من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.
جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.
شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.
من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
[ قصة عداس النصراني معه صلى الله عليه وسلم ] قال : فلما رآه ابنا ربيعة ، عتبة وشيبة ، وما لقي ، تحركت له رحمهما ، فدعوا غلاما لهما نصرانيا ، يقال له عداس ، فقالا له : خذ قطفا ( من هذا ) العنب ، فضعه في هذا الطبق ، ثم اذهب به إلى ذلك الرجل ، فقل له يأكل منه . ففعل عداس ، ثم أقبل به حتى وضعه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال له : كل ، فلما وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه يده ، قال : باسم الله...
الحديث الثاني عشر عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه حديث حسن ، رواه الترمذي وغيره .
وقد مدح سبحانه وتعالى المستيقظين بالليل لذكره ودعائه واستغفاره ومناجاته بقوله : { تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون } وقال تعالى { والمستغفرين بالأسحار } . وقال تعالى { والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما } . ونفى سبحانه التسوية بين المتهجدين وبين غيرهم في قوله { أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة...
من تراجم العلماء
خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ ابْنُ الْأَهْتَمِ . الْعَلَامَةُ ، الْبَلِيغُ ، فَصِيحُ زَمَانِهِ أَبُو صَفْوَانَ الْمِنْقَرِيُّ ، الْأَهْتَمِيُّ ، الْبَصْرِيُّ . وَقَدْ وَفَدَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ . وَلَمْ أَظْفَرْ لَهُ بِوَفَاةٍ . إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فِي أَيَّامِ التَّابِعِينَ . رَوَى عَنْهُ شَبِيبُ بْنُ شَيْبَةَ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُهُمَا . وَهُوَ الْقَائِلُ : ثَلَاثَةٌ يُعْرَفُونَ عِنْدَ ثَلَاثَةٍ : الْحَلِيمُ عِنْدَ الْغَضَبِ ، وَالشُّجَاعُ عِنْدَ اللِّقَاءِ ، وَالصَّدِيقُ عِنْدَ النَّائِبَةِ . وَقَالَ : أَحْسَنُ الْكَلَامِ مَا لَمْ يَكُنْ بِالْبَدَوِيِّ الْمُغْرِبِ ، وَلَا بِالْقَرَوِيِّ الْمُخَدَّجِ ، وَلَكِنْ مَا شَرُفَتْ مَنَابِتُهُ ، وَطَرُفَتْ مَعَانِيهِ ، وَلَذَّ عَلَى الْأَفْوَاهِ ، وَحَسُنَ فِي الْأَسْمَاعِ ، وَازْدَادَ حُسْنًا عَلَى مَمَرِّ السِّنِينَ ... المزيد
الزَّنْجَانِيُّ الْعَلَامَةُ شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ أَبُو الْمَنَاقِبِ مَحْمُودُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ بختيار الزَّنْجَانِيُّ . تَفَقَّهَ وَبَرَعَ فِي الْمَذْهَبِ وَالْأُصُولِ وَالْخِلَافِ ، وَبَعُدَ صِيتُهُ ، وَوَلِيَ الْإِعَادَةَ بِالثِّقْتِيَّةِ بِبَابِ الْأَزَجِ ، وَتَزَوَّجَ بِبِنْتِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ الشَّيْخِ عَبْدِ الْقَادِرِ ، وَنَابَ فِي الْقَضَاءِ وَوَلِيَ نَظَرَ الْوَقْفِ الْعَامِّ ، وَعَظُمَ شَأْنُهُ . ذَكَرَهُ ابْنُ النَّجَّارِ فَقَالَ : تَكَبَّرَ وَتَجَبَّرَ فَأَخَذَهُ اللَّهُ ، وَعُزِلَ عَنِ الْقَضَاءِ وَغَيْرِهِ ، وَحُبِسَ وَعُوقِبَ وَصُودِرَ عَلَى أَمْوَالٍ احْتَقَبَهَا مِنَ الْحَرَامِ وَالْغُلُولِ ، فَأَدَّى نَحْوَ خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ ، بَعْدَ أَنْ كَانَ فَقِيرًا مُدْقَعًا ، ثُمَّ أُطْلِقَ ، وَبَقِيَ عَاطِلًا إِلَى أَنْ قُلِّدَ الْقُضَاء ... المزيد
