English| Deutsch| Français| Español

 قال معلى بن الفضل: كانوا يدعون الله تعالى ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ويدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم. 

اختبارات الشخصية
أجد نفسي أكثر من البكاء وأحياناً على أمور تافهة، ما توجيهكم؟

رقم الإستشارة: 2158638

د. مأمون مبيض

السؤال
السلام عليكم

أنا سريعة البكاء، حتى على أشياء لا تستحق البكاء، حتى وإن كنت أناقش في الأمور التي تخصني، بالرغم من أنني لا أحس بضعف الشخصية أبداً، ولكن لا أستطيع حبس دموعي حتى على الأشياء التافهة جداً مثل المسلسلات!
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ آلاء حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكراً لك على السؤال، والكتابة إلينا.

كنت أحب أن أعرف عمرك وعملك أو دراستك، وربما طبيعة أسرتك وتربيتك، فكل هذا له علاقة بالحالة العاطفية التي أنت عليها.

أمور العواطف عالم عجيب، حيث تتراكم العواطف، ومن حيث لا ندري نتفاجأ بأننا نبكي أمام موقف صغير! ربما لم نفكر بأهميته، ومن ثم من حيث لا ندري نجد أنفسنا نجهش بالبكاء.

الناس يختلفون كثيراً في درجة حساسيتهم واستعدادهم للبكاء، ومدى غزارة دموعهم في المواقف المختلفة.

كنت أحب أن أعرف عمرك، لأنه إن كنت في عمر صغير نسبياً، فالغالب أنك لا تستمرين في هذه الحالة من الحساسية، وإنما ستتغيّرين مع الأيام لتصبحي أقل بكاءً.

سرعة الدموع هذه لا تشير من قريب أو بعيد لضعف الشخصية أو ما شابه ذلك، وبصراحة ليس العيب فيك، وإنما فينا نحن الذين أصبحت دموعنا عصيّة عن البكاء.

ألا نرى في كل يوم من مآسي الناس وعذاباتهم ما يذيب الصخر، ومع ذلك فالكثير من الناس قد اعتادوا رؤية معاناة الناس هذه ولا تتحرك فيهم العواطف والمشاعر.

هنيئا لك براءتك وعاطفتك، وجعلنا الله مثلك أو قريباً منها.

وبالله التوفيق.