( 8824 ) فصل : وإن
صالح المكاتب سيده عما في ذمته بغير جنسه ، مثل أن يصالحه عن النقود بحنطة أو شعير ، جاز ، إلا أنه لا يجوز أن يصالحه على شيء مؤجل ; لأنه يكون بيع دين بدين . وإن صالحه عن الدراهم بدنانير ، أو عن الحنطة بشعير ، لم يجز التصرف قبل القبض ; لأن هذا بيع في الحقيقة ، فيشترط له القبض في المجلس . وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14953القاضي : يحتمل أن لا تصح هذه المصالحة مطلقا ; لأن هذا دين من شرطه التأجيل ، فلم تجز
[ ص: 400 ] المصالحة عليه بغيره ، ولأنه دين غير مستقر ، فهو كدين السلم .
وقال
ابن أبي موسى : لا يجري الربا بين المكاتب وسيده . فعلى قوله ، تجوز المصالحة كيفما كانت ، كما يجوز ذلك بين العبد القن وسيده . والأولى ما ذكرناه ، ويفارق دين الكتابة دين السلم ; فإنه يفارق سائر الديون بما ذكرنا في هذه المسألة ، فمفارقته لدين السلم أعظم . والله أعلم .