حكم جلب الزبائن لشركة صرافة مقابل نسبة من الأرباح

10-7-2004 | إسلام ويب

السؤال:
أود أن أعرف الحكم للحالة الآتية: شركة نقل أموال تأخذ رسوم 3% من إجمالي ما تنقله أي إن أردت أنا أن أرسل لكم 200 ريال أدفع لهم 206 فيأخذوا هم 6 ريالات لهم ويعطوكم الـ200 ويعرضون علي أن أقوم بجلب الزبائن لهم مقابل 5% مما يجمعون أي إن جلبت لهم عدة زبائن وقاموا بإرسال أمول لجهات مختلفة بحيث يكون إجمالي المرسل مليون ريال كانت مجمل الرسوم التي جمعتها الشركة3% أي 30 ألف ريال فآخذ أنا 1500 ريال من الـ 30 ألف هل يحل لي ذلك المال؟ علماً بأنه ليس من قروض وليس ربوياً لكن الشبهة التي أخاف منها هو أنه مبلغ كبير يأتيني كل شهر دون عمل شهري أو مهنة ثابتة وإنما نظير جلبي هؤلاء العملاء كما إنه ليس له قيمة ثابتة وإنما يعتمد على حركة نقل الأموال. فما الحكم؟ وهل أقبل العرض أم أرفضه؟

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد تضمن السؤال مسألتين هما:

- النسبة التي تأخذها شركة نقل الأموال.

- وما تتقاضاه أنت من هذه الشركة مقابل ما تقوم به من خدمة.

فأما المسألة الأولى: فلا حرج فيها، لأنها لم تعد أن تكون إجارة على إيصال مبلغ معين بأجرة محددة، ولا خلاف في جواز الإجارة إذا لم تتضمن جهالة أو غرراً أو شيئاً آخر من المنهيات، وكون الأجرة هنا نسبة ثابتة هي ثلاثة في المائة لا يضر، لأن القدر الذي تؤخذ منه معلوم، فتكون بذلك هي معلومة عند كل من يريد إرسال مبلغ.

وأما المسألة الثانية: فهي المسماة عند الفقهاء بالسمسرة، وهي مباحة في الأصل: ولكن كونها وقعت هنا بنسبة من المحصول وليست بأجرة محددة يجعلها من الجعالة الفاسدة عند أكثر العلماء، مع أن بعضاً منهم يجيز ذلك، وراجع فيه الفتوى رقم: 46071.

فالصواب إذا أن تحدد مع هؤلاء جعلاً معروفاً أو أجرة لتخرج من الخلاف في المسألة. وأما كثرة ما يأتيك كل شهر من المال مقابل عملك فلا حرج فيه إذا صحت المعاملة.

والله أعلم.

www.islamweb.net