الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                        2027 حدثنا علي حدثنا سفيان كان عمرو بن دينار يحدثه عن الزهري عن مالك بن أوس أنه قال من عنده صرف فقال طلحة أنا حتى يجيء خازننا من الغابة قال سفيان هو الذي حفظناه من الزهري ليس فيه زيادة فقال أخبرني مالك بن أوس بن الحدثان سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه يخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الذهب بالذهب ربا إلا هاء وهاء والبر بالبر ربا إلا هاء وهاء والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                        الرابع : حديث عمر " الذهب بالورق ربا " ومطابقته للترجمة لما فيه من اشتراط قبض الشعير وغيره من الربويات في المجلس فإنه داخل في قبض الطعام بغير شرط آخر . وقد استشعر ابن بطال مباينته للترجمة فأدخله في ترجمة " باب بيع ما ليس عندك " وهو مغاير للنسخ المروية عن البخاري . وقوله : في حديث عمر [ ص: 409 ] " حدثنا علي " هو ابن المديني وسفيان هو ابن عيينة وقوله : " كان عمرو بن دينار يحدث عن الزهري عن مالك بن أوس أنه قال من عنده صرف؟ فقال طلحة - أي : ابن عبيد الله - أنا حتى يجيء خازننا من الغابة " تأتي بقيته في رواية مالك عن الزهري بعد نيف وعشرين بابا .

                                                                                                                                                                                                        قوله : ( قال سفيان ) هو ابن عيينة بالإسناد المذكور ، وقوله : " هذا الذي حفظناه من الزهري ليس فيه زيادة " أشار إلى القصة المذكورة وأنه حفظ من الزهري المتن بغير زيادة ، وقد حفظها مالك وغيره عن الزهري ، وأبعد الكرماني فقال : غرض سفيان تصديق عمرو وأنه حفظ نظير ما روي .

                                                                                                                                                                                                        قوله : ( الذهب بالورق ) هكذا رواه أكثر أصحاب ابن عيينة عنه وهي رواية أكثر أصحاب الزهري ، وقال بعضهم فيه الذهب بالذهب كما سيأتي شرحه في المكان المذكور إن شاء الله تعالى .

                                                                                                                                                                                                        قوله في آخر حديث ابن عباس ( قال أبو عبد الله ) أي المصنف ( مرجئون ) أي : مؤخرون ، وهذا في رواية المستملي وحده ، وهو موافق لتفسير أبي عبيدة حيث قال في قوله : وآخرون مرجئون لأمر الله أي : مؤخرون لأمر الله ، يقال : أرجأتك أي : أخرتك ، وأراد به البخاري شرح قول ابن عباس " والطعام مرجأ " أي مؤخر ، ويجوز همز مرجأ وترك همزه ، ووقع في كتاب الخطابي بتشديد الجيم بغير همز وهو للمبالغة .



                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية