أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.
جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
فصل المعاصي مجلبة الهلاك ومن عقوباتها : أنها تستجلب مواد هلاك العبد من دنياه وآخرته ، فإن الذنوب هي أمراض ، متى استحكمت قتلت ولابد ، وكما أن البدن لا يكون صحيحا إلا بغذاء يحفظ قوته ، واستفراغ يستفرغ المواد الفاسدة والأخلاط الردية ، التي متى غلبت أفسدته ، وحمية يمتنع بها مما يؤذيه ويخشى ضرره ، فكذلك القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة ، تحفظ قوته ، واستفراغ بالتوبة...
فصل والأدب ثلاثة أنواع : أدب مع الله سبحانه . وأدب مع رسوله صلى الله عليه وسلم وشرعه . وأدب مع خلقه . فالأدب مع الله ثلاثة أنواع : أحدها : صيانة معاملته أن يشوبها بنقيصة . الثاني : صيانة قلبه أن يلتفت إلى غيره . الثالث : صيانة إرادته أن تتعلق بما يمقتك عليه . قال أبو علي الدقاق : العبد يصل بطاعة الله إلى الجنة ، ويصل بأدبه في طاعته إلى الله . وقال : رأيت من أراد أن يمد يده في الصلاة إلى أنفه...
مطلب : في جواب العلماء عن كيفية بسط الرزق وتأخير الأجل ( فوائد ) : ( الأولى ) : تقدم في الأحاديث أن صلة الرحم تبسط الرزق وتنسأ في الأجل ، قال النووي رحمه الله تعالى في شرح مسلم : بسط الرزق بتوسيعه وكثرته وقيل بالبركة فيه ، وأما التأخير في الأجل ففيه سؤال مشهور ، وهو أن الآجال والأرزاق مقدرة لا تزيد ولا تنقص { فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون } وأجاب العلماء بأجوبة ، منها وهو أصحها...
من تراجم العلماء
ابْنُ شَاقِلَا شَيْخُ الْحَنَابِلَةِ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ شَاقِلَا الْبَغْدَادِيُّ الْبَزَّازُ . كَانَ رَأْسًا فِي الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ . سَمِعَ مِنْ : دَعْلَجٍ السِّجْزِيِّ ، وَأَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ ، وَتَفَقَّهَ بِأَبِي بَكْرٍ غُلَامِ الْخَلَّالِ . وَتَخَرَّجَ بِهِ أَئِمَّةٌ . مَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَلَهُ أَرْبَعٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً . ... المزيد
شَاذُ بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ ، شَيْخٌ صَدُوقٌ . حَدَّثَ عَنْ : وَكِيعٍ ، وَيَزِيدَ . حَدَّثَ عَنْهُ : عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ ، وَتَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ ، وَعَبَّاسٌ التَّرْقُفِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدِّينَوَرِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْأَعْيَنُ ، وَآخَرُونَ . ذُكِرَ تَمْيِيزًا . ... المزيد
أَبُو الْيُسْرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ ( م ، 4 ) السُّلَمِيُّ الْمَدَنِيُّ الْبَدْرِيُّ الْعَقَبِيُّ . الَّذِي أَسَرَ الْعَبَّاسَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- يَوْمَ بَدْرٍ . شَهِدَ الْعَقَبَةَ ، وَلَهُ عِشْرُونَ سَنَةً . وَهُوَ الَّذِي انْتَزَعَ رَايَةَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ . وَمَنَاقِبُهُ كَثِيرَةٌ . حَدَّثَ عَنْهُ : صَيْفِيٌّ ، مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ ; وَعُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ الصَّامِتِيُّ ، وَمُوسَى بْنُ طَلْحَةَ ، وَحَنْظَلَةُ بْنُ قَيْسٍ ; وَغَيْرُهُمْ . لَهُ أَحَادِيثُ قَلِيلَةٌ . وَقِيلَ : كَانَ دَحْدَاحًا قَصِيرًا مُدَمْلَكًا ذَا بَطْنٍ . وَقَدْ شَهِدَ صِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ ، وَكَانَ مِنْ بَقَايَا الْبَدْرِيِّينَ . مَاتَ بِالْمَدِينَةِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ . وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ : هُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا . فَاللَّهُ أَعْلَمُ ... المزيد
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ ( ع ) ابْنُ حَبِيبٍ ، الْحَافِظُ الْحُجَّةُ ، أَبُو وَهْبٍ السَّهْمِيُّ الْبَاهِلِيُّ الْبَصْرِيُّ ، نُزِيلُ بَغْدَادٍ . مَوْلِدُهُ فِي خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ . سَمِعَ أَبَاهُ بَكْرَ بْنَ حَبِيبٍ شَيْخَ الْعَرَبِيَّةِ ، وَحُمَيْدًا الطَّوِيلَ ، وَابْنَ عَوْنٍ ، وَسَعِيدَ بْنَ أَبِي عَرُوبَةَ ، وَهِشَامَ بْنَ حَسَّانٍ ، وَحَاتِمَ بْنَ أَبِي صَغِيرَةَ ، وَشُعْبَةَ ، وَطَبَقَتَهُمْ . حَدَّثَ عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَإِسْحَاقُ الْكَوْسَجُ ، وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَعَبَّاسٌ الدُّورِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْعَوَّامِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقُ ، وَالْحَارِثُ بْنُ ... المزيد
حَنْبَلُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو جَعْفَرٍ الْبُخَارِيُّ ، ثُمَّ السِّجِسْتَانِيُّ الصُّوفِيُّ ، نَزِيلُ هَرَاةَ . رَوَى عَنْ : شَيْخِ الْإِسْلَامِ وَأَبِي عَامِرٍ الْأَزْدِيِّ ، وَنَجِيبٍ الْوَاسِطِيِّ ، وَأَبِي نَصْرٍ التِّرْيَاقِيِّ ، وَابْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيِّ ، وَأَبِي الْخَطَّابِ بْنِ الْبَطِرِ ، وَعِدَّةٍ . وَعَنْهُ : السَّمْعَانِيُّ ، وَابْنُ عَسَاكِرَ وَأَبُو رَوْحٍ عَبْدُ الْمُعِزِّ ، وَجَمَاعَةٌ . وَكَانَ كَيِّسًا ظَرِيفًا . تُوُفِّيَ بِهَرَاةَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَلَهُ سَبْعٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً ، رَحَلَ وَهُوَ أَمْرَدُ . ... المزيد
ابْنُ عَلَّانَ الشَّيْخُ الْأَمِينُ تَاجُ الدِّينِ أَبُو الْمَعَالِي أَسْعَدُ بْنُ الْمُسَلَّمِ بْنِ مَكِّيِّ بْنِ عَلَّانَ الْقَيْسِيُّ الدِّمَشْقِيُّ . سَمِعَ أَبَاهُ أَبَا الْغَنَائِمِ ، وَعَلِيَّ بْنَ خَلْدُونَ ، وَأَبَا الْقَاسِمِ بْنَ عَسَاكِرَ ، وَأَبَا الْفَهْمِ بْنَ أَبِي الْعَجَائِزِ ، وَجَمَاعَةً . رَوَى عَنْهُ الْحَافِظُ عَبْدُ الْعَظِيمِ ، وَالْقُوصِيُّ ، وَابْنُ الْحُلْوَانِيَّةِ ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ الْخَلَّالِ ، وَتَاجُ الْعَرَبِ بِنْتُ عَلَّانَ . وَبِالْإِجَازَةِ مُحَمَّدُ بْنُ مُشْرِقٍ . حَدَّثَ بِدِمَشْقَ وَبِمِصْرَ ، وَعَاشَ سِتًّا وَسَبْعِينَ سَنَةً ، وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الشُّهُودِ . تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَسِتِّمِائَةٍ وَهُوَ أَخُو الْمُعَمَّرِ مَكِّيٍّ . ... المزيد
مكتبة إسلام ويب