الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( فإن تلاحق ) أي وقف خلف الإمام ( شخصان أو صفان ) مترتبان وراءه أو عن يمينه أو عن يساره ( اعتبرت المسافة ) المذكورة ( بين ) الشخص أو الصف ( الأخير و ) الصف أو الشخص ( الأول ) ، فإن تعددت الأشخاص أو الصفوف اعتبرت بين كل شخصين أو صفين ، وإن بلغ ما بين الأخير ، والإمام فراسخ بشرط أن يمكنه متابعته ( وسواء ) فيما ذكر ( الفضاء المملوك ، والوقف ) ، والموات ( والمبعض ) الذي بعضه ملك وبعضه وقف ومثله ما بعضه ملك أو وقف وبعضه موات سواء في ذلك المسقف كله وبعضه وقيل يشترط في المملوك الاتصال كالأبنية ( ولا يضر ) في الحيلولة بين الإمام ، والمأموم ( الشارع المطروق ) أي بالفعل فاندفع اعتراضه بأن كل شارع مطروق أو المراد كثير الطروق ؛ لأنه محل الخلاف على ما ادعاه الإسنوي ورد بحكاية ابن الرفعة للخلاف مع عدم الطروق فيما لو وقف بسطح بيته ، والإمام بسطح المسجد وبينهما هواء فعن الزجاج الصحة وعن غيره المنع أي ، والأصح الأول كما مر ( والنهر المحوج إلى سباحة ) بكسر السين أي عوم ( على الصحيح ) فيهما ؛ لأن ذلك لا يعد حائلا عرفا كما لو كانا في سفينتين مكشوفتين في البحر ( فإن كانا في بناءين كصحن وصفة أو ) صحن أو صفة [ ص: 316 ] و ( بيت ) من مكان واحد كمدرسة مشتملة على ذلك أو من مكانين وقد حاذى الأسفل الأعلى إن كانا على ما يأتي ( فطريقان أصحهما إن كان بناء المأموم ) أي موقفه ( يمينا ) للإمام ( أو شمالا ) له ( وجب اتصال صف من أحد البناءين بالآخر ) لأن اختلاف الأبنية يوجب الافتراق فاشترط الاتصال ليحصل الربط ، والمراد بهذا الاتصال أن يتصل منكب آخر واقف ببناء الإمام بمنكب آخر واقف ببناء المأموم وما عدا هذين من أهل البناءين لا يضر بعدهم عنهما بثلثمائة ذراع فأقل ولا يكفي عن ذلك وقوف واحد طرفه بهذا البناء وطرفه بهذا البناء ؛ لأنه لا يسمى صفا فلا اتصال ( ولا تضر فرجة ) بين المتصلين المذكورين ( لا تسع واقفا ) أو تسعه ولا يمكنه الوقوف فيها ( في الأصح ) لاتحاد الصف معها عرفا .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              [ ص: 315 ] قوله : سواء في ذلك المسقف كله وبعضه ) هلا زاد وغير المسقف مطلقا ( قوله : أي بالفعل فاندفع إلخ ) انظره مع قوله مع عدم الطروق ( قوله : فعن الزجاجي الصحة ) وهو الأصح أي مع إمكان التوصل له عادة شرح م ر ( قوله : أي والأصح الأول ) يؤيد مسألة النهر المذكورة فتأمله [ ص: 316 ] قوله : إن كانا ) أي الأسفل ، والأعلى ش



