الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حرج عليك في مبادرتك بإخبارها بأنك تريد الزواج منها، وترغيبها بذلك في الدخول في الإسلام، ولعل من المناسب أن نذكر هنا قصة إسلام أبي طلحة التي رواها النسائي عن أنس -رضي الله عنه- قال: تزوج أبو طلحة أمّ سليم، فكان صداق ما بينهما الإسلام، أسلمت أم سليم قبل أبي طلحة، فخطبها، فقالت: إني قد أسلمت، فإن أسلمت نكحتك، فأسلم، فكان صداق ما بينهما.
أما مساعدتها ماديًّا بسبب احتياجها، أو لترغيبها في الإسلام؛ فلا حرج فيها، لكن يجب أن تحذر كلَّ الحذر من أن تقصد بهذه المساعدة غرضًا غير مشروع؛ فاتقِ الله تعالى الذي لا تخفى عليه خافية، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، يعلم السر وأخفى.
ولذلك ننصحك بربط هذه الفتاة بأحد المراكز الإسلامية، فتكون مساعدتك المادية لها عن طريقها، وليتولوا دعوتها وتوجيهها؛ فقد يكون فيها مختصّون في دعوة غير المسلمين للإسلام، وعندهم من الوسائل ما يمكن أن يرغّبها في ذلك، وعندهم من العلم ما يمكن أن يردّوا به على ما قد تورد من شبهات.
وتوجيهها للمراكز الإسلامية يجعلك في عافية من أمر التواصل معها، وتكون بذلك على حذر من الفتنة وأسبابها، وانظر للمزيد الفتوى: 57809.
وعلى كلّ؛ فإن أسلمت، واستقامت على طاعة الله عز وجل، وتزوجت منها؛ فالحمد لله، وإلا فابحث عن امرأة مسلمة صالحة، تعينك على دِينك ودنياك، وكن على حذر من التواصل معها، والوقوع معها في أي علاقة؛ طلبا للسلامة لدِينك ودنياك.
والله أعلم.