ص ( وموت أبيه ، ولم تقبض أجرة إلا أن يتطوع بها متطوع )
ش : قال في المدونة : وإن
مات الأب ، ولم يدع مالا ، ولم تأخذ الظئر من إجارتها شيئا فلها فسخ الإجارة ، ولو تطوع رجل بأدائها لم تفسخ ، وما وجب للظئر فيما مضى ففي مال الأب وذمته ، ولا طلب فيه على الصبي انتهى .
قال
ابن يونس : ولو قبضت إجارتها ، ولم يدع الأب شيئا لم يكن للورثة أن يفسخوا الإجارة ويأخذوا منها حصة باقي المدة ولكن يتبعون الصبي بما ينوبهم من أجرة باقيها ، وهذا استحسان وتوسط بين القولين انتهى .
، وقال في المدونة قبل ذلك ، وإن هلك الأب فحصة باقي المدة من الأجر في مال الولد قدمه الأب ، أو لم يقدمه وترجع حصة باقي المدة من الأجرة إن قدمه الأب ميراثا ، وليس ذلك عطية وجبت إذ لو مات الصبي لم تورث عنه ، وكانت للأب خاصة دون أمه ففارق معنى الضمان انتهى .
قاله في النكت ، وهذا بخلاف ما إذا قدم الأب أجرة تعليم ولده ، ثم مات فإنها لا تكون ميراثا ، والفرق بينهما أن التعليم لا يلزم الأب فلما أوجبه على نفسه لزمه حيا وميتا ، وأما أجرة الرضاع فهي واجبة على الأب فإنما قدم ما يلزمه ، فإذا مات سقط ذلك إلا أن يعلم أن الأب قدم ذلك للولد خوف الموت ، فيكون عطية أوجبها في صحته فلا سبيل إلى أن تكون ميراثا ، وتستوي إجارة الظئر وإجارة التعليم ، وأعرف نحو هذا التفسير
لابن المواز انتهى .