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله : أي وقف ) إلى قول المتن ولا يضر في المغني إلا قوله وقيل إلى المتن ( قوله : اعتبرت ) أي المسافة ع ش ( قوله : بشرط أن يمكنه متابعته ) أي علمه بانتقالاته ( قوله : المسقف كله وبعضه ) هلا زاد وغير المسقف مطلقا سم عبارة المغني والنهاية المحوط ، والمسقف وغيره . ا هـ . ( قوله : كالأبنية ) أي على الطريق الأول الآتي ( قوله : في الحيلولة إلخ ) عبارة المغني بين الشخصين أو الصفين . ا هـ . قول المتن ( ولا يضر الشارع المطروق إلخ ) أما الشارع الغير المطروق ، والنهر الذي يمكن العبور من أحد طرفيه من غير سباحة بالوثوب فوقه أو المشي فيه أو على جسر ممدود على حافتيه فغير مضر جزما نهاية ومغني وقد ينافيه قول الشارح الآتي كالنهاية ورد إلخ ( قوله : أي بالفعل فاندفع إلخ ) انظره مع قوله الآتي مع عدم الطروق سم عبارة البصري يرد عليه ما يرد على التوجيه الآتي فلا تغفل . ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله وعن غيره المنع ) أقول يمكن حمله على ما إذا لم يمكن التوصل منه إليه عادة ع ش ( قوله : والأصح الأول ) أي مع إمكان التوصل له عادة نهاية وسم أي بأن يكون لكل من السطحين إلى الشارع الذي بينهما سلم يسلك عادة سم على المنهج ع ش ، والمراد بالأول ما قاله الزجاجي من الصحة ( قوله كما مر ) أي في شرح ولو كانا بفضاء قول المتن ( والنهر المحوج إلى سباحة ) أي ، وإن لم يحسنها وقال حج في شرح الحضرمية ولا يضر تخلل الشارع ، والنهر الكبير ، وإن لم يمكن عبوره ، والنار ونحوها ولا تخلل البحر بين السفينتين ؛ لأن هذه لا تعد للحيلولة فلا يسمى واحد منها حائلا عرفا انتهى . ا هـ . ع ش

                                                                                                                              ( قوله : فيهما ) أي الشارع المطروق ، والنهر إلخ ( قوله : مكشوفتين ) أي أما المسقفتان فكالدارين ع ش ( قوله : أو صحن ) إلى التنبيه في النهاية إلا قوله يراه المقتدي إلى وهذا الواقف وقوله دون التقدم إلى ولا يضر وقوله الدال إلى اندفع وقوله ولا أمكنه فتحه وقوله لتقصير إلى المتن وقوله أو فضاء وكذا في المغني إلا قوله بأن كان يرى إلى المتن ( قوله : صحن أو صفة ) إشارة إلى أن بيت في المتن يصح عطفه على قوله صحن فيقدر لفظه بعد أو ويصح [ ص: 316 ] عطفه على قوله صفة فيقدر لفظها بعد أو رشيدي ( قوله : على ذلك ) أي المذكور من الصحن ، والصفة ، والبيت ( قوله : إن كانا ) أي الأسفل ، والأعلى سم ( قوله : على ما يأتي ) أي في قول الرافعي ولو وقف في علو إلخ قول المتن ( أصحهما ) أي عند الرافعي و ( قوله اتصال صف إلخ ) ليس بقيد بل لو وقف الإمام بالصفة ، والمأموم بالصحن كفى على هذا الطريق ع ش قول المتن ( اتصال صف من أحد البناءين إلخ ) أي كأن يقف واحد بطرف الصفة وآخر بالصحن متصلا به مغني ويأتي في الشرح مثله ( قوله : وما عدا هذين ) أي الواقفين على الاتصال المذكور

                                                                                                                              ( قوله : وقوف واحد إلخ ) أي بدون اتصال بعض أهل البناءين به بخلاف ما إذا اتصل به يمينا ويسارا من أهل البناءين فيكفي أخذا من التعليل الآتي ( قوله : طرفه إلخ ) أي أحد شقيه في بناء الإمام ، والشق الآخر في بناء المأموم مغني قول المتن ( فرجة ) بفتح الفاء وضمها كغرفة مغني ( قوله : ولا يمكنه الوقوف فيها ) أي كعتبة ، فإن وسعت واقفا فأكثر ولم يتعذر الوقوف عليها ضر نهاية ومغني وفي الجمل على النهاية قوله م ر كعتبة أي مسنمة بحيث لا يمكن الوقوف عليها . ا هـ . .




                                                                                                                              الخدمات العلمية