261 - باب
عقوبة الإمام والأمير لأهل الأهواء
قال
nindex.php?page=showalam&ids=14179محمد بن الحسين رحمه الله :
ينبغي لإمام المسلمين ولأمرائه في كل بلد إذا صح عنده مذهب رجل من أهل الأهواء ممن قد أظهره أن يعاقبه العقوبة الشديدة ، فمن استحق منهم أن يقتله قتله ، ومن استحق أن يضربه ويحبسه وينكل به فعل به ذلك ، ومن استحق أن ينفيه نفاه ، وحذر منه الناس .
فإن قال قائل : وما الحجة فيما قلت ؟
قيل : ما لا يدفعه العلماء ممن نفعه الله عز وجل بالعلم ، وذلك أن
nindex.php?page=showalam&ids=2عمر بن الخطاب رضي الله عنه جلد
صبيغا التميمي ، وكتب إلى عماله : أن يقيموه حتى ينادي على نفسه ، وحرمه عطاءه ، وأمر بهجرته ، فلم يزل وضيعا في الناس .
وهذا
nindex.php?page=showalam&ids=8علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، قتل
بالكوفة في صحراء أحد عشر جماعة ادعوا أنه إلههم . خد لهم في الأرض أخدودا وأحرقهم بالنار ، وقال :
لما سمعت القول قولا منكرا أججت ناري ودعوت قنبرا
[ ص: 2555 ] وهذا
nindex.php?page=showalam&ids=16673عمر بن عبد العزيز كتب إلى عدي بن أرطأة في شأن القدرية : تستتيبهم فإن تابوا وإلا فاضرب أعناقهم .
وقد ضرب
nindex.php?page=showalam&ids=11833هشام بن عبد الملك عنق
غيلان وصلبه بعد أن قطع يده .
ولم يزل الأمراء بعدهم في كل زمان يسيرون في أهل الأهواء إذا صح عندهم ذلك عاقبوه على حسب ما يرون ، لا ينكره العلماء .