ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شيء شهيدا
33 -
ولكل المضاف إليه محذوف، تقديره: ولكل أحد، أو لكل مال.
جعلنا موالي وراثا يلونه ويحرزونه
مما ترك الوالدان والأقربون هو صفة مال محذوف، أي: لكل مال تركه الوالدان، أو هو متعلق بفعل محذوف دل عليه الموالي، تقديره: يرثون مما ترك.
والذين عقدت أيمانكم عاقدتهم أيديكم، وهو مبتدأ ضمن معنى الشرط، فوقع خبره، وهو
فآتوهم نصيبهم مع الفاء. (عقدت) كوفي، أي: عقدت عهودهم أيمانكم. والمراد به عقد الموالاة، وهي مشروعة، والوراثة بها ثابتة عند عامة الصحابة رضي الله عنهم وهو قولنا. وتفسيره: إذا أسلم رجل أو امرأة لا وارث له، وليس بعربي، ولا معتق، فيقول لآخر: واليتك على أن تعقلني إذا جنيت، وترث مني إذا مت، ويقول الآخر: قبلت، انعقد ذلك، ويرث الأعلى من الأسفل.
إن الله كان على كل شيء شهيدا أي: هو عالم الغيب والشهادة، وهو أبلغ وعد ووعيد.