[الرئيسية]    مرحبا بكم فى موقع مقالات إسلام ويب
اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

تصويت

الحياة الطيبة بالإيمان واطمئنان القلوب بالذكر والقرآن. ترى ما هو سبب القلق والاضطراب والحيرة التي يعيشها بعض الناس؟

ضعف الإيمان واليقين عدم القناعة والرضا بما قسم الله قلة ذكر الله كل ما سبق

حدث في مثل هذا الأسبوع ( 6- 12 جمادى الأولى)
10/01/2019
اسلام ويب
وفاة الشيخ أحمد عبد الرحمن البنا يوم الأربعاء 8 جمادى الأولى سنة 1378هـ الشيخ أحمد عبد الرحمن البنا رحمه الله ممن وقفوا حياتهم على خدمة السنة النبوية ، صنف التصانيف النافعة في تيسير..
 
قراءة : 1024 | طباعة : 232 |  إرسال لصديق :: 0 |  عدد المقيمين : 0

وفاة الشيخ أحمد عبد الرحمن البنا يوم الأربعاء 8 جمادى الأولى سنة 1378هـ
الشيخ أحمد عبد الرحمن البنا رحمه الله ممن وقفوا حياتهم على خدمة السنة النبوية ، صنف التصانيف النافعة في تيسير المسانيد الحديثية وترتيبها وتقريبها وشرحها مثل " الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني " و شرحه " بلوغ الأماني" وكذلك مسند أبي داود الطيالسي، ومسند الشافعي وغيره من المؤلفات العظيمة النافعة لطلبة العلم، وهو والد الشيخ حسن البنا "مؤسس جماعة الإخوان المسلمين". 

مولده و نشأته
ولد الشيخ أحمد بن عبد الرحمن البنا سنة 1300هـ (1882 م ) في قرية مطلة على النيل تسمى " شمشيرة " مركز "فوه" من أعمال محافظة الغربية بمصر، وبعد أن شب التحق بكتّاب القرية ونذرته والدته للقرآن والعلم، وكان أخوه الأكبر أراد أن يحمله على أن يعمل معه في الفلاحة والزراعة ، لكن أمه أصرت على تعليمه القرآن وعلوم الشريعة، ووافق أبوه على ذلك فأرسله إلى "كتاب" قريته فحفظ القرآن و تعلم التجويد على يد الشيخ محمد أبو رفاعي .

نمت بسرعة مدراك الصبى, ومع تقدمه فى الدراسة كان يفكر في العمل الذى يمكن أن يحترفه دون أن ينقطع عن العلم والمذاكرة وفكر أن يجعل من هوايته صناعة فكانت تلك الهواية هي تصليح الساعات .
وكانت تلك الهواية غير معروفة في قريته, وكان سبب توجهه نحو تصليح الساعات أنه ذهب ذات مرة إلى " مطوبس " ليصلح ساعة عند صانع كان يحضر" مطوبس" يوم السوق "يوم الخميس" ثم تطورت علاقته بالصانع إلى صداقة أدت به لأن يذهب إلى "رشيد" ليتلقى أصول الصنعة على صانع محترف في دكانه.
ولكن هذا الصانع لم يقنعه وفى إحدى المرات التي كان يصلى فيها بالمسجد التقى بعد الصلاة بإمام المسجد الشيخ أحمد الجارم وكان رجلا ذا مروءة. فأخبره بقصته وأنه يريد أن يجمع بين العلم و الحرفة وأنه لم يجد بغيته لدى صانع رشيد.
فطيب الشيخ خاطره وأرشده إلى محل كبير للساعات في الإسكندرية يملكه الحاج "محمد سلطان" وأعطاه توصيه له, كما عرفه أن جامع الشيخ إبراهيم باشا وهو في الإسكندرية كالأزهر في القاهرة، وبهذا يمكنه مواصلة علومه واستكمال حرفته.

إلى الإسكندرية
ذهب الشيخ إلى الإسكندرية وتلقى علومه في حلقات العلم الأزهرية حتى أتم دراسته بها ، وكانت تعقد بمسجد يسمى مسجد الشيخ إبراهيم باشا قريبًا من ميدان المنشية بالإسكندرية ، وهذا قبل أن يبنى المعهد الديني الأزهري بالإسكندرية .
يذكر علي مبارك في كتاب الخطط التوفيقية: "ومسجد الشيخ ابراهيم باشا بناه المذكور .. وبه دروس العلم لا تنقطع فهو في الإسكندرية كالأزهر في مصر " ،وكان من أشهر خريجي هذا المسجد "عبد الله النديم" خطيب الثورة العرابية .
والشيخ إبراهيم باشا يرجع إلى أصول جزائرية، ووفد إلى أرض الإسكندرية وانشغل بالعلم والتعليم ،و الكثير من الناس يخلط بين مسجد الشيخ إبراهيم باشا، ومسجد القائد إبراهيم فالأخير إبراهيم بن محمد علي باشا.
وكان الشيخ أحمد عبد الرحمن البنا في فترة دراسته بعد فراغه من تلقي دروسه يلتحق بمحل كبير في الإسكندرية لإصلاح الساعات وبيعها، فأتقن هذه المهنة وبرع فيها، ومن هنا جاءت شهرته " بالساعاتي " .

إلى المحمودية
وبعد بضع سنوات عاد الفتى إلى "شمشيرة" شابا لكنه شيخ في العلم، وخطب الجمعة فى مسجد "شمشيرة" وقرت به عين أمه وأخذ يمارس تصليح الساعات فى "شمشيرة" و"مطوبس"
وكان عليه أن يتم أمرين الأول أن يؤدى امتحان "القرعة العسكرية " في القرآن للإعفاء من التجنيد فنجح فيه و كان عمره 19 سنة ثم الأمر الثاني أن يتزوج فتزوج و عمره 22 سنة .
واقترح عليه أحد الناصحين بالذهاب إلى " المحمودية" وأنها أولى فزارها وسر بها و اختارها محلا للإقامة
وكانت المحمودية أكثر حيوية من "شمشيرة" وكانت ميناء على النيل يستقبل البضائع ثم تحمل بعد ذلك إلى القاهرة فوطن نفسه على الاستقرار بها و كان له دكان على النيل لبيع الساعات وتصليحها .

إلى القاهرة
هاجرت الأسرة إلى القاهرة لما احتاج نجله الأكبر الشيخ حسن البنا إلى الالتحاق بمدرسة " دار العلوم " فأراد الشيخ في نفس الوقت التعرف إلى علماء الأزهر الشريف بالقاهرة ولقائهم، وعكف الشيخ في القاهرة على كتابه " الفتح الرباني" الذي أصبح شغله في الحياة وحظه منها .
ابتلي الشيخ بلاء شديدا بعد أن اشتد الخلاف عام 1948م، بين حكومة السعديين والإخوان المسلمين وكان نصيب الشيخ عظيما من البلاء إذ سجن أبناؤه و أخذت الأمور تتطور من سيء إلى أسوأ حتى قامت يدر الغدر باغتيال فلذة كبده وولده الأكبر حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين عام 1949 م.
وبعد إطلاق الرصاص عليه نُقلت جثته إلى بيته في سيارة تحرسها سيارات مملوءة بفريق من رجال البوليس المسلحين، وفي أحد شوارع الحلمية وقفت القافلة ونزل الجنود فأحاطوا ببيت البنا، ولم يتركوا ثقبًا ينفذ إليه إنسان إلا سدوه بجند وسلاح، وحاصر البوليس البيت والجثة نفسها ولم يسمح لإنسان بالاقتراب منها .
يقول والده: «أعددت بنفسي جثة ولدي للدفن، ووضعتها في النعش، وبقيت مشكلة من يحملها، طلبت إلى رجال البوليس رجالًا يحملون النعش فرفضوا، قلت لهم ليس في البيت رجال، فأجابوا: فليحمله النساء، وخرج النعش محمولاً على أكتاف النساء».
فلم يسمحوا لأحد من الناس بتجهيز الجثمان وحاصروا البيت فجهزه الشيخ الكبير المكلوم ونساء البيت وصلى عليه وحده والنساء خلفه وولد الشيخ حسن البنا الصغير، ودفنه صابرا محتسبا راضيا بقضاء الله ثم واصل عمله في خدمة السنة النبوية .

" الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني "
مسند الإمام أحمد ابن حنبل رحمه الله كتاب نفيس من كتب السنة النبوية جمع فيه مؤلفه قرابة الأربعين ألف حديث بالمكرر، ورتبه على مسانيد الصحابة؛ فيذكر الصحابي ثم يسوق تحته ما عنده من أحاديثه غير مرتبه وهذه الطريقة تعرف عند أهل الحديث بالتصنيف على طريقة المسانيد.
وهو ثلاثة أقسام: الأول : قسم رواه الإمام أحمد بسنده، والثاني: قسم زاده ابنه عبد الله ويسمى زيادات عبد الله، والثالث قسم زاده القطيعي.
والكتاب في جملته من المصادر الهامة من مصادر السنة حيث إنه يحتوي على كثير من الأحاديث الصحيحة ومعظم الضعيف الذي فيه مما ينجبر, وندر فيه الموضوع.
وقد صنف الحافظ ابن حجر العسقلاني كتابًا في الرد على من طعن في أحاديث المسند وأسماه "القول المسدد في الذب عن مسند أحمد"

وجد الشيخ أحمد عبد الرحمن البنا المسند – عند قراءته له – بحرًا زاخرًا بالعلوم والفوائد فخطر له أن يرتبه على الأبواب الفقهية ويجمع فيه الأحاديث المتعلقة بكل باب على حدة ؛ لأنه كما هو معلوم فإن المسند يخرج أحاديث كل صحابي على حدة ، فكان البحث عن أحاديث موضوع واحد عسيرًا ويستغرق وقتًا طويلاً، فجاء هذا العمل بحمد الله نافعًا لطلبة العلم و ميسراً الاستفادة من هذا الديوان العظيم والأصل الكبير من أصول السنة ألا وهو مسند الإمام أحمد
فقام بشرحه وأعاد ترتيبه وتصنيفه وجعله على سبعة أقسام تحت كل قسم كتب وتحت كل كتاب أبواب.

وكان الشروع في طبع الجزء الأول سنة 1934 م، وفي سنة 1940 م كتب الشيخ "انتهينا من طبع الجزء الثالث عشر من «الفتح الرباني» أي أن الشيخ - رحمه الله - طبع خلال ست سنوات الأجزاء الثلاثة عشر، أي بواقع جزأين كل سنة، وهي واقعة تثير الدهشة مع الضائقة المالية التي كان الشيخ يعانيها، ولابد أن هناك عوامل أخرى مواتية مكنت الشيخ من أن يمضي قدما، لعل منها أن الشيخ رزق بتأييد اثنين من رجالات الحجاز أعجبا بعمل الشيخ إعجابا عظيما، هما السيد محمد نصيف، والشيخ عبد الظاهر أبو السمح - رحمهما الله - كان الأول هو عين أعيان جدة، وكان الملك عبد العزيز ينزل في بيته عندما يزور جدة، وكانت هواية السيد نصيف هي تقصي الكتب وجمعها والتعرف على أصحابها وتشجيعهم، وكان طبيعيا أن يعنى هذا الرجل - وقلبه معلق بالكتب بـ "الفتح الرباني" وأن يجند نفسه لخدمته، وهو عمل ضخم، ويبدو أن الاتصالات ما بينه وبين الشيخ بدأت بعد ظهور الجزء الأول من" الفتح الرباني" مباشرة .
أما الرجل الثاني، فهو الشيخ عبد الظاهر أبو السمح، وهو عالم سلفي من أصل مصري استوطن مكة وتولى إمامة الحرم المكي وأسس بها دار الحديث وحظي بمنزلة رفيعة من الملك عبد العزيز وعلماء السعودية، قام الرجلان نصيف وعبد الظاهر بالتعريف بعمل الشيخ في المملكة السعودية، بل إن الشيخ عبد الظاهر حدث الملك عبد العزيز في الأمر واشترى الملك عددا من النسخ سهل في طباعة الأجزاء الباقية.
وعندما قامت الحرب العالمية الثانية اشتعلت أسعار الورق وخفف الشيخ من حجم الأجزاء الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، ثم اضطر للتوقف لفترة، ثم أكمل بعد ذلك عمله وأتمه في 24 جزءاً، في ظل ظروف عصيبة للغاية، بعيد اغتيال ولده حسن البنا عام 1949 م
ثم شرح كتابه هذا شرحًا وسطًا سماه " بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني " ومنهج الشيخ أحمد عبد الرحمن البنا أنه يذكر الأحاديث ثم يذكر شرحاً بسيطاً لمعاني الكلمات المشكلة أو بعض الفقه الموجود بها على اختصار.
وجدير بالذكر أن الشيخ أحمد البنا وافته المنية وهو في منتصف الجزء الثاني والعشرين من هذا الشرح ، فأتم بعض فضلاء العلماء باقي الجزء الثاني والعشرين، والجزء الثالث والعشرين والجزء الرابع والعشرين.
ومن مؤلفات الشيخ أحمد عبد الرحمن البنا الأخرى في الحديث الشريف كتاب " بدائع المنن في جمع وترتيب مسند الشافعي والسنن " مذيلا بـ "القول الحسن في شرح بدائع المنن" ، و كتاب " منحة المعبود في ترتيب مسند الطيالسي أبي داود " مذيلا بـ " التعليق المحمود على منحة المعبود" وقد طبعا، وله مؤلفات لم تطبع منها " إتحاف أهل السنة البررة بزبدة أحاديث الأصول العشرة " وغير ذلك .

وفاته
وقبل ظهر يوم الأربعاء 8 من جمادى الأولى 1378هـ الموافق 19 نوفمبر 1958م توفي الشيخ أحمد عبد الرحمن البنا عن سبع وسبعين سنة، وشيعت جنازته إلى مسجد الرفاعي بالقلعة وتبعها جمهور غفير من الناس وأهل العلم والفضل ، وأمَّ الناس في الصلاة عليه الشيخ سيد سابق ، ودفن بقرافة الإمام الشافعي بجوار ابنه الشيخ حسن البنا رحمه الله الذي دفن في تلك المقابر قبل ذلك بتسع سنوات.
 

اشترك بالقائمة البريدية
تصويت

الحياة الطيبة بالإيمان واطمئنان القلوب بالذكر والقرآن. ترى ما هو سبب القلق والاضطراب والحيرة التي يعيشها بعض الناس؟

ضعف الإيمان واليقين عدم القناعة والرضا بما قسم الله قلة ذكر الله كل ما سبق
1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة
| | من نحن