الصلاة بالنعال

5-1-2020 | إسلام ويب

السؤال:
هل يجوز للشخص السجود شكرًا لله وهو منتعل حذاءه؟ وشكرًا جزيلًا.

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالصلاة بالنعال -ومن جملتها سجود الشكر- جائزة، وقد كان صلى الله عليه وسلم يصلي أحيانًا حافيًا، وأحيانًا منتعلًا، ففي الصحيحين، وغيرهما عن أبي سلمة سعيد بن يزيد قال: سألت أنس بن مالك: أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في نعليه؟ قال: نعم. وعند أحمد، وأبي داود، وابن ماجه عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حافيًا ومنتعلًا

وهذا إذا لم يترتب على الصلاة فيها ضرر، كما هو الحال في المساجد المفروشة بالبسط، فالصلاة فيها بالنعال يترتب عليه أذى للمصلين، وكذا يكون بعد النظر في النعلين، فإن وجد بهما أذى، مسحه بالأرض، ثم صلّى بهما؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: إذا جاء أحدكم إلى المسجد، فلينظر في نعليه، فإن رأى بهما قذرًا أو أذى؛ فليمسحه بالأرض، وليصلِّ فيهما. رواه أبو داود.

والمقصود بالقذر والأذى: النجاسة.

أما الوحل، والتراب، وما شابه ذلك، فلا يضر، فللمرء أن يصلي في النعال، وإن كان بها وحل، وما شابهه؛ لأنه ليس من الأذى المقصود في الحديث.

 وعليه؛ فيجوز للمرء فعل سجدة الشكر، وهو منتعل حذاءه، مع مراعاة ما سبق في الصلاة بالنعال، قال الخطيب الشربيني في مغني المحتاج شرح المنهاج: ((وتشترط شروط الصلاة) قطعًا، كالاستقبال، والستر، والطهارة، والكف عن مفسدات الصلاة، كالأكل، ودخول وقت السجود...). اهـ.

قال ابن قدامة في المغني: ولا يسجد إلا وهو طاهر، وجملة ذلك أنه يشترط للسجود ما يشترط للنافلة من الطهارتين و... ولا نعلم فيه خلافًا، إلا ما روي عن عثمان في الحائض تسمع السجدة تومئ برأسها، وبه قال ابن المسيب. وعن الشعبي: من يسمع السجدة على غير وضوء، يسجد حيث كان وجهه، ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا يقبل الله صلاة بغير طهور. فيدخل في عمومه السجود. انتهى. وقال في موضع آخر: ويشترط لسجود الشكر ما يشترط لسجود التلاوة. انتهى.

والله أعلم.

www.islamweb.net