ما يجب من التجويد وما لا يجب، وأحكام كلمة (آمين)

8-1-2023 | إسلام ويب

السؤال:
أنا أعرف بعض أحكام التجويد مثل القلقلة والمد، لكني تركت القراءة بالتجويد؛ لأني لا أعرف جميع أحكام التجويد. فهل تصح القراءة في الصلاة ببعض التجويد؟ وما حكم مد كلمة آمين بعد الفاتحة؟ هل تمد أربع حركات أو حركتين؟ وهل يصح المد في حالة كنت أقرأ القرآن قراءة عادية، أو ببعض التجويد؟

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالواجب من التجويد في الصلاة، أو خارجها هو: إخراج الحروف من مخارجها، وألا يبدل حرفا منها بآخر، وألا يلحن القارئ في القراءة لحنا يغير المعنى، فهذا الواجب من التجويد على من قدر عليه، والإخلال به لا يجوز، وما عدا ذلك من التجويد الذي مرجعه إلى تحسين القراءة ولا يترتب على الإخلال به إحالة للمعنى كمراعاة المدود ومقاديرها.. فمستحب لا واجب، وصلاة القارئ به صحيحة - إن شاء الله تعالى -.

وعلى كل فلا ينبغي لك ترك العمل بما عرفت من الأحكام، بل اعمل بما استطعت منها؛ فما لا يدرك كله، لا يترك كله. 

والأولى أن تتعلم ما بقي من الأحكام، وتعمل بها كلها؛ لتحسن صوتك بالقرآن.

وأما حكم مد الألف من كلمة "آمين" بعد الفاتحة: فقد قال عنه الحافظ ابن حجر في الفتح: وَالتَّأْمِينُ مَصْدَرُ أَمَّنَ بِالتَّشْدِيدِ، أَيْ قَالَ آمِينَ، وَهِيَ ‌بِالْمَدِّ ‌وَالتَّخْفِيفِ فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ، وَعَنْ جَمِيعِ الْقُرَّاءِ. انتهى.

وقد ورد في "آمين" عدة لغات، والمشهور منها لغتان: المد والقصر، مع تخفيف الميم فيهما، وأشهرهما وأفصحهما: المد مع التخفيف.

قال النووي في المجموع: فَفِي آمِينَ لُغَتَانِ مشهورتان (أفصحهما) وأشهرهما وأجودهما عند العلماء آمين بِالْمَدِّ بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ، وَبِهِ جَاءَتْ رِوَايَاتُ الْحَدِيثِ، (وَالثَّانِيَةُ) أَمِينَ بِالْقَصْرِ، وَبِتَخْفِيفِ الْمِيمِ. اهـ

وعلى ذلك؛ فيجوز مد الهمزة من آمين بعد الفاتحة، كما يجوز قصرها على الفتح المجرد. 

والمد إذا قيل يشمل: المد الطبيعي (حركتين)، والمتوسط (أربع حركات)، والمشبع (ست حركات)؛ وهو في كلمة آمين مثل مد البدل؛ فيجوز فيه ما يجوز في مد البدل من القصر، والتوسط، والإشباع.

وكذلك مد الياء من (آمين) في العارض للسكون عند الوقف؛ فيجوز فيه الأوجه الثلاثة: القصر، والتوسط، والإشباع؛ سواء كان ذلك في الصلاة، أو في القراءة العادية خارجها.

وتراجع الفتوى: 114001.

والله أعلم.

www.islamweb.net