الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إنشاء مجموعة على مواقع التواصل للذِّكْر

السؤال

نحن سبعة أصدقاء، ولدينا مجموعة واتساب مغلقة، نقوم فيها بالتحدي يوميا، وهذا التحدي هو: 1000، من الاستغفار كل يوم، وكل عضو ملزم بأن يرسل: 1000، من الاستغفار، عن طريق تصوير المسبحة الإلكترونية، ومن يتخلف خمسة أيام في الشهر، يلزم بإعطاء صدقة رمزية بينه وبين الله، لا نتدخل فيها، ونحن موفقون -بحمد الله- في هذا، فما هو الحكم الشرعي في هذه المسألة.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فلا شك أن الاستغفار، والصدقة أمران مطلوبان شرعا، لكن الاتفاق مع مجموعة على الاستغفار بعدد معين، ومن لم يفعل يتصدق، نرى أن هذا قد يعتريه محذوران:

أولهما: أن تحديد أذكار معينة بعدد معينٍ يأتي به كل واحدٍ من أفراد المجموعة، لم يُعهد في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأصحابه، وقد أنكر ابن مسعود -رضي الله عنه- على بعضهم حين اجتمعوا، وأحدهم منهم يقول لهم: سبحوا مائة، كبروا مائة، هللوا مائة، واعتبر أن هذا العمل محدث.

ثانيهما: أنه قد يفعل أحد أفراد المجموعة ذلك الذكر، أو الصدقة حياءً من أن يقال: لم يفعل، وهذا فيه ما فيه من احتمال حبوط العمل الذي فعله من غير إخلاصٍ لله، مع تحصيل إثم الرياء، والوقوع في شركٍ أصغر.

وانظر التفصيل في الفتوى: 278260عن حكم إنشاء مجموعات للذكر.. فضائل، ومحاذير، وإرشادات.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني