُ : صَالِحٌ جَزَرَةُ ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ ، وَآخَرُونَ . وَكَانَ يَقُولُ : سُئِلَ الْمُقْرِئُ ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ رَجُلًا بِبُخَارَى يُقَالُ لَهُ : أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ ، يَقُولُ : الْإِيمَانُ قَوْلٌ . فَقَالَ : مُرْجِئٌ . وَكُنْتُ قُدَّامَهُ ، فَقُلْتُ : وَأَنَا أَقُولُ ذَلِكَ ، فَأَخَذَ بِرَأْسِي ، وَنَطَحَنِي بِرَأْسِهِ نَطْحَةً ، وَقَالَ : أَنْتَ مُرْجِئٌ يَا خُرَاسَانِيُّ . تُوُف ... المزيد

  • الْجَرْجَرَائِيُّ

    الْجَرْجَرَائِيُّ الشَّيْخُ الْعَالِمُ ، الْحَافِظُ الرَّحَّالُ الْمُفِيدُ ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، الْجَرْجَرَائِيُّ ، الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ ، تِلْمِيذُ مُحَدِّثِ بَلَدِهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُفِيدِ . سَمِعَ بِبَغْدَادَ لَمَّا قَدِمَهَا مِنْ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الذَّارِعِ وَطَبَقَتِهِ ، وَبِجُرْجَانَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيِّ ، وَأَبِي أَحْمَدَ بْنِ الْغِطْرِيفِ ، وَبِأَصْبَهَانَ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُقْرِئِ وَطَائِفَةٍ ، وَبِدِمَشْقَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْخَلَّالِ وَغَيْرِهِ ، وَبِبَلْخَ وَأَنْطَاكِيَةَ وَالنَّوَاحِي ، وَسَمِعَ الْمُحَدِّثُونَ بِانْتِخَابِهِ . وَمَا عَلِمْتُ بِهِ بَأْسًا . ذَكَرَهُ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ مُخْتَصَرًا ، وَعَرِفَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ... المزيد

  • خَالِدُ بْنُ خِدَاشِ ( م ، س )

    خَالِدُ بْنُ خِدَاشِ ( م ، س ) ابْنُ عَجْلَانَ ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ الصَّدُوقُ أَبُو الْهَيْثَمِ الْمُهَلَّبِيُّ مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيُّ ، نَزِيلُ بَغْدَادَ . حَدَّثَ عَنْ : مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، وَمَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ ، وَأَبِي عَوَانَةَ ، وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، وَبَكَّارِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، وَطَائِفَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : مُسْلِمٌ فِي " صَحِيحِهِ " ، وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ ، وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، وَعُثْمَانُ بْنُ خُرَّزَاذَ ، وَوَلَدُهُ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ : هُوَ صَدُوقٌ . وَقَالَ زَكَرِيَّا السَّاجِي : فِيهِ ضَعْفٌ . قُلْتُ : أَبْلَغُ مَا نَقَمُوا عَلَيْهِ أَنَّهُ يَنْفَرِدُ بِأَحَادِيثَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، وَهَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى لِينِهِ ... المزيد