هل يجوز لمن قصر في عمله الإنفاق على النفس والأهل من راتبه؟

20-10-2019 | إسلام ويب

السؤال:
لدي تقصير بعملي كمدرسة بالحكومة، وجمعت المال الحرام جراء تقصيري بالعمل، وهو معي الآن، ولا أريد أن أنفقه على نفسي.
هل يجوز أن أعطيه لأخي، علما بأني غير متزوجة، وأعيش مع أبي وأمي، وأخي، وأختي موظفة غير متزوجة.
أخي لا يعمل وهو غير متزوج، ولقد انتهى من الدراسة الجامعية، وهو الآن يكمل تخصصا آخر بالجامعة سعيا للوظيفة، ويحتاج إلى مصاريف وإلى زواج.
أبي وأمي متقاعدان من عمل الحكومة، ولهما راتب شهري تقاعدي. هل يجوز أن أعطيه من المال الحرام تخلصا من هذا المال الحرام، أخي ليس فقيرا، لكن لا يعمل، يعتمد على أبي وأمي بالمال. أرجو أن أكون وضحت الصورة؟
سؤالي الآخر: كنت أمر بحالة نفسية صعبة جدا، ولم أكن أدعو بالعشر الأواخر برمضان، أي فاتتني ليلة القدر بالدعاء.
فهل دعائي في الأيام العادية هذه قادر على تغيير قدري للأفضل؟ مثلا عندما يكون الإنسان مصابا بمرض مزمن جدا. هل من الممكن أن يرفع البلاء بدعائه في هذه الأيام بدون الدعاء بليلة القدر أم لا بد من ليلة القدر؟
سؤالي أخير: عمري 30 هل يجوز الدعاء: اللهم لا تجعل أحدا يرفض الارتباط بي، أو الدلل علي بسبب عمري؟
أشكركم جدا شيخي، أنتم بمثابة من يرشدنا إلى الطريق الصحيح.

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإعطاء هذا المبلغ لأخيك الذي لا يعمل، متوقف على حاله فقرًا وغنى، فإن كان فقيرا لا يجد ما يسد حاجته، فيجوز أن يعطى منه بقدر حاجته، أسوةً ببقية الفقراء.

قال الغزالي: وله أن يتصدق به على نفسه وعياله إذا كان فقيرا، لأن عياله إذا كانوا فقراء فالوصف موجود فيهم، بل هم أولى من يتصدق عليه، وله هو أن يأخذ منه قدر حاجته، لأنه أيضا فقير. اهـ.
نقل ذلك النووي، ثم قال: وهذا الذي قاله الغزالي في هذا الفرع ذكره آخرون من الأصحاب، وهو كما قالوه. اهـ.

وانظري الفتوى: 293872.
والعاجز عن تكاليف الزواج يعتبر من الفقراء، حتى إنه يجوز له الأخذ من أموال الزكاة بقدر ما يمكنه من الزواج، وراجعي في ذلك الفتوى: 188187.

وأما السؤال الثاني فجوابه أن الدعاء في ليلة القدر وإن كان أرجى للقبول والإجابة، إلا أن هذا لا يعني إغفال أو إهمال الدعاء في غيرها! فالدعاء ينفع في أي وقت، ويُرَّدُ به القدر في أي حين، كما يدل عليه إطلاق قوله تعالى: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ (غافر: 60) وقوله سبحانه: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ (البقرة:186). وقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا يرد القضاء إلا الدعاء. رواه الترمذي وحسنه، وحسنه الألباني. وقوله صلوات الله وسلامه عليه: ما من أحد يدعو بدعاء إلا أتاه الله ما سأل، أو كف عنه من السوء مثله، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم. رواه أحمد والترمذي، وحسنه الألباني. وراجعي للفائدة، الفتوى: 147471

وأما السؤال الثالث، فجوابه أنه لا حرج عليك في الدعاء بهذه الصيغة، فليس فيها محظور ولا اعتداء. 

 والله أعلم.

www.islamweb.net