الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

خطيبها يبالغ في كلامه وتخشى أن يكون بخيلا

السؤال

خطبت منذ عام إلى شاب، وقد وافقنا عليه بعد السؤال عنه، وقد ارتحت له في بداية الخطبة حيث كان يشعرني بحبه لي، وكان يقول لي إنه سيحقق لي ما أريد، وقد أعجبت به لأنه شخص مكافح، وهو الذي يتحمل مصاريف زواجه؛ لأن والديه لا يعملان، علما بأنه يعمل مرشدا سياحيا، والمشكلة أننى شعرت خلال فترة الخطبة أنه يبالغ، والأهم من ذلك أنه عندما يأتي في إجازته وهى تقريبا كل شهرين يسألني أقاربي ماذا أحضر لك كهدية وفى الحقيقة أنا لم أنتظر منه شيئا مراعاة لظروفه، وهو خلال فترة الخطبة لم يأت لي إلا بهدية عيد ميلادي. فهل هذا دليل على بخله؟ أرجوكم انصحوني ماذا أفعل لأني في حيرة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالأصل في معيار اختيار الزوج هو الدين والخلق، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وَدِينَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ. رواه ابن ماجة والترمذي وحسنه الألباني.

وذلك لأن في صلاح الدين والخلق سعادة الآخرة والدنيا، ولا شك أن من صلاح الدين طيب كسب الرجل، وأن الكسب المحرم يطعن في دينه، وعمل المرشد السياحي كما هو معلوم لا يكاد يخلو عن أمور محرمة كحضور أماكن شرب الخمر والعري والفجور ، فعليكم أن تنصحوه بالبحث عن عمل آخر مباح ، فإذا لم يفعل فلا ننصحك بالزواج منه ، وأما إذا انتقل إلى عمل مباح فلا مانع من استمرار الخطبة ، واعلمي أن قلة إهدائه لك ليست بالضرورة دليل على بخله ، وأما قولك إنه يبالغ، فإن كنت تقصدين أنه يكذب فذلك بلا شك خلق ذميم ، فإن تيقنت من مداومته على ذلك، فلا ننصحك بالزواج منه، وننبه إلى أن الخاطب ما دام لم يعقد، لا تجوز الخلوة معه، ولا الكلام معه بدون حاجة معتبرة، وإنما شأنه شأن أي رجل أجنبي عن الفتاة ، وراجعي الفتوى رقم:0151270، الخاصة بحدود تعامل الخاطب مع خطيبته.

كما ننبه إلى أن الإهداء في أعياد الميلاد والاحتفال بها غير جائز لما في ذلك من تشبه بغير المسلمين، وقد أمرنا بمخالفتهم وعدم التشبه بهم. وانظري الفتوى رقم : 2130، والفتوى رقم: 24134.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني