الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            4613 - حدثنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم ، العدل ، ثنا يحيى بن أبي طالب ، ثنا بشار بن موسى الخفاف ، ثنا الحاطبي عبد الرحمن بن محمد ، عن أبيه ، عن جده قال : لما كان يوم الجمل خرجت أنظر في القتلى ، قال : فقام علي ، والحسن بن علي ، وعمار بن ياسر ، ومحمد بن أبي بكر ، وزيد بن صوحان يدورون في القتلى ، قال : فأبصر الحسن بن علي قتيلا مكبوبا على وجهه ، فقلبه على قفاه ، ثم صرخ ، ثم قال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، فرح قريش والله ، فقال له أبوه : من هو يا بني ؟ قال : محمد بن طلحة بن عبيد الله ، فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، أما والله لقد كان شابا صالحا ، ثم قعد كئيبا حزينا ، فقال له [ ص: 64 ] الحسن : يا أبت ، قد كنت أنهاك عن هذا المسير ، فغلبك على رأيك فلان وفلان ، قال : قد كان ذاك يا بني ، ولوددت أني مت قبل هذا بعشرين سنة ، قال محمد بن حاطب : فقمت ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، إنا قادمون المدينة ، والناس سائلونا عن عثمان ، فماذا تقول فيه ؟ قال : فتكلم عمار بن ياسر ، ومحمد بن أبي بكر فقالا وقالا ، فقال لهما علي : يا عمار ، ويا محمد تقولان : إن عثمان استأثر وأساء الإمرة ، وعاقبتم والله فأسأتم العقوبة ، وستقدمون على حكم عدل يحكم بينكم ، ثم قال : يا محمد بن حاطب إذا قدمت المدينة وسئلت عن عثمان ، فقل : كان والله من الذين ( وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين ) ، ( وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية