الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ، والأصح تقديم المكتري ) ومقرر نحو الناظر ( على المكري ) ، والمقرر نظرا لملك المنفعة وقيد شارح المكري بالمالك وهو موهم إلا أن يراد المالك للمنفعة ومع ذلك هو موهم أيضا إذ لا يكرى إلا مالك لها فهو لبيان الواقع لا للاحتراز ( والمعير على المستعير ) لملكه الرقبة ، والمنفعة واختار السبكي تقديم المستعير لشمول في بيته المار في الخبر له وإلا لزم تقديم نحو المؤجر أيضا ويجاب عنه بأن الإضافة للملك أو للاختصاص وكلاهما متحقق في ملك المنفعة فدخل المستأجر وخرج المستعير ؛ لأنه غير مالك لها

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله : لملكه الرقبة ) هذا لا يشمل المستأجر والمعير ( قوله : لأنه غير مالك لها ) هذا لا يدل على الخروج ؛ لأن عدم الملك لا يستلزم عدم الاختصاص وقد فرق ابن الخشاب بين [ ص: 300 ] الاختصاص ، والاستحقاق ، والملك في معاني اللام بأن ما لا يصلح له التمليك اللام معه لام الاختصاص وما يصلح له التمليك ولكن أضيف إليه ما ليس بمملوك له اللام معه لام الاستحقاق وما عدا ذلك فاللام فيه للملك ، فإن أراد الشارح بالاختصاص هذا المعنى ورد عليه أن الإضافة لا تنحصر في الملك ، والاختصاص بهذا المعنى ، وإن أراد به ما يشمل الاستحقاق فهو متحقق في المستعير فتأمل .



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله : نظرا ) إلى الفصل في النهاية إلا قوله بخلاف إلى ولو ولي ( قوله : وقيد شارح إلخ ) هو الجلال المحلي ، وإنما قيد بذلك ؛ لأنه محل الخلاف كما يعلم من تعليل المقابل الآتي فلا يتوجه ما ذكره الشارح م ر كابن حجر رشيدي وسيأتي عن البصري مثله مع زيادة ( قوله : وهو موهم ) أي الخلاف المقصود وهو أي المقصود كون المكري أعم من المالك وغيره كالمستأجر كردي ( قوله : إذ لا يكري إلا مالك إلخ ) يرد عليه نحو الناظر ، والولي رشيدي عبارة البصري قوله إذ لا يكري إلخ قد يقال ممنوع ؛ لأن وكيل مالك المنفعة يكري هذا

                                                                                                                              والأوجه حمل كلام الشارح المذكور على المتبادر منه وهو مالك الرقبة ولا إيهام فيه بوجه إذ غرضه من ذلك الإشارة إلى محل الخلاف ، فإن المقابل علل تقديم المكري بأنه مالك الرقبة وهذا إلا يتأتى في غيره فليتأمل ثم رأيت في المغني ما نصه ومقتضى التعليل كما قال الإسنوي جريان الخلاف في الموصى له بالمنفعة وأن المستأجر إذا آجر غيره لا يقدم بلا خلاف انتهى ومنه يؤخذ ما ذكرته ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : فهو لبيان الواقع ) أي ولدفع توهم أن المراد به مالك العين لكن قوله م ر في تعليل القول الثاني ؛ لأنه مالك الرقبة أقوى من ملك المنفعة يقتضي تخصيص المكري بمالك العين وليس كذلك بل المكري قد يكون مالكا للمنفعة فقط كما لو استأجر دارا ثم أكراها لغيره واجتمع كل من المكري ، والمكتري فالمكتري مقدم ؛ لأنه مالك للمنفعة الآن ع ش وتقدم عن البصري والرشيدي ما يعلم منه جوابه ( قوله : لملكه ) إلى قوله بل يظهر في المغني إلا قوله الرقبة وقوله بخلاف إلى وعلم وإلى الفصل في النهاية إلى قوله الرقبة قول المتن ( على المستعير ) قال في الإيعاب لو أعار المستعير وجوزناه للعلم بالرضا به وحضرا فالذي يظهر أن المستعير الأول أولى ؛ لأن الثاني فرعه ويحتمل استواؤهما ؛ لأنه كالوكيل عن المالك في الإعارة ومن ثم لو أعاره بإذن استويا فيما يظهر انتهى وفيه نظر ؛ لأنه إن كان إعارته للثاني بإذن من المالك انعزل المستعير الأول بإعارة الثاني فيسقط حق المستعير الأول حتى لو رجع في الإعارة لم يصح رجوعه ، وإن كان بإذن في أصل الإعارة بدون تعيين كان كما لو أعار بعلمه برضا المالك وقد قدم فيه أن المستعير الأول أحق أي ؛ لأنه متمكن من الرجوع متى شاء وهذا بعينه موجود فيما لو أذن له في الإعارة بلا تعيين لأحد فلا وجه للتسوية بينهما فيه بناء على أنه بعلم الرضا يكون الحق للأول ع ش

                                                                                                                              ( قوله : لملكه الرقبة ) هذا لا يشمل المستأجر المعير سم أي ويشمله قول المغني ويقدم المعير المالك للمنفعة ولو بدون الرقبة . ا هـ . وقول النهاية لملكه المنفعة . ا هـ . وفيهما أيضا ولو حضر الشريكان أو أحدهما ، والمستعير من الآخر فلا يتقدم غيرهما إلا بإذنهما ولا أحدهما إلا بإذن الآخر ، والحاضر منهما أحق من غيره حيث يجوز انتفاعه بالجميع ، والمستعيران من الشريكين كالشريكين ، فإن حضر الأربعة كفى إذن الشريكين . ا هـ . ( قوله : المار في الخبر ) الأولى القلب ( قوله : له ) أي المستعير ، واللام متعلق بالشمول

                                                                                                                              ( قوله : لأنه غير مالك إلخ ) قد يقال الإضافة إن كانت للملك خرج المستأجر ؛ لأنه [ ص: 300 ] ليس مالكا للبيت ، وإن ملك منفعته أو للاختصاص دخل المستعير ودعوى دخول الأول على التقدير الأول وخروج الثاني على التقدير الثاني محل نظر سيد عمر عبارة سم قوله ؛ لأنه غير مالك إلخ هذا لا يدل على الخروج ؛ لأن عدم الملك لا يستلزم عدم الاختصاص وقد فرق ابن الخشاب بين الاختصاص ، والاستحقاق ، والملك في معاني اللام بأن ما لا يصلح له التملك اللام معه لام الاختصاص وما يصلح له التملك ولكن أضيف إليه ما ليس بمملوك له اللام معه لام الاستحقاق وما عدا ذلك فاللام فيه للملك ، فإن أراد الشارح بالاختصاص هذا المعنى ورد عليه أن الإضافة لا تنحصر في الملك ، والاختصاص بهذا المعنى ، وإن أراد ما يشمل الاستحقاق فهو متحقق في المستعير فتأمل . ا هـ . .




                                                                                                                              الخدمات العلمية