الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التثاؤب عند قراءة سورة البقرة وعلاقته بالسحر والحسد

السؤال

عندما أقرأ الرقية الشرعية وسورة البقرة أتثاءب بشكل كبيرٍ جداً خلال فترة القراءة، وتنزل دموعي، وكأني أبكي، وعندي رشحٌ، وبعض الأحيان وأنا واقفة في المطبخ، ويُحدث لي التثاؤب الكبير غصةً في منطقة الصدر، فأجلس وأقرأ المعوذتين.

هل ما يحدث لي يعتبر حسداً أم سحراً؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سناء حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أهلاً بك -أختنا الكريمة- في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله الكريم أن يذهب عنك ما حل بك، وأن يقيك شر كل ذي شر، وأن يشفيك وأن يعافيك من كل مكروه، وبعد:

أختنا الكريمة: التثاؤب لا يدل على وجود سحر كما لا ينفيه، والأصل في مثل هذه العوارض الطارئة الذهاب إلى المختصين من أهل العلم كالأطباء فإنهم أعلم وأدرى، خاصة وأن للتثاؤب أسباباً دافعةً إليه؛ ككثرة الأكل، أو امتلاء البطن، أو قلة النوم الصحيح، فإذا قال الأطباء وأهل الاختصاص: إنه لا يوجد علة طبية هنا نبدأ في السؤال عن الحسد أو السحر أو ما شابه ذلك.

لماذا نقول هذا أختنا؟ لأن البعض أوقف حركة الكون كله على الجن والسحر والحسد، ودفع التساهل في إصدار الأحكام البعض إلى الاستراحة بهذا التفسير، الذي قد لا يكون صحيحاً البتة، لكن هذا التساهل يخلف أضراراً كثيرةً منها:
1- العزلة.
2- الشك في الناس.
3- الزهد في الطاعة.
4- التكاسل عن الأخذ بالأسباب.
5- فقدان الثقة في النفس.

وهذا بدوره يجلب المرض -أختنا الكريمة- فإن الأمر العارض قد يتحول إلى مرض إذا اقتنع الإنسان به، وتصرف على أساسه.

أختنا الفاضلة: إذا قال الأطباء: إنهم لا يعرفون علةً لما أنت فيه، فاعلمي أن هذا تلاعبٌ من الشيطان بك، وهذا بعض صنيعه ليصدك عن الطاعة، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (التثاؤب من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع، فإن أحدكم إذا قال (ها) ضحك الشيطان).

والتعامل الصحيح معه يكون كالتالي:
1- عدم الاهتمام به وطرد فكرة السحر والحسد من رأسك، والاقتناع بأن هذا عارضٌ.
2- وضع اليد على الفم مع الاستعاذة.
3- تغيير الحركة من سلبية إلى إيجابية، فإذا كنت نائمةً فاجلسي، أو جالسةً فقفي، أو واقفةً فتحركي، المهم أن يكون هناك نشاطٌ زائدٌ.
4- طرد التثاؤب بالوضوء.
5- الاستمرار في القراءة وعدم قطع وردك.
6- المحافظة على أذكار الصباح والمساء وأذكار النوم.
7- الأكل باعتدال مع القيام قبل الشبع المرهق.
8- النوم الكافي.

افعلي هذا -أختنا- وستجدين تحسناً بأمر الله تعالى.

نسأل الله أن يحفظك، وأن يسترك، والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً