حكم شك المرأة في الخرج منها بين كونه منيا أو مذيا أم رطوبات

16-12-2012 | إسلام ويب

السؤال:
أعاني من نزول سوائل كثيرة، أصبحت أخاف أن تكون منيا، فأنا مصابة بوساوس، فقد أصبحت أتوضأ لكل صلاة، لكن أريد أن أعرف هل يلزم إزالة هذه السوائل، علما أنني بعد نزولها بفترة ألاحظ ترسبها على جدران الفرج، فأصبحت عند كل صلاة أزيلها، وهذا يأخذ وقتا طويلا، لكن أخاف أن تكون نجسة فلا أعلم، مرات تكون رطوبة فرج، لكن أحيانا ينزل ما يسمى بالمذي، وهذا أعرف أنه نجس، فأذهب و أستنجي، ولكن أظل خائفة هل ترسب بعضه، مع أنني ألاحظ هذه الترسبات أثناء الدورة الشهرية، وهذه الفترة لا تنزل مني رطوبة فرج فأظل حائرة ما سببها؟ المهم أنني أصبحت أزيلها بيدي لكل صلاة، لكن مؤخرا لاحظت أكثر من مرة نزول سائل أبيض مني، فقلت لعله المني نزل بسبب لمسي لفرجي، مع أنني لم أشعر بنزوله ولا بشهوة، فأنا أقوم بتنظيف فرجي لكل صلاة، فأنا معتادة على لمسه، لكنني أصبحت خائفة، فاغتسلت، ومن تلك الفترة توقفت عن تنظيف فرجي، أصبحت فقط أستنجي بالماء، لكني خائفة هل ما فعلته صحيح؟ وهل هناك تفسير لهذه الرواسب؟ هل أعتبرها طاهرة فقط لا يكون سببها السوائل، ولكني في نفس الوقت غير مصابة بأي مرض معين.
فهل من الطبيعي للنساء وجودها فأنا أدقق في أبسط الأشياء، ولعل الكثير من النساء لم تلاحظ هذا، والآن قلت لعل السبب هو شعر الفرج لكن شعره قصير، فأنا أقوم بتقصيره باستمرار؛ صحيح أنني لا أحلقه بالكامل، فأنا أخاف من تلك المستحضرات أن تصيبني بحساسية، فأقوم بتقصيره بالمقص.
أرجو الرد علي بسرعة هل أتابع من غير تنظيف أو لا بد أن أنظفه؟ ماذا أفعل لعل لمسي لفرجي يسبب نزول المني ساعدوني، وأرجو عدم تحويلي لأي فتوى أخرى.

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فقد بلغ منك الوسواس مبلغا، والذي ننصحك به -عافاك الله- أن تعرضي عن الوساوس وألا تلتفتي إلى شيء منها، فإن هذا هو العلاج الأمثل للوساوس، وانظري الفتوى رقم: 51601 .

 والذي يظهر أن هذه الإفرازات التي تخرج منك هي المعروفة برطوبات الفرج، وهي طاهرة على الراجح فلا يلزم الاستنجاء منها، ووجود هذه الإفرازات طبيعي عند النساء، وانظري الفتوى رقم: 110928 وليس مجرد لمس الفرج باليد مما يوجب خروج المني، أو المذي وإنما هذا مجرد وسوسة منك، فإذا تيقنت أن الخارج منك مذي فعليك أن تطهري الموضع وتتوضئي، ولا يلزمك الاستنجاء بمجرد الشك، وإذا تيقنت أن الخارج مني وجب عليك الغسل، ولا يلزمك الغسل بمجرد الشك، وإذا شككت في الخارج هل هو مني أو مذي، أو هو من رطوبات الفرج، فإنك تتخيرين فتجعلين له حكم ما شئت، وانظري الفتوى رقم: 158767 ولبيان الفرق بين مني المرأة ومذيها انظري الفتوى رقم: 128091.

والخلاصة أن الذي ينبغي لك هو أن تعتبري هذا الخارج منك من رطوبات الفرج، ما لم يحصل لك اليقين الجازم بأنه قد خرج منك مني أو مذي.

والله أعلم.

www.islamweb.net