وقد روي عن
nindex.php?page=showalam&ids=23سلمان الفارسي خلاف ذلك .
142 - حدثنا
فهد ، قال : حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=14788محمد بن سعيد قال : أخبرنا
شريك ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=13726الأعمش ، عن
إبراهيم ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=16350عبد الرحمن بن يزيد ، قال : أتينا
nindex.php?page=showalam&ids=23سلمان وكان في غزاة ، فأتيناه وقد خرج من الخلاء ، فقلنا : اقرأ لنا ، فقال : " إني لا أمسه إنه لا يمسه إلا المطهرون " .
وظاهر هذا الحديث أنه
لا يقرأ القرآن إلا المطهرون غير أنه قد روي هذا الحديث بألفاظ أكثر من هذه دلت على أن مذهب
nindex.php?page=showalam&ids=23سلمان في ذلك غير الذي دل عليه هذا الحديث .
143 - وذلك أن
nindex.php?page=showalam&ids=17324يحيى بن عثمان حدثنا ، قال : حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=16387عبد الغفار بن داود الحراني ، وأصبغ بن الفرج بن سعيد القرشي ، قالا : حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=16753عيسى بن يونس ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=13726الأعمش ، عن
إبراهيم ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=16350عبد الرحمن بن يزيد ، قال : كنا مع
nindex.php?page=showalam&ids=23سلمان ، فبرز لحاجة وليس بيننا وبينه نهر ولا ماء ، ثم أقبل ، فقلنا : يا
nindex.php?page=showalam&ids=12251أبا عبد الله ، ألا نأتيك بماء فتتوضأ كي تقرأ علينا ؟ فقال " : إني لست أمسه إنه لا يمسه إلا المطهرون " ، ثم قرأ علينا حتى قلنا حسبنا
[ ص: 118 ] .
فدل هذا الحديث على أن
nindex.php?page=showalam&ids=23سلمان إنما أراد بقوله " إني لست أمسه " أي : لست بقراءتي إياه مماسا له ، ثم قال : لا يمسه إلا المطهرون ، يعني : بالأيدي لا بالتلاوة .
فهذا الذي وجدناه عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تأويل هذه الآية .
فأما وجه ما روي عن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس ، وأنس في تأويلها فعلى الإخبار من الله - عز وجل - ، وهو أنه لا يمسه إلا المطهرون ، لا على النهي عن مماسته إلا على الطهارة .
وأما وجه ما روي عن
nindex.php?page=showalam&ids=23سلمان فعلى النهي من الله - عز وجل - للعباد أن لا يمسوه إلا طاهرين ، أي :
لا يمسوا المصاحف المكتوب فيها إلا وهم طاهرون .
وأما الوجه في ذلك عندنا فعلى ما قال
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس وأنس ، لأنه قال - عز وجل - : (
لا يمسه ) بالرفع ، فكان ذلك على الإخبار ، ولو كان على الأمر لكان لا يمسه بالفتح ، لأن أصل هذا الحرف التثقيل وإنما هو يمسسه ، فإذا أدغمت إحدى السينين في الأخرى عاد موضع الجزم إلى الفتح ، ولكنا لا نبيح للجنب ولا للمحدثين غير المتوضئين مماسة المصحف حتى يتطهر ، لما قد روي في ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما كتبه
لعمرو بن حزم . 144 - حدثنا
يونس ، قال : أخبرنا
nindex.php?page=showalam&ids=16472ابن وهب ، أن
nindex.php?page=showalam&ids=16867مالكا حدثه ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=16397عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، nindex.php?page=hadith&LINKID=707627إن في الكتاب الذي كتبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمرو بن حزم " أن لا يمس القرآن إلا طاهرا " وذلك عندنا على المصاحف المكتوب فيها القرآن وكذلك لا ينبغي للجنب والحائض ولا للمحدثين بالغائط والبول وما سواهما مما ينقض الطهارة أن يمس الدرهم المكتوب فيه السورة من القرآن حتى يطهروا وهذا قول
nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك ، وأبي حنيفة ، nindex.php?page=showalam&ids=14954وأبي يوسف ، ومحمد
nindex.php?page=showalam&ids=13790والشافعي .