الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
2729 - وأخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي بن عبيد الله الصوفي ، وأبو الفتوح يوسف بن المبارك بن كامل الخفاف - ببغداد - أن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد القزاز أخبرهم ، أبنا عبد الصمد بن علي بن المأمون ، أبنا علي هو ابن عمر الحربي ، ثنا جعفر هو ابن أحمد بن محمد بن الصباح ، ثنا عاصم بن سويد بن جارية الأنصاري بقباء ، ثنا يحيى بن سعيد ، عن أنس بن مالك قال : أتى أسيد بن الحضير النقيب الأشهلي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فكلمه في أهل بيت من بني ظفر عامتهم نساء ، يقسم لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من شيء قسمه بين الناس ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تركتنا يا أسيد حتى ذهب ما في أيدينا ، فإذا سمعت بطعام قد أتاني فأتني ، فاذكر لي أهل ذلك البيت أو اذكرهن لي ، قال : فمكث ما شاء الله ، قال : ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم طعام من خيبر شعير وتمر ، فقسم النبي صلى الله عليه وسلم في الناس ، قال : ثم قسم في الأنصار فأجزل ، قال : ثم قسم في ذلك البيت فأجزل ، فقال له أسيد [ ص: 275 ] تشكرا له : جزاك الله أي رسول الله أطيب الجزاء ، أو خيرا - شك عاصم - .

قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وأنتم معشر الأنصار ، فجزاكم الله خيرا أو أطيب الجزاء ، فكلكم ما علمت أعفة صبر ، وسترون بعدي أثرة في أنفسكم والأمر ، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض
.

هذا لفظ ابن الصباح ، وحديث علي بن حجر قال : جاء أسيد بن حضير الأشهلي إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد كان قسم طعاما ، فذكر له أهل بيت من الأنصار من بني ظفر فيهم حاجة ، قال : وجل أهل ذلك البيت نسوة ، قال : فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : تركتنا يا أسيد حتى ذهب ما في أيدينا ، فإذا سمعت بشيء قد جاءنا فاذكر لي أهل ذلك البيت ، قال : فجاءه بعد ذلك طعام من خيبر شعير أو تمر ، قال : فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس ، وقسم في الأنصار فأجزل ، وقسم في أهل ذلك البيت فأجزل ، قال : فقال له أسيد بن حضير متشكرا : جزاك الله نبي الله عنا أطيب الجزاء ، أو قال : خيرا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : وأنتم معشر الأنصار ، فجزاكم الله أطيب الجزاء ، أو قال : خيرا ، فإنكم ما علمت أعفة صبر ، وسترون بعدي أثرة في الأمر والقسم ، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض .

أخرجه النسائي عن علي بن حجر .

ورواه ابن حبان في كتابه عن عبد الله بن قحطبة ، عن محمد بن الصباح .

[ ص: 276 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية