الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الصدقة الجارية هي الوقف، قال النووي في شرح حديث: إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة، إلا من صدقة جارية... الحديث: وكذلك الصدقة الجارية: وهي الوقف. انتهى.
والوقف هو: حبس الأصل، وتسبيل المنفعة ـ بمعنى أن يوقف الشخص عينًا لها منفعة على جهة معينة هي الفقراء مثلًا، يملكون منافعها، وتبقى العين موقوفة، لا تباع، ولا توهب.
والذي يظهر أن التصدق بجزء حيوي من آلة الغسيل الكلوي وهو ـ الفلتر ـ يُعدُّ من الصدقة الجارية، حتى وإن كان يستبدل بعد استهلاكه، وذهاب منفعته؛ لأن حقيقة الوقف حاصلة، ومتحققة فيه، وليس من شرط الموقوف أن لا يفنى بعد انتهاء عمره المقدر.
والله أعلم.