الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ المسألة الثانية ]

[ متى يكبر الإمام تكبيرة الإحرام ]

وأما متى يكبر الإمام فإن قوما قالوا : لا يكبر إلا بعد تمام الإقامة واستواء الصفوف ، وهو مذهب مالك والشافعي وجماعة . وقوم قالوا : إن موضع التكبير هو قبل أن تتم الإقامة ، واستحسنوا تكبيره عند قول المؤذن قد قامت الصلاة ، وهو مذهب أبي حنيفة ، والثوري ، وزفر

وسبب الخلاف في ذلك تعارض ظاهر حديث أنس وحديث بلال .

أما حديث أنس فقال : " أقبل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يكبر في الصلاة ، فقال : أقيموا صفوفكم وتراصوا فإني أراكم من وراء ظهري " وظاهر هذا أن الكلام منه كان بعد الفراغ من الإقامة ، مثل ما روي [ ص: 125 ] عن عمر أنه كان إذا تمت الإقامة ، واستوت الصفوف حينئذ يكبر .

وأما حديث بلال فإنه روي " أنه كان يقيم للنبي - صلى الله عليه وسلم - فكان يقول له : يا رسول الله لا تسبقني بآمين " خرجه الطحاوي . قالوا : فهذا يدل على أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يكبر والإقامة لم تتم .

التالي السابق


الخدمات العلمية