تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.
من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.
في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.
كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.
ويدخل في التقوى الكاملة فعل الواجبات ، وترك المحرمات والشبهات ، وربما دخل فيها بعد ذلك فعل المندوبات ، وترك المكروهات ، وهي أعلى درجات التقوى ، قال الله تعالى : الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون [ البقرة : 1 - 4 ] . وقال تعالى : ولكن البر من آمن بالله واليوم...
فصل المعاصي مجلبة الهلاك ومن عقوباتها : أنها تستجلب مواد هلاك العبد من دنياه وآخرته ، فإن الذنوب هي أمراض ، متى استحكمت قتلت ولابد ، وكما أن البدن لا يكون صحيحا إلا بغذاء يحفظ قوته ، واستفراغ يستفرغ المواد الفاسدة والأخلاط الردية ، التي متى غلبت أفسدته ، وحمية يمتنع بها مما يؤذيه ويخشى ضرره ، فكذلك القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة ، تحفظ قوته ، واستفراغ بالتوبة...
فصل أسباب المحبة في الأسباب الجالبة للمحبة ، والموجبة لها وهي عشرة . أحدها : قراءة القرآن بالتدبر والتفهم لمعانيه وما أريد به ، كتدبر الكتاب الذي يحفظه العبد ويشرحه . ليتفهم مراد صاحبه منه . الثاني : التقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض . فإنها توصله إلى درجة المحبوبية بعد المحبة . الثالث : دوام ذكره على كل حال : باللسان والقلب ، والعمل والحال . فنصيبه من المحبة على قدر نصيبه من هذا الذكر...
من تراجم العلماء
حَمَّادُ بْنُ مُسْلِمٍ ابْنُ دَدُّوَهْ الشَّيْخُ الْقَدَمُ ، عَلَمُ السَّالِكِينَ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدَّبَّاسُ الرَّحْبِيُّ ، رَحْبَةُ مَالِكِ بْنِ طَوْقٍ . نَشَأَ بِبَغْدَادَ ، وَكَانَ يَجْلِسُ فِي غُرْفَةِ كَارَكَهْ الدِّبْسِ ، وَكَانَ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ أُولِي الْكَرَامَاتِ ، انْتَفَعَ بِصُحْبَتِهِ خَلْقٌ ، وَكَانَ يَتَكَلَّمُ عَلَى الْأَحْوَالِ ، كَتَبُوا مِنْ كَلَامِهِ نَحْوًا مِنْ مِائَةِ جُزْءٍ ، وَكَانَ قَلِيلَ الْعِلْمِ أُمِّيًّا . فَعَنْهُ قَالَ : مَاتَ أَبَوَايَ فِي نَهَارٍ وَلِيَ ثَلَاثُ سِنِينَ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْجِيلِيُّ : سَمِعَ مِنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ خَيْرُونَ ، وَكَانَ يَتَكَلَّمُ عَلَى آفَاتِ الْأَعْمَالِ ، وَالْإِخْلَاصِ ، وَالْوَرَعِ ، قَدْ جَاهَدَ نَفْسَهُ بِأَنْوَاعِ الْمُجَاهَدَاتِ ، وَزَاوَلَ أَكْثَرَ الْمِهَنِ وَالصَّنَائِعِ فِي طَلَبِ ... المزيد
الْمَطِيرِيُّ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ ، أَبُو بَكْرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ ، الْمَطِيرِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ الصَّيْرَفِيُّ ، مِنْ أَهْلِ مَطِيرَةِ سَامَرَّاءَ . نَزَلَ بَغْدَادَ ، وَحَدَّثَ عَنِ : الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ ، وَعَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ الطَّائِيِّ ، وَعَبَّاسٍ الدُّورِيِّ ، وَابْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيِّ . حَدَّثَ عَنْهُ : الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَابْنُ شَاهِينَ ، وَابْنُ جُمَيْعٍ ، وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ الصَّلْتِ ، وَآخَرُونَ . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : هُوَ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ . قُلْتُ : تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَقَدْ لَاطَخَ التِّسْعِينَ . ... المزيد
