ونحن نفتي أنه إن أقام على ذلك بينة تقبل ، وإن كان مناقضا ، لأنا نعلم أنه مضطر إلى هذا الإقرار ( انتهى ) .
وقال في كتاب المداينات قال أستاذنا : وقعت واقعة في زماننا أن رجلا كان يشتري الذهب الرديء زمانا الدينار بخمسة دوانق ، ثم تنبه فاستحل منهم فأبرءوه عما بقي [ ص: 409 ] لهم عليه حال كون ذلك مستهلكا .
وقال : به أجاب نجم الدين الحكمي معللا بهذا التعليل ، وقال : هكذا سمعت عن ظهير الدين المرغيناني قال رضي الله تعالى عنه : فقرب من ظني أن الجواب كذلك مع تردد ، فكنت أطلب الفتوى لأمحو جوابي عنه فعرضت هذه المسألة على علاء الأئمة الحناطي ، فأجاب أنه يبرأ إن كان الإبراء بعد الهلاك ، وغضب من جواب غيره أنه لا يبرأ فازداد ظني بصحة جوابي .
ولم أمحه .
ويدل على صحته ما ذكره البزدوي في غناء الفقهاء ، من جملة صور البيع الفاسد : جملة العقود الربوية يملك العوض فيها بالقبض ، فإذا استهلكه على ملكه ضمن مثله ، فلو لم يصح الإبراء لرد مثله فيكون ذلك رد ضمان ما استهلك لا رد عين ما استهلك ، وبرد ضمان ما استهلك لا يرتفع العقد السابق بل يتقرر مفيدا للملك في فصل الربا ، فلو لم يكن في رده فائدة نقض عقد الربا ، ليجب ذلك حقا للشرع ، 295 - وإنما الذي يجب حقا للشرع رد عين الربا ، إن كان قائما [ ص: 410 ] لا رد ضمانه ( انتهى )