من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.
حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.
من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.
هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.
فصل منزلة الرغبة ومن منازل : ( إياك نعبد وإياك نستعين ) منزلة الرغبة . قال الله عز وجل : ( يدعوننا رغبا ورهبا ) . والفرق بين الرغبة والرجاء أن الرجاء طمع . والرغبة طلب . فهي ثمرة الرجاء . فإنه إذا رجا الشيء طلبه . والرغبة من الرجاء كالهرب من الخوف . فمن رجا شيئا طلبه ورغب فيه . ومن خاف شيئا هرب منه . والمقصود أن الراجي طالب ، والخائف هارب . قال صاحب " المنازل " : الرغبة هي من الرجاء...
وصية الرسول معاذا حين بعثه إلى اليمن [ بعث الرسول معاذا على اليمن وشيء من أمره بها ] قال ابن إسحاق : وحدثني عبد الله بن أبي بكر أنه حدث : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بعث معاذا ، أوصاه وعهد إليه ، ثم قال له : يسر ولا تعسر ، وبشر ولا تنفر ، وإنك ستقدم على قوم من أهل الكتاب ، يسألونك ما مفتاح الجنة ؛ فقل : شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ؛ قال : فخرج معاذ ، حتى إذا قدم اليمن قام...
فصل سوء الظن بالله إذا تبين هذا فهاهنا أصل عظيم يكشف سر المسألة ، وهو أن أعظم الذنوب عند الله إساءة الظن به ، فإن المسيء به الظن قد ظن به خلاف كماله المقدس ، وظن به ما يناقض أسماءه وصفاته ، ولهذا توعد الله سبحانه الظانين به ظن السوء بما لم يتوعد به غيرهم ، كما قال تعالى : عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا [ سورة الفتح : 6 ] . وقال تعالى لمن أنكر صفة من صفاته...
من تراجم العلماء
دَاوُدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ ، الْإِمَامُ ، الْبَحْرُ ، الْحَافِظُ ، الْعَلَّامَةُ ، عَالِمُ الْوَقْتِ أَبُو سُلَيْمَانَ الْبَغْدَادِيُّ ، الْمَعْرُوفُ بِالْأَصْبَهَانِيِّ ، مَوْلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَهْدِيِّ ، رَئِيسُ أَهْلِ الظَّاهِرِ . مَوْلِدُهُ سِنَةَ مِائَتَيْنِ . وَسَمِعَ : سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ ، وَعَمْرَو بْنَ مَرْزُوقٍ ، وَالْقَعْنَبِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ كَثِيرٍ الْعَبْدِيَّ ، وَمُسَدَّدَ بْنَ مُسَرْهَدٍ ، وَإِسْحَاقَ ابْنَ رَاهْوَيْهِ ، وَأَبَا ثَوْرٍ الْكَلْبِيَّ ، وَالْقَوَارِيرِيَّ ، وَطَبَقَتَهُمْ . وَارْتَحَلَ إِلَى إِسْحَاقَ [ ابْنِ رَاهْوَيْهِ ] وَسَمِعَ مِنْهُ " الْمُسْنَدَ " وَ " التَّفْسِيرَ " ، وَنَاظَرَ عِنْدَهُ ; وَجَمَعَ وَصَنَّفَ ، وَتَصَدَّرَ ، وَتَخَرَّجَ بِهِ الْأَصْحَابُ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ : صَنَّفَ الْكُتُبَ ، وَكَانَ إِمَامًا ... المزيد
مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ ( ع ) ابْنُ عَاصِمِ بْنِ غَزِيَّةَ بْنِ خَرَشَةَ ، الْإِمَامُ ، الثِّقَةُ ، الْمُحَدِّثُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ ، الْكُوفِيُّ . حَدَّثَ عَنِ : الشَّعْبِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، وَنَافِعٍ الْعُمَرِيِّ ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، وَطَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ، وَالْحَكَمِ ، وَعَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ ، وَقَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ ، وَأَبِي إِسْحَاقَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ ، وَسِمَاكٍ ، وَزُبَيْدٍ الْيَامِيِّ ، وَخَلْقٍ . وَعَنْهُ : أَبُو إِسْحَاقَ شَيْخُهُ ، وَشُعْبَةُ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَمِسْعَرٌ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَشُعَيْبُ بْنُ خَرْبٍ ، وَابْنُ نُمَيْرٍ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ الْأَشْجَعِيُّ ، وَوَكِيعٌ ، وَأَبُو مُعَاوِيَ ... المزيد
