نوى الظهر في قلبه سهواً عوضاً عن الجمعة

14-5-2009 | إسلام ويب

السؤال:
شخص خرج إلى صلاة الجمعة وبعد انتهاء الخطيب من الخطبة وبعد أن كبر الإمام تكبيرة الإحرام نوى هذا الشخص أن يصلي الظهر في قلبه سهواً عوضاً عن الجمعة؟ ماذا يترتب على هذا الشخص وهل يشرع له قطع الصلاة ثم تجديد النية لتصبح الجمعة؟

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن النيةَ شرطٌ من شروط صحة الصلاة أو ركنٌ فيها، فلا تصح الصلاة إلا بها لقوله صلى الله عليه وسلم : إنما الأعمال بالنيات. متفق عليه. ويجبُ تعيين الصلاة المُراد فعلها . قال الشيرازي في المهذب: فإن كانت فريضة لزمه تعيين النية فينوي الظهر أو العصر لتتميز عن غيرها انتهى.

وعليه؛ ففرضُ من أراد فعل الجمعة نية الجمعة، فلو نوى غيرها لا تصحَ جُمعته، لفوات شرطها وهو النية. قال النووي في المجموع: ولا تصح الجمعة بنية مطلق الظهر، ولا تصح بنية الظهر المقصورة إن قلنا: إنها صلاة بحيالها، وإن قلنا إنها ظهر مقصورة صحت. انتهى.

وقد كان الواجبُ على من نوى الظهر عوضا عن الجمعة ثم ذكر في أثناء الصلاة أن يقطع صلاته تلك، ويستأنفها بنية الجمعة لأن فرضه هو فعل الجمعة، ولا يمكن إلا بذلك، فإن لم يفعل لم تصح جمعته كما قدمنا، ولا يمكنه أن يحول النية في أثناء الصلاة ،لأن من حول نيته من فريضة إلى فريضة أخرى لم تصح إحداهما. قال ابن قدامة: وإذا أحرم بفريضة، ثم نوى نقلها إلى فريضة أخرى، بطلت الأولى، لأنه قطع نيتها، ولم تصح الثانية لأنه لم ينوها من أولها. انتهى.

ووجبَ عليه قضاء الظهر وإن كان قد أتمها ظُهراً، لأن من تلزمه الجمعة لا تصحُ منه صلاة الظهر إلا إذا فاتت الجمعة في قول الجمهور. قال ابن قدامة في المغني: ومن صلى الظهر يوم الجمعة ممن عليه حضور الجمعة قبل صلاة الإمام أعادها بعد صلاته ظهرا يعني من وجبت عليه الجمعة إذا صلى الظهر قبل أن يصلي الإمام الجمعة، لم يصح، ويلزمه السعي إلى الجمعة إن ظن أنه يدركها لأنها المفروضة عليه، فإن أدركها معه صلاها، وإن فاتته فعليه صلاة الظهر، وإن ظن أنه لا يدركها انتظر حتى يتيقن أن الإمام قد صلى، ثم يصلي الظهر، وهذا قول مالك والثوري والشافعي في الجديد. انتهى.

والله أعلم.

www.islamweb.net