الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

السيرة النبوية (ابن هشام)

ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزئين الناشر: مؤسسة علوم القرآن

من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.

عون المعبود

العظيم آبادي - محمد شمس الحق العظيم آبادي
سنة الطباعة: 1415هـ / 1995م
الأجزاء: أربعة عشر جزءا الناشر: دار الفكر

شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع

الكاساني - أبو بكر مسعود بن أحمد الكاساني
سنة الطباعة: 1406هـ/1986م
الأجزاء: سبعة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: دار إحياء الكتب العربية

حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.

سنن النسائي

النسائي - أحمد بن شعيب النسائي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: مكتب المطبوعات الإسلامية

من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • أول من كذب في شعره

    وفي الأوائل : أول من قصد القصائد وذكر الوقائع امرؤ القيس . ولم يكن لأوائل العرب إلا أبياتا يقولها الرجل في حاجته وتعزيته وتاريخه وغير ذلك ، وأول قرن قصدت فيه القصائد وطول الشعر على عهد عبد المطلب وهاشم بن عبد مناف ، وامتلأ الكون من الشعراء والفصحاء حتى صار الشعر كالدين يفتخرون به وينتسبون إليه حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقرآن المعجز ، فعارضوه بالشعر فأعجزهم بفصاحته وبلاغته ، وقطع...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

  • تجتنى ثمرة الفكرة بثلاثة أشياء

    فصل قال : وإنما تجتنى ثمرة الفكرة بثلاثة أشياء : بقصر الأمل ، والتأمل في القرآن ، وقلة الخلطة والتمني والتعلق بغير الله والشبع والمنام . يعني : أن في منزل التذكر تجتنى ثمرة الفكرة لأنه أعلى منها ، وكل مقام تجتنى ثمرته في الذي هو أعلى منه ، ولاسيما على ما قرره في خطبة كتابه أن كل مقام يصحح ما قبله . ثم ذكر أن هذه الثمرة تجتنى بثلاثة أشياء ، أحدها : قصر الأمل ، والثاني : تدبر القرآن ، والثالث : تجنب مفسدات...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • الإسفار أفضل من التغليس (في صلاة الصبح)

    المسألة الخامسة [ وقت الصبح ] واتفقوا على أن أول وقت الصبح طلوع الفجر الصادق وآخره طلوع الشمس ، إلا ما روي عن ابن القاسم ، وعن بعض أصحاب الشافعي من أن آخر وقتها الإسفار . واختلفوا في وقتها المختار ، فذهب الكوفيون ، وأبو حنيفة ، وأصحابه ، والثوري ، وأكثر العراقيين إلى أن الإسفار بها أفضل ، وذهب مالك ، والشافعي ، وأصحابه ، وأحمد بن حنبل ، وأبو ثور ، وداود إلى أن التغليس بها أفضل ، وسبب اختلافه...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

من تراجم العلماء

  • خَالِدُ بْنُ الْبُكَيْرِ أَوِ ابْنُ أَبِي الْبُكَيْرِ

    خَالِدُ بْنُ الْبُكَيْرِ أَوِ ابْنُ أَبِي الْبُكَيْرِ قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : آخَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَيْدِ بْنِ الدَّثِنَةِ . شَهِدَ خَالِدٌ بَدْرًا ، وَأُحُدًا ، وَقُتِلَ يَوْمَ الرَّجِيعِ فِي صَفَرَ سَنَةَ أَرْبَعٍ ، وَلَهُ أَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ سَنَةً . ... المزيد

  • مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ ( 4 ، م تبعا )

    مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ ( 4 ، م تبعا ) ابْنُ عُمَيْرِ بْنِ بِسْطَامٍ ، وَيُقَالُ : ابْنُ ذِي مُرَّانَ بْنُ شُرَحْبِيلَ ، الْعَلُّامَةُ الْمُحَدِّثُ أَبُو عَمْرٍو . وَيُقَالُ : أَبُو عُمَيْرٍ . وَيُقَالُ : أَبُو سَعِيدٍ الْكُوفِيُّ ، الْهَمْدَانِيُّ . وَالِدُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَالِدٍ . حَدَّثَ عَنِ الشَّعْبِيِّ ، وَأَبِي الْوَدَّاكِ جَبْرِ بْنِ نُوْفٍ ، وَقَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، وَمُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ ، وَزِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ ، وَوَبَرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ . هَؤُلَاءِ السَّبْعَةُ هُمُ الْمَذْكُورُونَ لَهُ فِي " التَّهْذِيبِ " . وُلِدَ فِي أَيَّامِ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَلَكِنْ لَا شَيْءَ لَهُ عَنْهُمْ . وَيُدْرَجُ فِي عِدَادِ صِغَارِ التَّابِعِينَ . وَفِي حَدِيثِهِ لِينٌ . حَدَّثَ عَنْهُ : سُفْيَانُ ، وَشُعْبَةُ ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، وَابْنُ ... المزيد

  • الْخَبْرِيُّ

    الْخَبْرِيُّ إِمَامُ الْفَرْضِيِّينِ ، الْعَلَّامَةُ أَبُو حَكِيمٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخَبْرِيُّ ، الشَّافِعِيُّ . تَفَقَّهَ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ ، وَسَمِعَ مِنَ الْقَادِسِيِّ ، وَالْجَوْهَرِيِّ . وَعَنْهُ : سِبْطُهُ ابْنُ نَاصِرٍ وَابْنُ كَادِشَ . وَانْتَهَتْ إِلَيْهِ الْإِمَامَةُ فِي الْفَرَائِضِ وَفِي الْأَدَبِ . شَرَحَ " الْحَمَاسَةَ " وَ " دِيوَانَ " الْبُحْتُرِيِّ وَالْمُتَنَبِّي وَالرَّضِيِّ ، وَكَانَ خَيِّرًا صَدُوقًا . كَانَ يَنْسَخُ فِي مُصْحَفٍ ، فَوَضَعَ الْقَلَمَ ، وَقَالَ : إِنَّ هَذَا لَمَوْتٌ مُهَنَّأٌ طَيِّبٌ . ثُمَّ مَاتَ . وَذَلِكَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . ... المزيد

  • أَبُو الْعَيْنَاءِ

    أَبُو الْعَيْنَاءِ الْعَلَّامَةُ ، الْأَخْبَارِيُّ أَبُو الْعَيْنَاءِ ، مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ خَلَّادٍ الْبَصْرِيُّ ، الضَّرِيرُ النَّدِيمُ . وُلِدَ بِالْأَهْوَازِ ، وَنَشَأَ بِالْبَصْرَةِ . وَأَخَذَ عَنْ : أَبِي عُبَيْدَةَ ، وَأَبِي زَيْدٍ ، وَأَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ ، وَالْأَصْمَعِيِّ . وَعَنْهُ : الْحَكِيمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ الصُّولِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْأَدَمِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ ، وَابْنُ نَجِيحٍ ، وَآخَرُونَ . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ . أَضَرَّ أَبُو الْعَيْنَاءِ وَلَهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً ، وَكَانَ يَخْضِبُ بِالْحُمْرَةِ . مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ وَقَدْ جَاوَزَ التِّسْعِينَ . قَلَّمَا رَوَى مِنَ الْمُسْنَدَاتِ ، وَلَكِنَّهُ كَانَ ذَا مُلَحٍ وَنَوَادِرَ وَقُوَّةِ ذَكَاءٍ . قَالَ ... المزيد

  • الْمِيغِيُّ

    الْمِيغِيُّ شَيْخُ الْحَنَفِيَّةِ وَعَالِمُهُمْ وَزَاهِدُهُمْ أَبُو الْفَضْلِ ، عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْبُخَارِيُّ الْمِيغِيُّ . وَمِيغٌ مِنْ قُرَى بُخَارَى . أَخَذَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْحَارِثِيِّ الْأُسْتَاذِ . وَرَوَى عَنْهُ ، وَعَنْ أَبِي الْقَاسِمِ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، وَنَصْرٍ الْمُهَلَّبِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الْبُخَارِيِّ . كَتَبَ عَنْهُ أَبُو سَعْدٍ الْإِدْرِيسِيُّ وَغَيْرُهُ . وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ فِي عَصْرِهِ مِثْلَهُ بِسَمَرْقَنْدَ . تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثَةِ مِائَةٍ . ... المزيد

  • عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ إِلْيَاسَ

    عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ إِلْيَاسَ الْعُبَيْدِيُّ ابْنُ عَمِّ الْحَاكِمِ وَوَلِيُّ عَهْدِهِ ، فَاسِقٌ ظَالِمٌ . وَلِيَ الشَّامَ سَنَةَ عَشْرٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، وَرَخَّصَ فِي الْخَمْرِ وَالْغِنَاءِ مِمَّا كَانَ الْحَاكِمُ شَدَّدَ فِيهِ ، وَكَانَ بَخِيلًا ، فَأَبْغَضَهُ الْأُمَرَاءُ ، وَكَاتَبُوا الْحَاكِمَ بِأَنَّهُ مُضْمِرٌ لِلشَّرِّ ، فَطَلَبَهُ بَعْدَ سَنَةٍ ، فَرَاحَ ، وَتَغَلَّبَ عَلَى دِمَشْقَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْخَزَّازُ مَعَ الْأَحْدَاثِ ، وَقَهَرَ الْجُنْدَ ، وَعَرَفَ الْحَاكِمُ أَنَّ وَلِيَّ الْعَهْدِ عَلَى الطَّاعَةِ ، فَرَدَّهُ ، فَتَمَكَّنَ ، وَالْتَفَّ عَلَيْهِ الْأَحْدَاثُ ، وَطَغَى ابْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَتَمَرَّدَ ، فَأَخَذَتْهُ الْجُنْدُ ، وَصُلِبَ ، ثُمَّ صَادَرَ وَلِيُّ الْعَهْدِ الْعَامَّةَ وَعَسَفَ ، فَلَمَّا هَلَكَ الْحَاكِمُ ، قَبَضُوا عَلَى وَلِيِّ ... المزيد