السَّمِينُ ( م ، د ) الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْمُجَوِّدُ الْمُفَسِّرُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ الْمَرْوَزِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ السَّمِينُ . سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ إِدْرِيسَ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ عُلَيَّةَ ، وَيَحْيَى الْقَطَّانَ ، وَوَكِيعَ بْنَ الْجَرَّاحِ ، وَأُمَمًا . حَدَّثَ عَنْهُ : مُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الصُّوفِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَثَّقَهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، والدَّارَقُطْنِيُّ . وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : جَمَعَ كِتَابًا فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ ، كَتَبَهُ النَّاسُ عَنْهُ بِبَغْدَادَ ، وَكَانَ يَنْزِلُ قَطِيعَةَ الرَّبِيعِ . وَذَكَرَهُ أَبُو حَفْصٍ الْفَلَّاسُ ، فَقَالَ : لَيْسَ بِشَيْءٍ . قُلْتُ : هَذَا مِنْ كَلَامِ الْأَقْرَانِ الَّذِي لَا يُسْمَعُ ... المزيد
النُّورِيُّ وَهُوَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُرَاسَانِيُّ الْبَغَوِيُّ الزَّاهِدُ ، شَيْخُ الطَّائِفَةِ بِالْعِرَاقِ ، وَأَحْذَقُهُمْ بِلَطَائِفِ الْحَقَائِقَ ، وَلَهُ عِبَارَاتٌ دَقِيقَةٌ ، يَتَعَلَّقُ بِهَا مَنِ انْحَرَفَ مِنَ الْصُّوفِيَّةِ ، نَسَأْلُ اللَّهَ الْعَفُوَّ . صَحِبَ السَّرِيَّ السَّقَطِيَّ وَغَيْرَهُ ، وَكَانَ الْجُنَيْدُ يُعَظِّمُهُ ; لَكِنَّهُ فِي الْآخَرِ رَقَّ لَهُ وَعَذَرَهُ لَمَّا فَسَدَ دِمَاغُهُ . وَقَدْ سَاحَ النُّورِيُّ إِلَى الشَّامِ ، وَأَخَذَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، وَقَدْ جَرَتْ لَهُ مِحْنَةٌ ، وَفَرَّ عَنْ بَغْدَادَ فِي قِيَامِ غُلَامِ خَلِيلٍ عَلَى الصُّوفِيَّةِ ، فَأَقَامَ بِالرَّقَّةِ مُدَّةً مُتَخَلِّيًا مُنْعَزِلًا . حَكَى ذَلِكَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، قَالَ : ثُمَّ عَادَ إِلَى بَغْدَادَ وَقَدْ فَقَدَ جُلَّاسَهُ ... المزيد
إِدْرِيسُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمُّودٍ الْحَسَنِيُّ الْإِدْرِيسِيُّ ، أَخُو الْمُعْتَلِي بِاللَّهِ ، لَمَّا قُتِلَ أَخُوهُ بَادَرَ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ بَقَنَّةَ وَنَجَا الصَّقْلَبِيُّ الْخَادِمُ ، فَأَتَيَا مَالِقَةَ وَهِيَ دَارُ مُلْكِهِمْ ، فَأَخْبَرَا إِدْرِيسَ بْنَ عَلِيٍّ بِقَتْلِ أَخِيهِ وَكَانَ بِسَبْتَةَ ، فَدَخَلَ الْأَنْدَلُسَ . بُويِعَ بِمَالِقَةَ بِالْخِلَافَةِ ، وَلُقِّبَ بِالْمُتَأَيِّدِ ، بِاللَّهِ ، وَجَعَلَ ابْنَ أَخِيهِ حَسَنَ بْنَ الْمُعْتَلِي وَالِيًا عَلَى سَبْتَةَ . ثُمَّ إِنَّهُ اسْتَنْجَدَ بِإِدْرِيسَ مُحَمَّدٌ الْبَرْبَرِيُّ عَلَى حَرْبِ عَسْكَرِ إِشْبِيلِيَّةَ ، فَأَمَدَّهُ بِجَيْشٍ عَلَيْهِمُ ابْنُ بَقَنَّةَ ، فَهَزَمُوا عَسْكَرَ إِشْبِيلِيَّةَ ، وَكَانَ عَلَيْهِ إِسْمَاعِيلُ وَلَدُ الْقَاضِي ابْنِ عَبَّادٍ ، وَقُتِلَ إِسْمَ ... المزيد
مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ ( ع ) الْقُرَشِيُّ الْجُمَحِيُّ الْبَصْرِيُّ ، مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- وَهُوَ مَدَنِيٌّ ، نَزَلَ الْبَصْرَةَ . حَدَّثَ عَنْ عَائِشَةَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ ، لَهُ نَحْوٌ مِنْ خَمْسِينَ حَدِيثًا . حَدَّثَ عَنْهُ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَمَعْمَرٌ ، وَشُعْبَةُ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ وَالرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَآخَرُونَ . وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ . مَاتَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَقَعَ لَنَا مِنْ عَوَالِيهِ . ... المزيد
مكتبة إسلام ويب