( لمع ) اللام والميم والعين أصل صحيح يدل على إضاءة الشيء بسرعة ، ثم يقاس على ذلك ما يجري مجراه . من ذلك : لمع البرق وغيره ، إذا أضاء ، فهو لامع . ولمع السيف وما أشبه ذلك . ويقال للسراب يلمع . كأنه سمي بحركته ولمعانه . ويشبه به الرجل الكذاب . قال الشاعر :
إذا ما شكوت الحب كيما تثيبني بودي قالت إنما أنت يلمع
ويقال : ألمعت الناقة ، إذا رفعت ذنبها فعلم أنها لاقح . قال
الأعشى :
ملمع ، وقال بعضهم : كل حامل اسودت حلمة ثديها فهي ملمع . وإنما هذا أنه يستدل بذلك على حملها ، فكأنها قد أبانت عن حالها ، كالشيء اللامع . واللماع : جمع لمعة ، وهي البقعة من الكلأ . ويقولون - وليس بذلك الصحيح - إن اللمعة : الجماعة من الناس . واللماعة : الفلاة . قال :
[ ص: 212 ] ولماعة ما بها من علام ولا أمرات ولا نهي ماء
واللماعة : العقاب ، لأنها تلمع بأجنحتها . فأما قولهم : التمعت الشيء ، إذا اختلسته ، فمحمول على ما قلناه من الخفة والسرعة . وكذلك ألمعت به المنية : ذهبت به . والألمعي : الرجل الذي يظن الظن فلا يكاد يكذب . ومعنى ذلك أن الغائبات عن عينه كاللامعة ، فهو يراها . قال :
الألمعي الذي يظن لك الظ ن كأن قد رأى وقد سمعا
.