حكم مشروع الإسكان القومي

27-1-2015 | إسلام ويب

السؤال:
مشروع الإسكان القومي في دولة مصر، وهذا هو العقد، ورجاء هل هو حلال أم حرام؟
تم الاتفاق بين كل من:
طرف أول (بائع): هيئة المجتمعات العمرانية.
طرف ثاني (مشتري مستثمر) أنا.
طرف ثالث(ممول): بنك التعمير والإسكان.
1-يمتلك الطرف الأول الوحدة السكنية.
2-يرغب الطرف الثاني في شراء الوحدة، بنظام التمويل العقاري لمحدودي الدخل، واتفاق التعاون بين الطرف الثالث الممول، وصندوق ضمان، ودعم نشاط التمويل العقاري.
3- تم سداد مبلغ، وقدره28000 من الطرف الثاني، للطرف الأول كمقدم ثمن الوحدة، ويسدد الباقي على أقساط محددة.
4-على أن يسدد الباقي على أقساط محددة على النحو الوارد في هذا الاتفاق، وفي نفس الوقت يقبل الطرف الأول حوالة حقه في هذه الأقساط إلى الطرف الثالث الممول، بمقابل معجل، بحيث يسدد الطرف الثاني الأقساط إلى الطرف الثالث، طبقا لجدول سداد الأقساط.
5-يقوم الطرف الثاني بسداد قيمة الوحدة وفقا للسعر المحدد، ولا تبرأ ذمته إلا بعد سداد كامل مستحقات الطرف الثالث.
واتفق الأطراف على الآتي (البنود الهامة)
الأول: باع، وأسقط الطرف الأول، بموجب هذا الاتفاق إلى الطرف الثاني الوحدة السكنية.
الخامس: تم بيع الوحدة بقبول كافة الأطراف، لقاء ثمن إجمالي 130000شاملا تكاليف التمويل.
ويقر الطرف الأول، أن الطرف الثاني قد سدد له من الثمن الإجمالي مبلغ 28000 كمقدم، كما يقر الطرف الأول بأن صندوق دعم نشاط التمويل العقاري، قد سدد له مبلغ 25000 كدعم ممنوح للطرف الثاني، ويكون إجمالي ما دفعه الطرف الأول كمقدم للوحدة، مبلغ 53000، والباقي مبلغ 77000 يسدد على أقساط شهرية، يلتزم الطرف الثاني بدفعها للطرف الثالث لمدة 240 شهرا، وقيمة القسط الشهري 400جم، وذلك وفقا لجدول بيان الأقساط المرفق بهذا الاتفاق، وبضمان حق الامتياز المقرر قانونا على الوحدة المباعة عن هذه الأقساط، والمحال من الطرف الأول الذي تقاضى كامل ثمن الوحدة، إلى الطرف الثالث.
من المتفق عليه بين الأطراف أن التمويل الممنوح للطرف الثاني لشراء الوحدة، قد تم منحه في إطار دعم التمويل العقاري لمحدودي الدخل بتكلفة تمويل قدرها 7% سنوياً تظل ثابتة طول مدة التمويل.
السادس: يلتزم الطرف الثاني، بسداد أقساط التمويل، والتي تمثل باقي ثمن الوحدة، للطرف الثالث. وفي حالة تأخر الطرف الثاني في سداد أي قسط في موعده، يعتبر هذا الاتفاق مفسوخا من تلقاء نفسه.
التاسع: يقر الطرف الأول، بقبول حوالة حقوقه القانونية بالكامل، بما فيها الامتياز على أقساط الثمن المشار إليها في البند الخامس، إلى الطرف الثالث، بمقابل معجل، وتشمل حق الامتياز المقرر قانونا للطرف الأول، على ثمن الوحدة المباعة، وكذلك حوالة كافة الحقوق القانونية، ويعتبر توقيع الطرف الثاني على هذا الاتفاق، قبولا منه لهذه الحوالة.
العاشر: يلتزم الطرف الثاني بقيد حق امتياز الثمن، المحالة أقساطه إلى الطرف الثالث.
الرابع عشر: في حالة عدم الوفاء بالأقساط، ومضت 30 يوما، يكون للطرف الثالث أن ينذر الطرف الثاني، وذلك خلال مدة لا تقل عن 60يوما. فإذا لم يقم بالسداد، أو تقديم الضمان خلال هذه المدة، كان ملتزما بالوفاء بكامل المبالغ المتبقية طبقا للاتفاق، وكذا قيمة الدعم المقدم من الصندوق، وتكلفته، والتعويضات المناسبة.
وللطرف الثالث في هذه الحالة أن يتخذ في مواجهته الإجراءات المنصوص عليها من قانون التمويل العقاري، أو ما يراه مناسبا لاستيفاء حقوقه.
ملاحظة: عند التعاقد مع البنك، قام البنك بأخذ توقيعي على الأقساط في دفتر شيكات، وورقة الأقساط، والتي كان مكتوبا في عنوانها قيمة القرض، وفائدة القرض، وقسط القرض وليست أقساط وحدة سكنية.

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فنجمل الجواب عن صورة المعاملة المذكورة في النقاط التالية:

أولا:  أن الطرف الثالث "الممول" لم يشتر الوحدة السكنية، وإنما قام بسداد بعض الثمن كقرض منه للطرف الثاني، وتحمل باقي الثمن للطرف الأول - البائع- أو سلمه إليه كاملا. وعليه؛ فليست المعاملة بين الطرف الثاني والثالث معاملة بيع وشراء. 

ثانيا: إذا كان الطرف الثالث يفرض فائدة مقابل القرض الممنوح للطرف الثاني، فهذا ربا، لا يجوز، ويكفي لمنع الدخول في تلك المعاملة.

ثالثا: ما ورد في هذه الجملة لم يتضح لنا بما يكفي للحكم عليه: (وبضمان حق الامتياز المقرر قانونا على الوحدة المباعة عن هذه الأقساط، والمحال من الطرف الأول الذي تقاضى كامل ثمن الوحدة، إلى الطرف الثالث)

ومثله ما ورد في  البند التاسع: (يقر الطرف الأول، بقبول حوالة حقوقه القانونية بالكامل، بما فيها الامتياز على أقساط الثمن المشار إليها في البند الخامس، إلى الطرف الثالث، بمقابل معجل، وتشمل حق الامتياز المقرر قانونا للطرف الأول على ثمن الوحدة المباعة) وكذلك البند العاشر.

وعلى كل، فإذا كان البنك الذي هو الطرف الثالث، يستوفي ما دفعه للطرف الثاني "المشتري" أو سدده عنه بفائدة، فهذا ربا لا يجوز . وهو كاف لمنع الدخول في المعاملة المذكورة، بغض النظر عما ورد في الجمل التي لم تتضح لنا بما يكفي، للحكم عليها. 

وقد أجبنا عن مسألة مشابهة لهذه، في الفتوى رقم: 281041 فانظرها للفائدة.
 والله أعلم.

www.islamweb.net