ابْنُ بَاطِيشَ الْعَلَّامَةُ الْمُتَفَنِّنُ عِمَادُ الدِّينِ أَبُو الْمَجْدِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ بَاطِيشَ الْمَوْصِلِيُّ الشَّافِعِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ . وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ ، وَابْنِ سُكَيْنَةَ ، وَحَنْبَلٍ . وَلَهُ كِتَابُ " طَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ " ، وَ " مُشْتَبَهِ النِّسْبَةِ " ، وَ " الْمُغْنِي فِي لُغَاتِ الْمُهَذِّبِ وَرِجَالِهِ " . وَكَانَ أُصُولِيًّا مُتَفَنِّنًا . رَوَى عَنْهُ الدِّمْيَاطِيُّ ، وَالتَّاجُ صَالِحٌ ، وَالْبَدْرُ بْنُ التُّوزِيِّ وَجَمَاعَةٌ . دَرَّسَ مُدَّةً بِالنُّورِيَّةِ بِحَلَبَ . وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَسِتِّمِائَةٍ . ... المزيد
عَبْدُ الْحَمِيدِ ابْنُ يَحْيَى بْنِ سَعْدٍ الْأَنْبَارِيُّ الْعَلَّامَةُ الْبَلِيغُ أَبُو يَحْيَى الْكَاتِبُ ، تِلْمِيذُ سَالِمٍ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ . سَكَنَ الرَّقَّةَ ، وَكَتَبَ التَّرَسُّلَ لِمَرْوَانَ الْحِمَارِ ، وَلَهُ عَقِبٌ . أَخَذَ عَنْهُ خَالِدُ بْنُ بَرْمَكٍ وَغَيْرُهُ وَتَنَقَّلَ فِي النَّوَاحِي ، وَمَجْمُوعُ رَسَائِلِهِ نَحْوٌ مِنْ مِائَةِ كُرَّاسٍ . وَيُقَالُ : افْتُتِحَ التَّرَسُّلُ بِعَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَخُتِمَ بِابْنِ الْعَمِيدِ . وَسَارَ مُنْهَزِمًا فِي خِدْمَةِ مَرْوَانَ ، فَلَمَّا قَتَلَ مَخْدُومَهُ بِبُوصِيرٍ ، أُسِرَ هَذَا . فَقِيلَ : حَمَوْا لَهُ طَسْتًا ثُمَّ وَضَعُوهُ عَلَى دِمَاغِهِ فَتَلِفَ . وَمِنْ تَلَامِذَتِهِ وَزِيرُ الْمَهْدِيِّ يَعْقُوبُ بْنُ دَاوُدَ . وَيُرْوَى عَنْ مُهَزِّمِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ : قَالَ لِي عَبْدُ الْحَمِيدِ : ... المزيد
ثَوْبَانُ النَّبَوِيُّ ( م ، 4 ) مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُبِيَ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ ، فَاشْتَرَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَأَعْتَقَهُ ، فَلَزِمَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَحِبَهُ ، وَحَفِظَ عَنْهُ كَثِيرًا مِنَ الْعِلْمِ ، وَطَالَ عُمْرُهُ ، وَاشْتُهِرَ ذِكْرُهُ . يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، وَيُقَالُ : أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ . وَقِيلَ : هُوَ يَمَانِيٌّ . وَاسْمُ أَبِيهِ جَحْدَرُ ، وَقِيلَ : بُجْدَدُ . حَدَّثَ عَنْهُ : شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ ، وَجُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ ، وَمَعْدَانُ بْنُ طَلْحَةَ ، وَأَبُو الْخَيْرِ الْيَزَنِيُّ ، وَأَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ ، وَأَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ ، وَأَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَخَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ ... المزيد
الْمُسْتَعِينُ بِاللَّهِ الْخَلِيفَةُ ، أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَحْمَدُ بْنُ الْمُعْتَصِمِ بِاللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الرَّشِيدِ بْنِ الْمَهْدِيِّ الْعَبَّاسِيُّ ، أَخُو الْوَاثِقِ وَالْمُتَوَكِّلِ . وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَبُويِعَ فِي رَبِيعٍ الآخَرِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ ، عِنْدَ مَوْتِ أَخِيهِ الْمُنْتَصِرِ . وَكَانَ أَحْمَرَ الْوَجْهِ ، رَبْعَ الْقَامَةِ ، خَفِيفَ الْعَارِضَيْنِ ، مَلِيحَ الصُّورَةِ ، بِوَجْهِهِ أَثَرُ جُدَرِيٍّ ، بِمَقْدَمِ رَأْسِهِ طُولٌ ، يَلْثَغُ بِالسِّينِ كَالثَّاءِ . وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ . وَكَانَ مِتْلَافًا لِلْمَالِ ، مُبَذِّرًا ، فَرَّقَ الْجَوَاهِرَ وَفَاخِرَ الثِّيَابِ ، اخْتَلَّتِ الْخِلَافَةُ بِوِلَايَتِهِ ، وَاضْطَرَبَتِ الْأُمُورُ . اسْتَوْزَرَ أَبَا مُوسَى أُوتَامُشَ بِإِشَارَةِ كَاتِبِهِ شُجَاعِ بْنِ الْقَاسِمِ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب