English| Deutsch| Français| Español

  لجوؤك إلى الله ارتفاعٌ إليه ، واتباعك للشيطان ارتماء عليه ، وشتان بين من يرتفع إلى ملكوت السماوات ، وبين من يهوي إلى أسفل الدركات 

الملل والفراغ
طريقة التخلص من الملل

رقم الإستشارة: 17860

د/ العربي عطاء الله

السؤال
السلام عليكم
دائماً أحس بملل شديد وإحباط غير عادي، مع أني أحافظ على الصلاة في أوقاتها! ولا أدري: أحياناً أصبح سعيدة وأحياناً لا!


الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت العزيزة/ فاتن حفظها الله!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

فعليك أن تشدي العزم ولا تيأسي، ولن تشعري بالراحة والطمأنينة حتى تتخلصي من هذا الملل والكآبة والإحباط، واعلمي أن النفس مرتبطة بالجسم فراحة النفس مرتبطة براحة الجسم، فجسمك عندما يرتاح ويسترخي يستجيب عقلك لنفس الحالة فيسترخي ويهدأ هو الآخر وبالتالي تصبحين أكثر مقدرة على العمل والتفكير والتركيز.

والإنسان بحكم تكوينه يحتاج لفترات من الراحة والاستجمام والتجديد لتكوين رصيد من الصحة، والانتعاش النفسي والعقلي ييسر لك استئناف النشاط المطلوب، وهناك خطوات تجعلك تتخلصين من هذا الملل والإحباط:

1- إذا أردت أن تغيري من نفسك وتصلحي حالك فاستعيني بالله.

2- حاولي أن تسترخي في مكان هادئ واستمعي إلى كتاب الله عن طريق تلاوة مؤثرة تضفي عليك السكينة والطمأنينة.

3- إذا شعرت بالملل وتعكر المزاج بدون سبب معين فعليك بالخروج وأخذ كميات من الأوكسجين عن طريق ممارسة رياضة التنفس والمعرفة.

4- حاولي أن تأخذي نفساً عميقاً وإدخال ما يكفي من الهواء للرئتين، وهذا يعمل على تقليل التوتر والقلق.

5- مددي جسمك على الفراش أو البساط، وافردي ذراعيك على الجانبين، واجعلي عضلاتك مسترخية تماماً، وركزي انتباهك على حركات التنفس وأغمضي عينيك، واكتمي النفس للحظات ثم قومي بالزفير ببطء وهدوء وانتظام، وتصوري أن توترك ومللك وإحباطك يخرج مع الهواء ويتلاشى.

6- المرح والدعابة من الوسائل التي تقضي على الملل والإحباط ولكن من غير مبالغة فيها فهي تريح القلب وتجعله منشرحاً، وتساعد على تخطي الأزمات وتجدد النشاط والحيوية.

7- حاولي أن تواجهي مشاكل الحياة بالصبر وسعة الصدر.

8- لا تنعزلي عن الآخرين بل خالطي زميلاتك اللاتي يتمتعن بروح التفاؤل والمرح صاحبات الأخلاق العالية.

9- حاولي أن تشغلي وقت فراغك بالمطالعة الهادفة سواءً كانت علمية أم ثقافية.

10- اهتمي بساعات النوم والراحة وأعطي كل ذي وقت وقته (ولبدنك عليك حق)، وهذا سيجعلك مطمئنة مرتاحة البال بعيدة عن التوتر والقلق والملل.

واتركي دائماً أبواب التفاؤل والأمل والنجاح مفتوحة، ولا تيأسي ولا تقنطي، واستعيذي بالله من الهم والحزن والعجز والجبن والبخل وغلبة الدين وقهر الرجال، واسمعي إلى قول الشاعر الحكيم:
فاشدد يديك بحبل الله معتصماً فإنه الركن إن خانتك أركان

وبالله التوفيق.