أَبُو عَمْرٍو الْحِيرِيُّ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْعَدْلُ الرَّئِيسُ أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ يَزِيدَ النَّيْسَابُورِيُّ الْحِيرِيُّ ، سِبْطُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو الْحَرَشِيِّ . سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ رَافِعٍ ، وَإِسْحَاقَ بْنَ مَنْصُورٍ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ هَاشِمٍ ، وَعِيسَى بْنَ أَحْمَدَ الْعَسْقَلَانِيَّ ، وَبَحْرَ بْنَ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيَّ ، لَقِيَهُ بِمَكَّةَ ، وَأَحْمَدَ بْنَ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيَّ ، وَأَبَا زُرْعَةَ الرَّازِيَّ ، وَابْنَ وَارَةَ ، وَخَلْقًا سِوَاهُمْ . سَمِعَ مِنْهُ : شَيْخُهُ أَحْمَدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الْمُسْتَمْلِي ، وَدَعْلَجٌ السِّجْزِيُّ ، وَأَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَفَّافُ ... المزيد
أَحْمَدُ بْنُ سِنَانِ ( خ ، م ، د ، ق ) ابْنِ أَسَدِ بْنِ حِبَّانَ ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْمُجَوِّدُ . أَبُو جَعْفَرٍ ، الْوَاسِطِيُّ الْقَطَّانُ . وُلِدَ بَعْدَ السَّبْعِينَ وَمِائَةٍ . سَمِعَ أَبَا مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرَ ، وَوَكِيعَ بْنَ الْجَرَّاحِ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ ، وَيَحْيَى الْقَطَّانَ ، وَيَزِيدَ بْنَ هَارُونَ ، وَهَذِهِ الطَّبَقَةَ ، وَصَنَّفَ " الْمُسْنَدَ " . حَدَّثَ عَنْهُ : الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَابْنُهُ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَالنَّسَائِيُّ فِي جَمْعِهِ لِحَدِيثِ مَالِكٍ ، وَيَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . وَقَالَ فِيهِ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : هُوَ إِمَامُ أَهْلِ زَمَانِهِ . وَقَالَ ... المزيد
تِكِينُ الْمَلِكُ أَبُو مَنْصُورٍ تِكِينُ الْخَاصَّةِ ، التُّرْكِيُّ الْخَزَرِيُّ الْمُعْتَضِدِيُّ . وَلِيَ مِصْرَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ ، فَأَقَامَ بِهَا خَمْسَ سِنِينَ فِي رِفْعَةٍ وَارْتِقَاءٍ ، ثُمَّ وَلِيَ دِمَشْقَ خَمْسَ سِنِينَ أَيْضًا ، ثُمَّ أُعِيدَ إِلَى وِلَايَةِ دِيَارِ مِصْرَ ، ثُمَّ عُزِلَ ، ثُمَّ أُعِيدَ فَوَلِيَهَا لِلْقَاهِرِ بِاللَّهِ إِلَى أَنْ مَاتَ بِمِصْرَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَكَانَ ذَا هَيْبَةٍ وَشَجَاعَةٍ . رَوَى عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ الْقَاضِي . حَدَّثَ عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمَادَرَائِيُّ الْوَزِيرُ ، وَنُقِلَ فَدُفِنَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ . ... المزيد
الْمُنْذِرُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْأَمِيرُ أَبُو عُثْمَانَ أَحَدُ الْأَبْطَالِ . وُلِدَ زَمَنَ عَمَرَ وَكَانَ مِمَّنْ غَزَا الْقُسْطَنِطِنِيَّةَ مَعَ يَزِيدَ ، وَوَفَدَ بَعْدُ عَلَيْهِ . قَالَ الزُّبَيْرُ : فَحَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ عُثْمَانَ ؛ أَنَّ الْمُنْذِرَ غَاضَبَ أَخَاهُ عَبْدَ اللَّهِ ، فَسَارَ إِلَى الْكُوفَةِ ، ثُمَّ وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ ، فَأَكْرَمَهُ ، وَأَجَازَهُ بِأَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، لَكِنْ مَاتَ مُعَاوِيَةُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الْمُنْذِرُ الْجَائِزَةَ . وَوَصَّى مُعَاوِيَةُ أَنْ يَنْزِلَ الْمُنْذِرُ فِي قَبْرِهِ ، وَكَانَ بِالْكُوفَةِ لَمَّا بَلَغَهُ خِلَافُ أَخِيهِ عَلَى يَزِيدَ ، فَأَسْرَعَ إِلَى أَخِيهِ بِمَكَّةَ فِي ثَمَانِ لَيَالٍ ، فَلَمَّا حَاصَرَ الشَّامِيُّونَ ابْنَ الزُّبَيْرِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ ، قُتِلَ تِلْكَ الْأَيَّامَ الْمُنْذِرُ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب