[ ص: 247 ] فصل
ونحر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمنحره
بمنى ، وأعلمهم "
أن منى كلها منحر ، وأن
فجاج مكة طريق ومنحر " ، وفي هذا دليل على أن النحر لا يختص بمنى ، بل حيث نحر من فجاج
مكة أجزأه ، كما أنه لما وقف
بعرفة ، قال : "
وقفت هاهنا وعرفة كلها موقف " ووقف
بمزدلفة ، وقال : "
وقفت هاهنا ، ومزدلفة كلها موقف وسئل - صلى الله عليه وسلم - أن يبنى له بمنى بناء يظله من الحر فقال : لا ، منى مناخ لمن سبق إليه " وفي هذا دليل على اشتراك المسلمين فيها ، وأن من سبق إلى مكان منها ، فهو أحق به حتى يرتحل عنه ولا يملكه بذلك .